المجاهد السيد الشهيد حمزة زلزلي انتمى للعقيدة والفكرالمقاوم ، هو فارس يأبى الترجل عن صهوة جياد الحق والشجاعة , وظل ماضيا ، مقاوما ، حتى كانت بداية ترسيخ المرحلة و قطف ثمار الجهد و العطاء ، فكانت الشهادة والجبين المزين بتاج الدماء والكبرياء والعنفوان ، وآن لهذا الجسد أن يغفو على أطياف الحلم المتجذر في الوجدان .
ولد حمزة في بلدة دير قانون النهر تربى وترعرع فيها ودرس في مدارسها ، فهو ابن مناضل ومقاوم ومجاهد تعلم منه حب المقاومة وحب لبنان وفلسطين والدفاع عن الامة , مؤمنا بان الارض التي تحررت بسواعد المقاومين بحاجة الى الدعم والاسناد ، وكان لذلك أثره في تكوين شخصيته التي جبلت بعشق وطنه والتمسك بترابه والتأكيد على أن فلسطين جبلت بدماءالشهداء كما لبنان جبل بدماء الشهداء المقاومين ، وأن فلسطين احبها لان رسالة الامام الخميني" قده " كانت واضحة بان فلسطين أرض وقف إسلامي لا يحق لاي كائن من كان أن يتنازل عن هويتها الإسلامية والعربية.
الشهادة لم تعد مجرد ذكرى بل أصبحت حالة يومية نعيشها وتبقى قصص البطولة حية في قلب كل مواطن في المنطقة، وهذا يتطلب من الجميع تجديد ثقافة المقاومة في وجه الفتن والمؤامرات من أجل أن تبقى راية المقاومة خفاقة عالية،لانها تستحق تضحية أبنائها.
ان حزب الله على امتداد السنوات الماضية احبط محاولات إشعال الفتنة المذهبية ، اضافة الى وعي قيادات وطنية وعلمائية وجمهور عريض حال دون نجاح مخططات العرقنة لهذه القوى التكفيرية الارهابية المرتبطة بالامبريالية والصهيونية والرجعية .
ان حكمة قيادة المقاومة هي التي حدت من وطأة المخاطر والتهديدات الجهنمية التي كانت تحيق بلبنان وأن الشهداء المقاومين في سوريا وفي مقدمتهم الشهيد حمزة زلزلي واخوانه الشهداء سبقوا الخطر وقاتلوه في المهد دفاعا عن وطنهم وشعبهم وهم كالعادة لم يطلبوا مقابل ذلك شيئا كما فعلوا في نضالهم لتحرير الأرض من الاحتلال الصهيوني .
من هنا نقول لولا قتال حزب الله وتضحياته وشهدائه في سوريا لتمكنت الجماعات الإرهابية من توسيع نطاق انتشارها وحضورها ولارتفعت كثافة عملياتها الإجرامية على الأرض اللبنانية أضعافا مضاعفة وهائلة.
شهداء حزب الله في سوريا وشهداء الجيش اللبناني والقوى الامنية في لبنان هم الشباب اللبنانيون الذين بذلوا أرواحهم لمنع الإرهاب التكفيري من بلوغ اهدافه في لبنان وهم بذلك تكفلوا بحماية جميع اللبنانيين من سائر الطوائف والمذاهب من الخطر الداعشي التكفيري وأي عاقل يعرف انه لولا هؤلاء الشباب لنفذت في لبنان مئات العمليات التكفيرية ولتحول لبنان إلى مسرح لنشاط التكفير الوهابي الدموي .
فنحن مازلنا في عصر الكتابة والتحذير لفهم اعمق بمواجهة هذه القوى الارهابية ومن يقف خلفها فى إطار ثقافى سياسي ونظرة متمعنة في الأزمات الاقليمية والدولية وفلسفات العصر ، ما وراء الكواليس والمناطق الرمادية بالتباساتها ومزالقها الخطرة والقدرات المجتمعية في مجالات الحراك والتعبئة والحشد.
الشهيد حمزة زلزلي كان مع الموعد الشهادة والارتقاء نحو القمم الشماء , كان الموعد للحاق بمن سبق من الشهداء و أشقاء الدرب والنهج, لتصعد الروح إلى بارئها مستبشرة بفوز ورضوان بإذنه تعالى وشاكية تخاذل المتخاذلون في مواجهة اعداء الانسان والانسانيه والمتربصون والمنافقون من داخل القصور .
حمزة استشهد من اجل لبنان وفلسطين والامة في زمن ارتسمت بسمة الامل في شفاه الثكالى واليتامى بعودة البطل الثائر من ميدان القتال حيث رفع معنويات المقاومين ومهد الطريق نحو النصر .
فكيف لا ووالد السيد الشهيد المجاهد حمزة صاحب الحكمه والحنكه والصبر,وانا لابالغ في وصف شخصية مجاهد درس في مدرسة جهادية ونضالية استشهد في سبيلها قوافل الشهداء وهذا ليس بالامر السهل, وهو ماتميز به .
السيد الشهيد حمزة تشرق شمسه لتنضم الى اجساد الشهداء الى جانب سيد المقاومة عباس الموسوي وقائد الانتصارين عماد مغنية وشيخ المجاهدين راغب حرب والسيد الشهيد هادي نصرالله وكافة الشهداء , مضى ولكنه باق الي الابد يروي الثرى بدمائه مع كل اشراق جديد .
نعم فقدناك ايها الفارس فقد رحلت عنا شهيدا وقد تركت صدي ذكراك في قلوبنا لتحفر لنا اجمل معاني النضال و رحلت رحيلا الي الفردوس الاعلي دون ميعاد,رحلت لتلتقي بركب الشهداء ,الي جنات الخلد ، رغم الالم والحزن الذي تركته بل كنت فخرا لشعبك ومقاومتك وحزبك وفخرا لعائلتك ,وعلينا جميعا ان نجعل هذا اليوم ليس فقط يوما لاحياء ذكري لشهداء الهامش بعرض صورهم ولكن يفترض ان يكون يوما لذكرى شهداء ليتم فيها تذكير الناس بكل عبارتهم وكلماتهم الصادقه والمؤثره .
وهنا نقول من يبدع ثقافة المقاومة ويؤمن بعدالة القضية وشرف التضحية ، وسكنت فلسطين كما المقاومة حياته فتكون الشهادة بالنسبة له فعل الإيمان وفعل الانتصار، والأمل بالزمن الآتي الطالع من خيرات وبركات المجاهدين
ختاما : السيد الشهيد حمزة الذي عرفته الإنسان الودود الطيب ابن الجنوب المتواضع والمحب والحريص هو الإنسان الذي عرفته ولازمني الخوف عليه من غدر الأعداء وكان لي شرف اللقاء به بضع مرات من خلال والده ، كان الحديث معه متعة ثقافية فهو المستمع الجيد ويحترم الآخرين ويقدرهم حق تقدير ، لهذا اقول ان كفاح المقاومة وانتصاراتها تلخص تجربة غنية وتاريخية عرفت بها حمزة واخوانه ورفاقه مناضلين ومجاهدين بتضحياتهم وهم بحق شهداء المقاومة على امتداد المنطقة وفي لبنان وفلسطين .