تاريخ النشر: 2015-03-24 | 00:29
تاريخ النشر: 2015-03-24 | 00:29
أمد/ غزة : شهدت الفترة الأخيرة اتصالات وحركة نشطة لمبعوثين أوروبيين إلى غزة هدفها الوصول إلى اتفاق هدنة طويلة الأمد، ووقف المقاومة من فوق الأرض وتحتها، والالتزام بشروط اللجنة الرباعية، مقابل إعادة الاعمار ووعود بإنشاء مطار وميناء بحري في القطاع.
وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها مساء أمس الاثنين، رفضها المقايضة بين حاجات الشعب الفلسطيني وبين حق شعبنا في مواصلة المقاومة ضد الاحتلال بدون أي قيود، محذرة أيضاً من الوقوع في شرك الكمين السياسي الذي تنصبه هذه الأطراف من خلال وعودها واغراءاتها لتكريس الفصل التام بين الضفة والقطاع، والبناء عليه لتصفية القضية الوطنية من كل جوانبها في قطاع غزة.
ودعت الجبهة إلى بحث وطني مسؤول للمخاطر الكامنة من وراء اقتراحات المبعوثين الأوروبيين، وتصويب أي نزعات خاطئة قد ترى في قبولها بمعزل عن الحالة الوطنية العامة وعن وحدة الضفة والقطاع فرصة لإنهاء الحصار وتخفيفاً لمعاناة شعبنا في القطاع التي لن تكون إلاً برحيل الاحتلال عن كل الأرض الفلسطينية.
وختمت الجبهة بالتوضيح على أنّ لقاء بعض القوى ومنها الجبهة الشعبية مع الوفد السويسري هذا اليوم انحصر فقط في الاستماع إلى شرح الورقة السويسرية الخاصة بحل مشكلة الموظفين التي شكّلت عقبة حقيقية في طريق استكمال المصالحة، ولم يتطرّق الاجتماع بأي حال من الأحوال إلى موضوع التهدئة كما أشاع البعض.
من جهته قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض أن الحزب رفض المشاركة في اجتماع الفصائل الفلسطينية مع الوفد السويسري الذي عقد الساعة الخامسة من مساء امس الإثنين في بيت الصحافة.
وأكد العوض في تصريح له ، أنه أبلغ منظمي اللقاء هذا الإعتذار رغم ان هذا اللقاء وفقا لما أعلن أنه سيبحث الورقة السويسرية المتعلقة بآلية إستيعاب الموظفين في قطاع غزة ,لافتا الى أن هذه الآلية ثبت وأن عبر الحزب عن موافقته عنها في إطار الموقف الفلسطيني المعروف.
وأضاف: "من الواضح أن هذا الوفد السويسري سيبحث أيضا المقترحات السويسرية المتعلقة بالتهدئة والتي سبق أن تم تداولها خلال الأسابيع الماضية.
ووفقا لتصريحات العوض ,يرى الحزب في ذلك مخاطر سياسية تمثل التفافا على الوفد الفلسطيني الموحد المخول ببحث ملف التهدئة بما يضمن تهدئة متكاملة تصون وحدة الوطن وتقطع الطريق على أي محاولة للإستفراد بقطاع غزة وعزله عن باقي الأراضي الفلسطينية.
ونوه الى أن الحزب يؤكد على موقفه الواضح في دعم الرؤية السويسرية لمعالجة مشكلة موظفي ما بعد 2007 وأنه ينظر بخطورة بالغة لتجاوز هذا الدور لبحث ملفات سياسية متعلقة بالتهدئة وسواها.
وشدد على أن الحزب لن يشارك في مثل هذه اللقاءات وما يماثلها تجنبا لتوفير أي غطاء سياسي لأفكار غير مقبولة.