الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعوب العربية بين العنف الحزبي والفراغ الفكري !

 مع انصهار الأفكار وتعدد مشاربها في بناء الأوطان ، تتشكل التجمعات السياسية في سبيل هذا الهدف الأسمى والأوحد ، لتنبثق منها الاحزاب و تُفعل لخدمة الدولة دون العكس ، فالوجود الحزبي والتعددية الفكرية المبنية على اساس علمي صحيح هو شيء راقي ورافعة للأمم ، وفي الدول المتقدمة تتنافس جميع الاحزاب لاعلاء شأن مواطنيها إلا في وطننا العربي ، فهي عنصر هدام وماركة مسجلة للتخلف لهذه الأمة وعائق لنا في التقدم والتطور والازدهار كباقي الامم المتحضرة ، لتُسير الشعوب كعبيد لخدمة تلك الأحزاب ، ويُغيب قسراً أساس الملك وهو العدل ، فعندما تجسدت العدالة النسبية والامانة والاخلاص اقتباساً من قول عمر رضي الله عنه " أخشى ان اسأل يوم القيامة عن شاة تعثرت لم تسوى لها الطريق " وصلنا الى سنام الامم في ذلك الزمان ، الذي سُطر لنا كعرب ومسلمين بحروف من نور , تلك الومضات يجب ان تكون ميثاق شرف لكل البشرية جمعاء ، وطُبقت حرفيا بشكل أو آخر في الغرب ، ونحن كأمة عربية وإسلامية لم نعيشها واقعاً في حياتنا الدنكة ، بما اننا أحوج الناس من غيرنا لتلك المبادئ ، فالاحزاب السياسية دون استثناء أصبحت عبأ علينا ، واصبح شعبها الذي هو راس مالها الحقيقي آخر شي على اجنداتها ، أو على قائمة أعمالها ليُستغل فقط في موسم انتخابي ، يأتي إلينا إذ كنا سعداء الحظ كل عشرة أعوام مرة ، لتُزيف الشرعية المغتصبة مرة اخرى لتصبح عصاتهم اغلض علينا ، وبعد هذا البازار الديمقراطي يُركن هذا الشعب مرة أخرة على الرف ، ويرجعون اليه عندما تختلف تلك الأحزاب ليس في الجوهر أو المبدأ لخدمة الوطن ، بل في تقسيم الغنائم ليستعينوا به تحت مسميات مشبوهة ، ونسج لقصص الخيال من تخوين وتكفير ضد بعضهم البعض ، ليصطف هذا الشعب الغلبان على أمره في دائرة الطورائ للعنف الحزبي المقيط ، فترفع الخناجر قبل الحناجر ليقتل الأخ أخيه ، ليكون هذا النزيف الدموي والانتحار الأخلاقي والتراجع لعجلة الإنتاج ذات البطالة المقنعة ، ورقة مقامرة للابتزاز السياسي بين تلك الأحزاب ، من اجل مصلحتهم الشخصية قبل الحزبية لتدمير السلم المجتمعي ، والكفر بالانتماء الوطني ، والتفكير في الهجرة الى مستقبل مجهول من اجل سلامة أطفالنا في قوارب الموت وسط المحيطات ، فهذا الشئ يُعيب الشعوب ومواطنيها قبل هذه الأحزاب التخريبية ، في كيفية تسلل تلك المافيا السياسية خِسة في قلوبنا وعقولنا ، واستغلالها لشهامتنا وطيبتنا دون فلترة ودون صمام أمان ، للكشف على افكارهم الملوثة من وقت لاخر ، والماساة الأخرة بوجود الطبقة المثقفة المتعفنة ، التي تنافق تللك الأحزاب ، وتُزين لهم الطريق بمغلفات فكرية صفراء تحت مسمى، الدين والوطن ، الإيمان و الصدق ، مستغلين فِطرة شعوبهم من محبة ، وعفة ، ونقاء ، لبيعهم في سوق النخاسة لأعداء الأمة بأبخس الأثمان ليصبح ارثنا الحضاري والثقافي المتواضع ، والمتخلف عن ركب التطور العلمي في وقتنا الحالي بنحو أربعة مائة عام ، ومقدارات الوطن الخام في مهب الريح الغربي الشرقي ، والشمالي الجنوبي ، مشكلتنا الكبرى نحن كشعوب عربية ، بوجود مستوى سياسي فارغ أخلاقيا ، و مستنقع اكاديمي معوق فكرياً ، لذلك يجب ان نضع اصبعنا على الجرح ،ونقر بأن هناك أزمة قيادة على مختلف المستويات ، ويجب ان تكون هناك مراجعة فكرية من الشعوب لتلك الأحزاب ، والمناهج التربوية لها ، وإذ قضت الحاجة ان نجتث أغلبية تلك الأحزاب ، ونبني أخرى جديدة ذات عقيدة وطنية لا حزبية دون المساس بالوطن ، والمواطن ، والدين ،و ان المصلحة العامة و بيئة الابداع خط احمر ، لا يجب اي كان التفكير في الاقتراب منهما ، وهذا المطلب يجب ان يتجسد في إعادة تأهيل المواطن أنسانياً ، ليعرف واجباته وحقوقه معاً لكي نصل الى وطن متحضر ، يجب إعادة صياغة المناهج التعلمية لتواكب التطور المتسارع للحياة والاهتمام بالبحث العلمي ، لنلحق ركب من سبقنا من اجل أطفالنا الذين هم أمانة في أعناقنا وحملة راياتنا من بعدنا ، حتى لا نكون ظاهرة صوتية أو جغرافية في هذا العالم الذي ومنذ زمن لم نضف اي شئ لحضارته الإنسانية ، و مطلوب منا ايضاً ان نؤمن مستقبل الاجيال القادمة التي لم تولد بعد ، ليتجاوزوا مشقة دفع الثمن المر التي ورثت لآبائهم وأجدادهم ، حتى لا تطاردنا لعنات جبران خليل جبران .. ويل لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين ، ويل لأمة تلبس مما لاتنسج ، و تأكل مما لاتزرع ، و فنها فن الترقيع و التقليد ، ويلٌ لأمة مقسمة إلى أجزاء ، و كل جزء يحسب نفسه فيها أمة ، ويلٌ لأمة سائسها ثعلب ، و فيلسوفها مشعوذ. فعار على كل أفاك ومنافق وألف نعم لوطن عربي واحد لكل مواطنيه....

 

الصيدلي: ياسر الشرافي

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط