الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشركاء الإسرائيليين

الشركاء الإسرائيليين

تاريخ النشر: 2020-06-12 | 14:30

أظهرت مظاهرة السبت الماضي في ميدان رابين بمدينة تل أبيب أن طيفا واسعا من الإسرائيليين يمكن أن يكونوا شركاء في مواجهة الاحتلال. هذا الطيف من المعارضين للحكومة الإسرائيلية وضد الاحتلال ورفض سياسة الضم للأراضي الفلسطينية وضد رئيس الحكومة نتنياهو شخصيا وفساده في الحكم يمكن أن يؤدي دورا هاما في إسقاط السياسات الاحتلالية للحكومة الإسرائيلية.

وبغض النظر عن اهداف المختلفة لمن تظاهروا سواء كانوا أحزاب وكتل أو أفراد، وكذلك وبغض النظر عن الاختلاف في الأهداف ما بين المتظاهرين وبين التوجهات الفلسطينية في الجوانب المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي فإن الغاية المشتركة لهؤلاء منع المزيد من الاستعمار ورموزه. إن الاشتراك في الغاية ليس بالضرورة الاتفاق التام على التفاصيل انما يحتاج الى التدبر والفهم الأعمق لكيفية استثمار القدرات والإمكانيات المتاحة من جهة، وتطوير الأدوات اللازمة للنهوض بالوسائل الداعمة او الموصلة للغاية من جهة ثانية، والتقليل من المصاعب والعقبات وتذليلها من جهة ثالثة، وعدم تحويل الاختلافات الى خلافات بين الشركاء بل الحد منها من جهة رابعة. وذلك لمواصلة المسيرة في عملية المواجهة، ولتوسيع جبهة المواجهة مع الاحتلال، ولتنويع الجهات المشاركة فيها، ولتحقيق الغاية المتمثلة بإنهاء الاستعمار الإسرائيلية الكولونيالي وممارسة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.  

قد يثير عنوان المقال وموضوعه نقاشا في جوانب مختلفة وهي كالعادة هذه المسائل مثار خلاف حادٍ بين الفلسطينيين، في ظني أن هذا النقاش أو الخلاف حول كيفية البحث أو البحث عن شركاء إسرائيليين لمناهضة الاستعمار الإسرائيلي هي مسألة مفاهيمية جوهرية تتعلق بوسائل العمل أو البرنامج النضالي للفلسطينيين ورؤيتهم للآليات المطلوبة والممكنة والتي تحقق التأثير الأكبر أو على الأقل تأثيرا لصالح الفلسطينيين. وهو نقاش دائم عبر تاريخ النضال الفلسطيني يأخذ أشكالا مختلفة حول الوسائل.

ففي الخمسينات والستينات من القرن الماضي جرى النقاش حول الكفاح المسلح ونجاعته ما بين حرب التحرير الشعبية وحرب الجيوش الرسمية، ومن ثم جرى ناقش في السبعينات حول اختطاف الطائرات كوسيلة نضالية ورفضها، وفي التسعينيات أيضا بات النقاش حول العمليات التفجيرية في المدن الإسرائيلية والداخل المحتل وكذلك الأمر في الانتفاضة الثانية. كما ان النقاش مستمر اليوم حول جدوى وعدم جدوى امتلاك الصواريخ مقابل المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاحتلال.

 إن الإشكالية الأساسية في العقل السياسي الفلسطيني هي أن كل طرف، في كل الأزمان، يرى أنه يمتلك الحقيقة دون غيره في البلاد أو هو صاحب المشروع الوحيد دون الدخول في حوار "وطني" للاتفاق على الأساليب والوسائل المطلوبة والممكنة التي تخدم الهدف الأسمى لهذا النضال، أو الاتفاق على المعايير الواجبة لاستخدام هكذا أسلوب أو وسيلة يمكن تبريرها أو تقديمها للمجتمع الفلسطيني.

يعني ذلك يمكن أن أكون مقاطعا للاقتصاد الاستعمار الإسرائيلي وناشطا في حركة "BDS" وفي الوقت نفسه مشاركا في تحالف مع أطياف من المجتمع الإسرائيلي لمناهضة الاستعمار أي ناشطا في "لجنة التواصل"، وقد أكون في أحدهما وغير مقتنع بالمشاركة في الوسيلة الأخرى. هذه مسألة اختيارات وقناعات لكن الأهم عدم العبث أو إهدار الوقت في الصراع الداخلي، تخوينا وتكفيرا وشتما، لتحقيق الغلبة على بعضنا بالقدر اللازم لاستثمار القدرات الكامنة لدى الأطراف والجماعات والمجموعات المختلفة. وأجزم هنا أن جميع المسارات مطلوبة؛ فلم يتحرر شعب من الاستعمار دون مقاومة بأشكال مختلفة وفقًا لامكانياته وقراءته للظروف الموضوعية والذاتية، ودون العمل مع فئات وشرائح وقوى مجتمع دولة الاستعمار ذاته وإقامة تحالف أو شراكة مع حركات أو أطراف أو تجمعات داخله بدواعي مختلفة أو أسباب متعددة سواء كانت تلك ايمانا بالحقوق الوطنية للشعوب المستعمرة أو لوقف الدماء والوقوف مع ضحايا العنف، وهما يسيران جنبا الى جنب.  

في ظني أن المسألة الرئيسية الغائبة في الفهم الفلسطيني يرتبط بمسألتين هما عدم الاتفاق أصلا على الوسائل أو على الأقل على المبادئ التوجيهية للوسائل المختلفة أولا، ما يتبعه عدم فهم تناغم المسارات المتعددة للوصول للهدف الوطني ثانيا.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط