الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعب الفلسطيني لن يهادن في قضية اغتيال أبوعمار

منذ رحيل الرئيس القائد الفلسطيني ياسر عرفات والأسئلة تدور حول الغموض الذي اكتنف استشهاده، وظهرت نتائج تحاليل الطب الشرعي في سويسرا والتي أكدت أن الرئيس الرمز ابوعمار مات مسموما بمادة البولونيوم المشع ، وقضية اغتيال الشهيد أبوعمار ستكشف لنا الأيادي الخفية التي دست السم في جسد الرئيس الفلسطيني، ونحن نقول ان الشعب الفلسطيني لن يهادن في قضية اغتيال أبوعمار وهو مصمم اليوم على معرفة خيوط الجريمة ، رغم ان كل التوقعات تشير الى أن الكيان الصهيوني هو المسؤول الاول عن هذه الجريمة وجريمة اغتيال عدد كبير من القادة الفلسطينيين .

لم نكن بحاجة الى معمل سويسري لكي يؤكد لنا ان الرئيس عرفات استشهد مسموما، فالتقرير الذي اعده مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس الذي كان محطته الاخيرة في الحياة اكد ان الرجل مات بالسم ولكن لم يتم تحديد نوعيته.

الرئيس عرفات ادرك في ايامه الاخيرة في رام الله ان العدو الصهيوني وصل اليه وسمموه، وكان وداعه لمحبيه بعد وصوله على ظهر طائرة عمودية الى مطار عمان الدولي، كان وداعه وداع الرجل الذي يعرف جيدا انه لن يعود حيا، رغم انه كان جبلا راسخا في الصمود، لا يهاب الموت، مؤكدا فخره واعتزازه بالانتماء الى شعب الصمود والتضحية والعطاء ، فكان محاصر عربيا واسرائيليا، كنا نستمد منه الطاقة والقوة ورفع المعنويات.

ان جرائم الحرب التي يرتكبها كيان الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني وقياداته، تشكُّل كل أدوات الاستعمار الصهيوني، وتكشف جل ألوان إرهابه لقطع الطريق على أي بارقة أمل للشعب الفلسطيني في المستقبل، فالعدو عندما اغتال الرئيس ياسر عرفات وقبله ابو العباس في الاسر وابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وفتحي الشقاقي كان يهدف الى اغتيال الحلم والمستقبل الفلسطيني، حيث لم يتورع الاحتلال الصهيوني عن استخدام أي وسائل من شأنها أن تحقق مشاريعه الاستعمارية الاحتلالية ومساعيه نحو تصفية القضية الفلسطينية ورموزها وقياداتها، حيث أخذت تتعدد القنوات الموصلة لهذا الهدف، وتنفضح بيسر بالغ تكتيكاتها، مهما تباعدت مساحات التاريخ ، حتى لو كان الرهان دائمًا على ضعف الذاكرة أو فتور الهمة والنخوة الوطنية والقومية، وتقلب الوطن العربي من وضع إلى آخر، ومن متغير إلى آخر، كما هو حال التردي الذي يشهده في ظل ما يسمى زورًا "الربيع العربي.

ان تهرب حكومة الاحتلال من جريمة اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات كان متوقعا، وهي ليست المرة الاولى التي تتهرب منها حكومات الاحتلال من جرائم الاغتيال، فكيف لا وهي من ارتكبت الجرائم وهجرت الملايين من الشعب الفلسطيني في اصقاع الارض، فهي لن تتورع أن تغتال شخصا بقامة الرئيس ياسر عرفات ، لا سيما انه يمثل أمة وشعبا ، وكان يدافع عن هوية أمة وينتصر لإرادة شعب.

ان الكيان المجرم الذي يتمادى في جرائمه بدعم من حليفته الولايات المتحدة و قوى الاستعمار التي تتحالف معه استراتيجيا، والتي أعطته صك القيام بتهجير الشعب الفلسطيني والاستيلاء على ارضه واستيطانها والقيام بالاغتيالات عبر ممارسة كافة الاعمال العدوانية من قتل واعتقال تعسفي، وحصار وانتهاكات ضد الإنسانية وجرائم الحرب مع شعب أعزل؟

إن التضحيات الكبيرة التي قدمها ولا يزال يقدمها الشعب الفلسطيني بقياداته الوطنية والتي أثارت كثيرا من التعاطف مع الحق الفلسطيني، يراد لها أن تطمس وتمحى من الذاكرة الفلسطينية والعربية، ومقدمة هذا المحو كان وما زال التخلص من القيادات الوطنية والقيادية التي تحمل على عاتقها روح النضال والعطاء ومسؤولية الأمانة، ولعل تصفية الرئيس الرمز ياسر عرفات كانت إحدى العلامات على العد التنازلي لتصفية القضية الفلسطينية، بتخاذل عربي وتواطؤ امريكي استعماري.

من هنا نقول يجب التعامل بكل جدية مع اغتيال الرئيس ابو عمار والعمل من اجل ملاحقة دولة الاحتلال من خلال محكمة الجنايات الدولية ومطالبة المجتمع الدولي ومؤسساته متابعة هذه القضية بكل جدية مع الجريمة التي مست برئيس شرعي للشعب الفلسطيني وتجاوزت في ذلك كل الخطوط والاتفاقيات الدولية التي تنظم العلاقات الدولية.

ختاما لا بد من القول ليس أمام الشعب الفلسطيني من بديل إلا العمل من اجل انهاء الانقسام وتوحيد الصف ، فالخصم موحد على ثوابته ، لا تنخدعوا في قريب أو بعيد، فوحدة الشعب وإيمانه بعدالة قضيته وبحقوقه المشروعه هي السبيل الوحيد نحو المستقبل الواعد، ولو بعد حين.

كاتب سياسي

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط