الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشهيدان عبدالعزيز الرنتيسي واللواء محمود عيسى

الشهيدان عبدالعزيز الرنتيسي  واللواء محمود عيسى

تاريخ النشر: 2016-04-17 | 19:07

أمد/ الدكتور/ عبد العزيز علي عبد المجيد الرنتيسي، طبيب وسياسي فلسطيني، وأحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقائد الحركة في قطاع غزة قبل استشهاده، وعضو الهيئة الإدارية في المجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني، وكاتب مقالات سياسية، كما كان شاعراً ومثقفاً وخطيباً.

قبل إعلان اسم الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي قائداً لحركة حماس وضع أسمه على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية، وكان يعلم أنه سيغتال لا محالة، حتى أن عملية إعلانه كقائد للحركة لأول مرة كانت تحدياً كبيراً لإسرائيل ليس أكثر، لكنه في نفس الوقت حرص على تأمين نفسه، فمنذ الاعلان عن اسمه كقائد لحركة (حماس) لم يزر بيته، وكان يقيم في بيوت آمنة وفرتها له الحركة، وحرص على إرسال تعليماته لمعاونيه عن طريق الورق المكتوب.

وفي اليوم الذي تم اغتياله فيه كان ذاهباً إلى بيته الذي لم يزره منذ أسبوعين، بالرغم من اتخاذه الإجراءات الأمنية، لكن إسرائيل حرصت على تكثيف الرقابة عليه خصوصاً عن طريق طائرة (الزنانة) الموجودة باستمرار في سماء قطاع غزة على مدار الساعة يومياً.

الدكتور/ عبد العزيز علي عبد المجيد الرنتيسي من مواليد قرية يبنا بتاريخ 23/10/1947م، في أسرة ملتزمة ومحافظة، هاجرت أسرته قريته بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م، وأستقر بهم المطاف في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين، لم يمنعه صغر سنع من العمل لمساعدة عائلته المكونة من 11 فردا، حيث توفي والده بينما كان في الصف الثاني الإعدادي، سافر شقيقه للعمل في السعودية لإعانة الأسرة، حيث عاشت الأسرة ظروف قاسية في تلك الأيام.

أنهى عبد العزيز الرنتيسي دراسته الثانوية عام 1965م، وتوجه إلى مدينة الإسكندرية المصرية ليلتحق بجامعتها ويدرس الطب هناك، تخرج عام 1972م بعد أن حصل على بكالوريوس الطب من الجامعة بتفوق، وعاد بعدها إلى قطاع غزة.

لم تقف أحلام الدكتور/ الرنتيسي عند هذا الحد، على الرغم من صعوبة الظروف التي عاشها وأفراد أسرته الأحد عشر.

لمع نجم الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي في العديد من المجالات، سواء على الصعيد العلمي أو العملي أو الدعوي وكذلك الجهادي، فقد حصل على درجة الماجستير في طلب الأطفال من جامعة الاسكندرية، حيث خاض إضراباً مع زملائه في المستشفى الذي يعمل فيه محتجاً على منعهم من النهل من معين العلم، والسفر إلى أرض الكنانة، وعمل بعد أن عاد في مستشفى ناصر في مدينة خان يونس وذلك عام 1976م.

شغل الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي العديد من المواقع في العمل العام منها: عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي، والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة، والهلال الأحمر الفلسطيني، وعمل في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة منذ افتتاحها عام 1978م، محاضراً يدرس علم الوراثة والطفيليات.

أنتسب الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي إلى جماعة الإخوان المسلمين، ليصبح أحد قادتها في قطاع غزة منذ دراسته في مرحلة الثانوية العامة، وأصبح فيما بعد أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية حماس عام 1987م.

كان الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادي حركة الإخوان المسلمين في القطاع.

في بداية الانتفاضة الأولى عام 1987م تدارست قيادة حركة الإخوان المسلمين في القطاع وكان من بينهم د. عبد العزيز الرنتيسي، حيث أتخذوا قراراً مهماً يقضي بالإعلان عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كعنوان للعمل في الانتفاضة وذلك بتاريخ 9/12/1987م، وصدر البيان الاول موسوماً (ح. م. س).

ليلة الجمعة الخامس عشر من يناير عام 1988م وبعد اندلاع الانتفاضة بقليل اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي بعد أن تم تحطيم باب المنزل، وأنتهى الاقتحام باعتقال الدكتور/ الرنتيسي ليكون هذا بداية مسيرة الاعتقالات وبداية مسيرة الإبعاد.

أعتقل أول مرة وبعد شهر تم الإفراج عنه وبعدها أعتقل مرة ثانية بتاريخ 4/3/1988م، حيث ظل محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين ونصف العام، وجهت له تهمة المشاركة في تأسيس وقيادة (حماس) وصياغة المنشور الأول وبقى في السجن ليطلق سراحه بتاريخ 4/9/1990م، ثم عادوا الاحتلال اعتقاله بعد مائة يوم فقط من تاريخ الإفراج عنه وذلك بتاريخ 14/12/1990م، حيث أعتقل إدارياً لمدة عام كامل.

وبتاريخ 17/12/1992م أبعد الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي مع 400 أربعمائة من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز هناك كناطق رسمي بإسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة (مرج الزهور) لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم وتعبيراً عن رفضهم لهذا القرار بالإبعاد.

بعد أن سمح له بالعودة من مخيم مرج الزهور إلى قطاع غزة وفور عودته أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية عليه حكماً بالسجن، حيث ظل محتجزاً حتى أواسط عام 1997م.

بعد أن اغتالت يد الغدر الإسرائيلية الشيخ القعيد/ أحمد ياسين الأب الروحي لحركة حماس، بايعت الحركة الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي خليفة له في الداخل، ليسير على الدرب حاملاً مشعل الجهاد إلى أن تمكنت منه يد العدوان واغتالته، حيث استهدف بقصف يوم السبت الموافق 17/4/2004م، من قبل طائرات العدو المتواجدة في سماء قطاع غزة، أرتقى شهيداً عند ربه وهو ذاهب إلى منزله الذي لم يزره منذ أكثر من أسبوعين، حيث استشهد معه مرافقيه، حيث اتخذت إسرائيل قراراً استراتيجياً بتصفية الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي بأي شكل من الأشكال.

الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي متزوج وله من الأبناء (ستة) ذكران واربعة بنات.

كان الدكتور/ الرنتيسي زعيماً سياسياً، وقائداً شجاعاً جريئاً في قول كلمة الحق، وكانت له شخصيته الرزينة، ومنطقه الحكيم الذي يقنع به محاوريه، شخصية قوية وعنيدة، جعلت له سجلاً حافلاً بالكفاح في كافة الميادين.

الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي متعدد المواهب، وذو طاقة جعلته يسد أي ثغرة تبدو له في مسيرة الدعوة إلى جانب دراسته العلمية وتخصصه في طب الأطفال، فهو كاتب وشاعر وخطيب ورجل اعلام وداعية وسياسي وثائر ومصلح اجتماعي.

يوم الأحد الموافق 18/4/2004م شارك عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني بجنازة الشهيد الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي ومرافقيه وذلك من مشفى الشفاء بغزة إلى المسجد العمري الكبير حيث أقيمت على روحه صلٍاة الجنازة إلى مثواه الأخير.

رحم الله الشهيد الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي وأسكنه فسيح جناته.

-----

اللواء محمود ابراهيم محمد عيسى ( ابو حسام ) مدير عام الدفاع المدني

غيب الموت مساء يوم الخميس الموافق 07/04/2016م اللواء/ محمود ابراهيم محمد عيسى (أبو حسام) مدير عام الدفاع المدني وذلك في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله أثر مرض عضال آلم به، علماً بأنه أدخل المستشفى قبل يومين من وفاته بعد ان عاني من وعكة صحية وهو على رأس عمله.

محمود ابراهيم محمد عيسى من عائلة زايد ومن مواليد عمان بتاريخ 01/01/1957م ترجع جذور أسرته إلى بلدة بيت نوبا، ولد قبل عشرة أعوام من هزيمة حزيران عام 1967م، تنفس حب وطنه منذ كان طفلاً صغيراً، ينمو وتنمو فيه الأمنية، وذلك ليعيش شعبه المشرد والمضطهد حياة حرة كريمة، حيث تربي وترعرع على حب الوطن وعقيدة الانتماء له، أحب فلسطين وعشقها وأحب ترابها وسهر وحلم بها

التحق محمود عيسى بالدراسة حيث أكمل دراسته الابتدائية والاعدادية والثانوية في مدارس عمان ومن ثم غادر الأردن عام 1975م والتحق بحركة فتح من خلال الكتيبة الطلابية والتي سميت فيما بعد بكتيبة الجرمق التابعة لقوات القسطل وحتى عام 1983م، حيث اتخذ لنفسه أسماً حركياً هو (خميس) خلال وجوده في لبنان أنتسب إلى جامعة بيروت العربية وأنهي سنة ثانية جامعة ولم يستطيع اكمال ذلك بسبب الخروج من لبنان جراء الاجتياح الاسرئيلي له عام 1982م.

عمل محمود عيسى في القطاع الغربي وحتى عام 1989م، ومن ثم أنتقل مرافقاً للأخ المرحوم/ هاني الحسن (أبو طارق) حتى عام 1993م، نقل بعدها للعمل مرافقاً للشهيد الرمز/ أبو عمار وذلك من عام 1993م وحتى عام 2004م حيث عاد إلى أرض الوطن مع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م.

بعد استشهاد القائد الرمز/ أبو عمار واصل عمله ضمن الكادر المتقدم في الحرس الرئاسي وذلك بعد تسلم السيد الرئيس/ محمود عباس منصبه حيث تسلم مسؤولية الأمن والحماية من عام 2004م وحتى عام 2011م.

عين نائباً لمدير عام الدفاع المدني من بداية عام 2012م وحتى شهر نوفمبر 2012م وبعدها صدر قرار من السيد الرئيس ليتبؤ منصب مديراً عاماً للدفاع المدني وحتى وافته المنية.

حصل اللواء/ محمود عيسى (أبو حسام) على العديد من الدورات العسكرية والأمنية الخاصة بالمرافقة وحماية الشخصيات الهامة والرماية والعمليات الخاصة في كل من أمريكا وفرنسا ودورات محلية في رام الله وأريحا، كذلك حصل على دورة قادة كتائب في الباكستان أهلته ليكون من الضباط الممتازين.

اللواء/ محمود عيسى (أبو حسام) متزوج وله ثلاث أولاد وثلاث بنات وهم (حسام، ابراهيم، موسى، ربي، مجد، راوية).

أعقتل لمدة عام في الأردن من 1981م-1982م.

شارك في جميع المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية وعمل في ساحات سوريا ولبنان وتونس والأردن، حتى عودته إلى أرض الوطن عام 1994م.

خلال فترة مرضه الأخيرة كان اللواء/ أبو حسام يباشر عمله ويتابع أمور جهازه باستمرار، حيث قام بنقله نوعية في عمل وإدارة جهاز الدفاع المدني على مستوي المحافظات الشمالية.

رغم مصارعته للمرض إلاَّ أنه لم يكل ولم يمل يوماً، فقد كانت ابتسامته لم تفارق محياه أبداً.

وها هي روحه تصعد إلى بارئها بعد أن أدي واجبه الوطني والانساني على أكمل وجه، حيث أنتقل إلى الرفيق الأعلى مساء يوم الخميس الموافق 07/04/2016م بعد صراع مع مرض عضال، عن عمر ناهز الــ59 عاماً بعد مشوار وطني وثوري مشرف، وهو في قمة عطائه من العمل والنضال والعطاء الوطني المستمر.

هذا وقد ووري جثمانه الطاهر الثرى بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 08/04/2016م بعد الصلاة عليه حيث جرت له مراسم عسكرية وجنازة رسمية شارك فيها قادة الأجهزة الأمنية والقيادات الفلسطينية وأصدقاء الفقيد، ونقل إلى بلدة رافات جنوبي محافظة رام الله والبيرة مكان اقامة أسرته حيث دفن في مقبرتها.

لقد كان اللواء/ محمود عيسى (أبو حسام) رجلاً شجاعاً، خلوقاً، ملتزماً، ومنضبطاً، وقدوة لمرؤوسيه وصديقاً للجميع.

هذا وقد نعي السيد الرئيس/ محمود عباس رئيس دولة فلسطين المناضل الكبير اللواء/ محمود ابراهيم عيسى وكذلك نعته حركة فتح وقادة الأجهزة الأمنية.

رحم الله اللواء/ محمود ابراهيم عيسى (أبو حسام) وأسكنه فسيح جناته

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط