الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشكوى ، أول أسباب تراجع أولوياتنا الوطنية

لعل من ابرز سمات الحالة الفلسطينية الراهنة بل ومنذ فترة ليست بالقصيرة ، هي الشكوى التي يبديها الكبير قبل الصغير ، من المواطن البسيط والعادي إلى المسئول الكبير ، وكل شكوى لها درجتها ومستواها ، شكوى من الحصار ، شكوى من الفقر ، شكوى من البطالة ، شكوى من الحكومة ، من الرئاسة ، من الخارجية والداخلية ومن الجميع للجميع ، يأتي هذا دون رؤية أي نوع من الحلول الذاتية ولا نريد أن نشطح بعيدا لنقول حلولا إبداعية يمكن التغلب فيها على بعض الظروف الصعبة ، أنا هنا لا أدعو للمستحيل بل أدعو إلى الممكن ,

في هذا السياق ظهر مؤخرا بعض الكتابات حول تشخيص دقيق للحالة المرضية الفلسطينية الراهنة خاصة في قطاع غزة ، إلا أن هذا التشخيص جاء مبتورا لأنه يغفل الأسباب الرئيسية المسببة لهذه، والتي في معرفتها يمكن معرفة طرق العلاج والأدوية اللازمة ، من هنا أقول : لا تكفي الشكوى الدائمة ، لابد من المبادرة ، وخاصة المبادرة الذاتية ، لان في المبادرة الذاتية إسقاط في يد الآخر ، وإسقاط لكل التهم والشبهات التي تدور من حول الشاكي ، فعلى الجميع أن يبادر ذاتيا ، العاطل عن العمل ، المرأة ، الشاب ، كل فئات المجتمع ، لا تتركوا الانتظار ينهك أجسادكم ، ولعل أكثر الجهات المطالبة بالمبادرة، هي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ، لأنها تتحمل مسئولية وطنية وتاريخية عن معاناة أبناء شعبنا ، فلا بد من الخروج من الحالة المتردية التي نعيشها .

ما دفعنا لهذا القول : انه في الوقت الذي نرى فيه بصيص من نور حولنا ، ربما يساعدنا في مواصلة المسير نحو تحقيق أهدافنا الوطنية ، لا يتم استغلالها واستثمارها استثمارا مناسبا واستثمارها لصالح قضيتنا الوطنية ، نرى أن هناك ثمة تعاطي لأمور تحرفنا عن مسارنا ، بل ولا نبالغ إذا قلنا وضع حواجز لحجب هذا النور لتبقى الطريق مظلمة أمامنا لتبقى الشكوى هي العنوان ، وكأن هناك تعمدا لبقاء الحال على ما هو عليه ، وعلى المتضرر أن يركن في بيته رافعا يديه إلى السماء داعيا ، متناسيا قول الله سبحانه: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ".

في هذه الأيام تنشط حركة المقاطعة لإسرائيل وخاصة المستوطنات الإسرائيلية ، في أوروبا وفي كل مكان فما هي جهودنا لدعم هذه الحركة لاستمراره ودعمها وانتشارها ، وبالأمس أصدرت المحاكم الأمريكية قرارا بعدم الاعتراف بالجنسية الإسرائيلية للأمريكيين المولودين في مدينة القدس،، هذا يعني أن الإدارة الأمريكية وبغض النظر عن سياستها المعادية لشعبنا ، ما زالت لا تعترف بان القدس عاصمة لإسرائيل ، لماذا لا يتم البناء على هذا القرار وتبدأ الدعوة لكل دول العالم بانتهاج هذا النهج وهو عدم الاعتراف بالجنسية الإسرائيلية لكل من يولد في القدس عدا سكان القدس العرب الفلسطينيين ، لان المستوطنين الإسرائيليين مستوطنين مغتصبين جاءوا من بلاد مختلفة . وبالأمس قام كان بي مون أمين عام الأمم المتحدة بحظوة لها دلالتها بعد أن رفض وضع إسرائيل في القائمة السوداء بناء على توصية مندوبة الأمم المتحدة لشئون الأطفال السيدة ليلى زروقي ، هذه خطوة بجب التوقف عندها فماذا اعددنا من خطط لإحياء مثل هذه المبادرة وإنجاحها ، وهناك لا نريد ذكر ما ذكرناه سابقا من سلسلة الاعترافات لكثير من البرلمانات الأوروبية بدولة فلسطين ، وغيرها من خطوات كبيرة وهامة .

إذن هناك انجازات ومكاسب تم تحقيقها لايمكن الاستهانة بها وجميعها يمكن استثمارها لتقصير المسافة للوصول إلى الهدف ، ولكن ما نراه بدلا من تأكيدها ودفعها إلى الأمام وزيادتها واتساع نطاقها نجد العكس ، فالعالم في واد ونحن في واد آخر ، ما زلنا في دائرة كيل الاتهام لبعضنا البعض ، ما زلنا في دائرة تخوين بعضنا البعض ، ما زلنا في طور تحميل المسئوليات لبعضنا البعض ليبدو أن الكل بريء مما نحن فيه والكل مسئول عما نحن فيه ، نقف عند قضايا صغيرة قياسا بالقضايا الجوهرية لقضيتنا ، قضايا يمكن حلها وعلاجها في ساعة لو صدقت النوايا ، نرى الحقائق ونبتعد عنها ، وبابتعادنا تزداد المعاناة ، ونسوف بعض الأمثلة لبعض القضايا التي نصر على تجاهلها ، فالمعبر مثلا كان قبل الانقسام مفتوحا على الدوام ، بعد الانقسام تم اغلاقة ومنذ ذلك اليوم ومشكلة المعبر قائمة حيث توقف انسيابه وأصبح يفتح على فترات محدودة ، والسماح لأعداد محدودة بالمرور منه ، حيث أعلنت مصر من اليوم الأول للانقسام أنها لن تفتح المعبر إلا بتسليمه إلى السلطة الشرعية المعترف بها دوليا وعربيا وإقليميا ، وما زال هذا هو المطلب المصري حيث تم تكراره مرارا ، ويأتي ذلك بناءا على اتفاقات سابقة موقعة والسلطة الفلسطينية احد أطراف هذه الاتفاقات ، فلماذا الإصرار على فرض الإرادة وأقول بصراحة الإرادة الحزبية على حساب مصلحة الوطن والمواطن ، لماذا الإصرار على بقاء الموظفين في المعبر وهم محدودي العدد ، ألا يمكن التخلص من هذه الحجة ونقل الموظفين إلى أي دائرة ، ثم من هم الموظفين الجدد أليسوا من أبنائنا ، أليسوا مواطنون مكلفون ، ألا يمكن أن يتم هذا الإجراء في دقائق ،وإسقاط حجة إغلاقه ، لماذا الإصرار على فورية حل بعض القضايا يعرف الجميع انه لا يمكن حلها إلا تدريجيا ، مشكلة الموظفين الذي نشأت من تداعيات الانقسام ، ثمان سنوات من الانقسام وجميعها مملوءة بالمشاكل المتراكمة لا يمكن حلها وعلاجها إلا تدريجيا والأولى فالأولى حسب القدرة والإمكانية مع الحفاظ على الحقوق ، فكل مواطن على هذه الارض له الحق في حياة كريمة .

أمثلة كثيرة يعرفها القاصي والداني منا ، المطلوب التوقف عن الشكوى وإلقاء المشاكل وأسبابها على حبال الغير المشفوعة بالتخوين والتقصير ، ، لا يوجد وطنية وخيانة بين مواطني هذا الشعب الذي يعتبر من أكثر شعوب الأرض تضحية وفداء لوطنه ، الوطنية هي القاعدة والأساس ، والخيانة هي الاستثناء والعابر ، الوطنية هي الدائمة والباقية والخيانة هي الزائلة وبسرعة ، لأنه لا مكان للخائن والخيانة بيننا ، علينا وضع الإصبع على الوجع ونقوم بعلاجه فورا ، العالم متغير من حولنا ، والرياح عاصفة من حولنا ، مناكفاتنا وشكوانا الدائمة جعلتنا نغفل قضيتنا وأولوياتنا ، التي باتت تتراجع على سلم الاهتمامات الدولية والعربية ، أعيدوا للقضية الفلسطينية وهجها وبريقها فالمادة الخام متوفرة فأحسنوا استخدامها .

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط