الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعب يريد إسقاط النظام

الشعب يريد إسقاط النظام

تاريخ النشر: 2021-06-27 | 09:17

أحمد عيسى
أحمد عيسى

ردد البعض من مشيعيي المرحوم نزار بنات لمثواه الأخير في مدينة الخليل يوم الجمعة الموافق 25/6/2021، والذي كان قد توفي أثناء محاولة إعتقاله من قبل قوة من المؤسسة الأمنية الفلسطينية شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، الأمر الذي ربما يكون قد أشعل الضوء الأحمر في تل أبيب وواشنطن وبروكسل وغيرها من العواصم التي إستثمرت كثيراً في تسوية الصراع العربي الإسرائيلي، قبل أن يُشعله في رام الله.

وحيث لا يمكن إعتبار ترديد هذا الشعار من قبل البعض أمراً عابراً، لا سيما وأنه قد جاء في أعقاب إظهار أحد إستطلاعات الرأي المحلية أن غالبية الشعب الفلسطيني ترى أن حركة حماس أجدر بقيادة الشعب الفلسطيني من القيادة الحالية، وفي أعقاب توقيع عدد ليس قليل من الأكاديميين الفلسطينيين على مذكرة تطالب الرئيس بالإستقالة بعد معركة سيف القدس، الأمر الذي فيما يزيد من قلق هذه العواصم على مستقبل التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فهو يوجب على النظام الفلسطيني الذي نشأ من نشأة السلطة الفلسطينية بعد توقيع إتفاقية أوسلو العام 1993 تصويب مساره وشرح غايته ومراده للشعب الفلسطيني لحشد حبهم ودعمهم والتفافهم حوله.

إذ تدرك مؤسسات التقدير في هذه العواصم أن التآكل المطرد لشرعية النظام السياسي الفلسطيني لم يكن البتة نتيجة مقتل الناشط السياسي بنات، بل هو نتيجة لعدم تحول السلطة التي اوجدها الإتفاق الى دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، الأمر الذي يضع كل من تل أبيب وواشنطن وبروكسل وموسكو وبكين والأمم المتحدة والعواصم العربية الكبرى في العالم العربي وكل من إستثمر في ما يسمى بتسوية الصراع العربي الإسرائيلي أمام خيارين إثنين، إما الإعتراف بأن هناك دولة ناقصة في المنطقة عليهم المسارعة بالإعلان عن ميلادها، وإما عليهم الإستسلام والخضوع للرواية الصهيونية في فلسطين التي تقول أن هناك شعب زائد في المنطقة إسمه الشعب الفلسطيني يجب التخلص منه أو إجباره على الإستسلام للأمر الواقع وقبول البقاء دائما تحت الإحتلال والإضطهاد والتفرقة العنصرية.

من جهته النظام في رام الله لم يَعد الشعب الفلسطيني بسلطة حكم ذاتي محدود او بسلطة بلا سلطة كما كان يردد دائماً المرحوم صائب عريقات، بل وعد الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لنص وثيقة الإستقلال العام 1988، الأمر الذي يجعل من دعوة الشعب الفلسطيني أو البعض منه لسقوط النظام المتمثل في السلطة أو حتى سقوطه فعلاً، أقل كلفة للشعب الفلسطيني من بقاء الوضع القائم على حاله، لا سيما وأن تل ابيب وباقي أطراف المجتمع الدولي هي من تتحمل مسؤولية فشل مسيرة التسوية، الأولى نتيجة لرفضها المعلن السماح للفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، والثانية لفشلها في عدم إلزام إسرائيل بالقانون الدولي كاساس ومرجع للتسوية السياسية.  

وعلى ذلك يخطئ أيما خطأ كل من يبني دعوته لإسقاط النظام في فلسطين على أساس الخطيئة أو الجريمة التي إرتكبتها الوحدة الأمنية التي تسببت في موت الناشط السياسي بنات في الخليل يوم الأربعاء الماضي، كما يخطئ النظام ومؤيدوه ايما خطأ إذا ما أسسوا خطتهم الدفاعية عن النظام بالإكتفاء بإتهام الآخر بالمؤامرة، علاوة على مقارنة فعل الوحدة الأمنية المسؤولة عن القتل بفعل غيرها من الأجهزة الأمنية التي لا تلتزم بالقانون، لأن مناط المقارنة هنا واحد وهو عدم إحترام القانون، الأمر الذي يتناقض مع الدستور الذي يقوم عليه النظام الفلسطيني برمته.

إذا ما العمل؟ أو كيف يمكن الخروج من المأزق الحالي؟

ربما تساعد الخطوات التالية على تخفيف الإحتقان في الشارع الفلسطيني وتوجيه جهد الفلسطينيين نحو مقاومة الإحتلال والتطهير العرقي في القدس وبيتا ومعظم المناطق الفلسطينية.

المسارعة في إنهاء التحقيق والكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة.

ضخ دماء جديدة في جسم المؤسسة الأمنية خاصة على صعيد المحافظين.

المبادرة بحملة إعلامية واسعة لشرح وتوضيح العقيدة الوطنية للمؤسسة الأمنية التي تقوم عليها العقيدة الأمنية.

تحميل الإحتلال الإسرائيلي وشركائه من المجتمع الدولي مسؤولية فشل التسوية السياسية في المنطقة.

عمل كل ما يلزم لتحقيق المصالحة وتطوير إستراتيجية وطنية جامعة للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط