الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعب لا يريد إسقاط النظام

أكثر من أي وقت مضى، تتأكد مناعة النظام اللبناني. ما كتب وما قيل عن سقوطه وعن قرب نهايته، يشبه الكتابة على الماء. الدولة تتحلل والنظام يصمد. الشعب يتهالك والنظام يستتب، الدستور معطل والنظام يستقوي. التوافق معطوب والنظام يتعافى... أكثر من أي وقت مضى، يتأكد أن لا خلاص منه. لا مخيلة ولا حدس ولا إلهام ينبئ بخلاص قليل أو جزئي أو موقت. فلا جدوى من البحث عن بديل. هذا النظام، حقيقي جداً ولا أحد يريد إسقاطه، حتى ولو أسقط الوطن على قارعة النفايات.
النظام اللبناني ولادة مشكلات، وقابلة حلول. لا يعصى عليه شيء. الدستور في خدمته والميثاقية من أجله. إن شاء اعتصم بالحرف وإن رغب هتك النص والروح معاً. ان حصل التوافق تعافى، وإن استعصى انتظر على قارعة الإقليم، ليأتي الحل بلغة الأمر.
عيوبه، أفدح من أخطائه. إذا قيس بالديموقراطية، بدا قزماً، إن قورن بالقيم بدا ساقطاً. نظام فاقد للأهلية القيمية، معادٍ للمثل والعدالة والمساواة والتنمية والحماية. نظام بعيوب كثيرة، ولكن لا بد منه، ولا وجود لسواه.
الطائفية ليست إضافة إليه. هي أساسه، إن لم تكن في الأصل، أساس الكيان. تربت الطائفية فيه خلسة. نمت في غفلة عن الوعي الوطني للرواد. رأوها عالة فيما تبناها آخرون كعلة لوجود الدولة والنظام. حاول الرواد، قبل الاستقلال وبعده، تهذيب النظام وتقليم الطائفية، فشلوا في الحرب وفي السلم.
«الميثاق الوطني» وازن بين الإلتزام بالدستور وبين مراعاة الطوائف الممتازة. الحرب أهلت الطوائف بالبنادق والدماء والدمار. عند انتهاء الحرب، حاول «الطائف» تشذيب النظام، فأقر تحرير الإدارة والوظيفة من الطائفية. أبقاها لفترة في «الفئة الأولى». عبث! افترست الطائفية الدستور والقوانين، ورجّحت «الميثاقية» على النصوص. «الطائف» حاول أن يرتقي بالطائفية ويجعلها في مقام «الحكمة الوطنية» في مجلس الشيوخ، وأن يمنعها في السياسة وقوانين الانتخاب، وأن يصبح لبنان، كدستوره دولة علمانية مدنية يتساوى فيها اللبنانيون بالحقوق والواجبات، كما نصت عليها الشرائع الدولية. عبث!!! افترست الطائفية النظام.
إلى هذا النظام تنتمي الفئة الحاكمة. ما قاله الرئيس نبيه بري صحيح: الجنرال عون، ابن النظام. وعائلة النظام، تضم «الأخوة الأعداء» كلهم. بري ابن النظام وحكيمه، الحريري ابن النظام النافذ فيه، جنبلاط، ابن النظام أباً عن جد إلى الإبن، جعجع ابن النظام بقضه وقضيضه، و «حزب الله» بات «الابن الشاطر» الذي يحميه النظام ويحتمي به. فمن كان هؤلاء فيه، لا تقوى عليه قوة من بديع الكلام والأحلام.
هذا النظام، هو أفضل الأنظمة التي تناسب اللبنانيين، ولو لم يريدوا ذلك. أي محاولة لتطبيق نص الدستور الواضح، من دون توافق أهل النظام، تجر إلى خراب لبنان. البلد لا يحكم بالدستور ولا بالقوانين، بل بالتوافق. ومضمون التوافق، احترام حصة كل فريق وعدم الاستئثار... ما يطالب به عون، هو من صلب النظام. يريد حصة في الإدارة والقرار توازي حجمه التمثيلي.
هذا النظام عبقري جداً. استطاع أن يجد صيغة فذة للمقاومة.. بواسطته تعيش المقاومة والدولة معاً. كيف؟ تلك من معجزات النظام! استطاع النظام أن ينأى بنفسه عن الصراع في سوريا، تاركاً لمكوناته الاشتراك فيها بما أوتوا من سلاح وإعلام ومال. تلك من معجزات النظام! ومعجزاته عديدة. منها استغناؤه عن رئاسة الجمهورية، اكتفاؤه بمجلس وزاري لا يحكم، اقفاله لأبواب مجلس النواب، والاستعاضة بالتمديد حيث تدعو المصلحة وليس الحاجة... نظام بنواة صلبة، وأذرع رخوة، تصافح القوى الست السيدة في لبنان. وبهذا ينجو البلد من الكسر والانفجار... أي صيغة أخرى تأخذ لبنان إلى انكسار النظام وسقوط الدولة في العنف. ولأن النظام رخو وبلا أخلاق، صار ممكناً تشريع الخوة وقوننة الرشوة.
فهل من ديوجين ما في هذه العتمة؟ هل من يخون هذا النظام خيانة خلاقة يستحق عليها لقب شهيد؟
أسئلة غير واقعية وفي غير مكانها. النظام باق بسبب نجاحاته الفادحة، وأفدح ما بلغه اللبنانيون، أنهم باتوا، بأكثريتهم المغلوبة، على قناعة بأن بقاء النظام، أفضل من المجهول. وعليه، سنتابع هذا النظام حتى نهايتنا.

عن السفير

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط