حقا أنا لا أجد تفسيراً واضحاً للجنة القيادية العليا في غزة ، عندما تعجز عن القيام بتأدية مهامها التنظيمية المنوط بها ، وللحفاظ على ماء وجهها ، تلقي بفشلها الذريع على شماعة الرئاسة ، والزج باسم السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" زوراً وبهتاً واحتيالاً، ولا اعرف ما هو الهدف من وراء هذا التصرف الرجس بأنه هو من أعطي الأوامر ، بإنهاء ظاهر تبني الشهداء ، وعدم مقدرة الحركة من تغطية نفقات بيوت العزاء ، فهذا شيئ معيب لقيادة هرمت وشاخت ، تتهرب من المسؤولية الوطنية تجاه أبنائها الأوفياء في أصعب الظروف التي تمر بها الحركة ،فهذا العمل والتصرف الغير مدروس مرفوض إنسانياً وأخلاقياً ووطنياً ، وهذا الأمر جديد علينا ولم نسمع من القائد العام قراراً بذلك ، وكأنهم يطلقون رصاصة الرحمة الأخيرة على الحركة والقضاء على أبنائها ، قيادة وكوادر وعناصر ومناصرين .....
وللتاريخ يسجل للأخ القائد العام للحركة ولرئيس دولة فلسطين محمود عباس"أبو مازن"بعيداً عن المزايدة الكذّابة ، والتطاول والخروج عن اللياقة والأدب عليه، من بعض أصحاب النفوس المريضة والتي تعمل في التنظيم للأسف ، والجميع يعلم بان الأخ القائد "أبو مازن" له العديد من المواقف الوطنية المشرفة تجاه تبني قضية شهداء الوطن ، والوقوف مع ذوي الشهداء ، وتبنيهم ليس بجديد عليه ، فكل أهالي شهداء الوطن يطالبوا السيد القائد العام محمود عباس أبو مازن بمحاسبة اللجنة القيادية العليا في غزة ، لمواقفها الأخيرة من التخلي عن تبني شهداء الحركة ....
فقد أرسل السيد القائد العام أبو مازن برقية تعزية موقعة باسمه لعائلة الشهيد معتز إبراهيم حجازي من مدينة القدس ، والذي تم اغتياله على يدي قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ الأول من نوفمبر تشرين الثاني ،وأعلن فيها ما بين السطور ، استنكاره البالغ للجريمة النكراء التي وقعت بحق المقاوم معتز ، وعلى أثرها فقد استنكرت إسرائيل وأمريكية ما جاء في مضمون هذه الرسالة وعبرت على سخطها لموقف "أبو مازن" من هذه الرسالة التحريضية ،وقد اتهمت إسرائيل الشهيد معتز بضلوعه بتنفيذ عمليات ضد أهدافها ، وهذا جانب من مواقفه العديدة تجاه قضايا تبني الشهداء ، والوقوف إلى جانبهم في قضيتهم العادلة ...
فليعلم الجميع من أبناء الديمومة أنها المعبد الوحيد الذي نستظل بظله وأنها هو البيت الفتحاوي الأصيل و الصرح الشامخ بشموخ أبنائه الشرفاء ، وهذا البيت له قائد اتفقنا أو اختلفنا معه في كثير من الأمور ، فلا نختلف عليه بأنه هو رأس الهرم الفتحاوي ، والجهة الرسمية والشرعية التي تمثل أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم والثابت على الثوابت الفلسطينية ، والباقي على عهد من سبقوه بحمل الراية وأمانة الوطن وحماية المواطن ، إنه القائد الرئيس محمود عباس"أبو مازن"الموقر ، خير خلف لخير سلف كما يقولون, فمادام هو السيد الرئيس ، فيجب أن نحترم كيانه ومكانته وسنه لما له وما عليه ، ويكون تعاملنا البناء وفق النظام الأساسي ولوائحها التنظيمية الداخلية ، والانصياع لنصوصها داخل الأطر الحركية سواء كان ذلك بالإيجاب أو بالسلب.....
والله من وراء القصد....