الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الشيخ التونسي" راشد الغنوشي فـي "خَريفِه".. عندما يستدرج تدخلاً خارجياً

"الشيخ التونسي" راشد الغنوشي فـي "خَريفِه".. عندما يستدرج تدخلاً خارجياً

تاريخ النشر: 2021-09-10 | 09:24

محمد خروب
محمد خروب

في خطوة غريبة بل مشبوهة تعكس من بين أمور أخرى حال الإفلاس التي يعيشها الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب حركة النهضة التونسية... إذ لجأ إلى أُسلوب تصعيدي غير مألوف في التعاطي مع الشأن الداخلي التونسي, عندما «حمّل» وفداً برلمانياً تونسياً رسالةً إلى رؤساء برلمانات العالم المُجتمعين في فيينا، يورد سماحة الشيخ في رسالته تعريفاً بـ«قضية» تونس, داعياً برلمانات العالم إلى «فكّ الحصار عن البرلمان» ودعم عودة الشرعية الدستورية, بعد الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيّد في 25 تموز الماضي وتضمنّت تجميد عمل البرلمان.

وإذ حفِلت رسالة «الشيخ» بعبارات وتوصيفات, أقل ما يُمكن أن يُقال فيها إنها عملية تحريض مكشوفة ضد بلده ورئيسها المُنتخَب شرعياً, بمُخاطبته مؤسسة برلمانية دولية قائلاً: «تونس كما تعلمون، تعيش على وقع انحراف دستوري وقانوني خطير، عطّل أهم مؤسسة من مؤسسات الديمقراطية الشرعية باعتراف الجميع, وأولها - وهنا نلفِتُ الانتباه- مؤسستكم العريقة, والدليل على ذلك - يُضيف فضيلته- وجود تونس عضواً فيها, وتمّ منع وتجميد صلاحيات البرلمان ومنعه من الانعقاد, كما تمّ التضييق على الحريات ومنع النواب من التنقّل وجُرِّدوا من الحصانة وحُوكم بعضهم أمام محاكم عسكرية».

إزاء ذلك فإننا نكون أمام دعوة صريحة من زعيم حزب/ طال جلوسه على مقعد قيادته منذ رأى هذا التنظيم الإسلاموي النور/، إلى التدخّل في شؤون بلاده, التي لا يمكن لعاقل تصوّر أنّ الحركة التي يرأسها «اعترفت» الأسبوع الماضي (2/ 9) في بيان بـ«مسؤوليتها عن تدهور الأوضاع في البلاد وتحمّلها مسؤولية ما آلت إليه ظروف البلاد، بجانب ما أسمَتهم الأطراف الذين حكموا معها حسب حجمها بالمشاركة في الحكم وإدارة البلاد».

بل أعلنت الحركة تفهّمها غضب الشّارع التونسي واستعدادها للتقييم الجدّي والموضوعي، وإجراء مراجعات شاملة عميقة خلال مؤتمرها القادم، وبما يُحقق التجديد في الرؤية والبرامج وفتح الآفاق أمام الشباب لتطوير الحركة.

فهل ثمّة انسجام بين رسالة الغنوشي لرؤساء برلمانات العالم وبيان حركته المُترَع بالوعود والشعارات الرنّانة, التي أتقنت تيارات الإسلام السياسي إطلاقَها وبذلَها في مناسبة وغير مناسبة, بهدف استدراج «أصوات» الجماهير عند كل استحقاق انتخابي ثم المسارعة بعدها لنسيان هذه الوعود, اعتماداً على نظرية «مُجرّبة».. وهي أنّ ذاكرة الجماهير.. قصيرة؟

ناهيك عن أنّ «المؤتمر العام» العتيد المُقبل, الذي تمّ تأجيله كثيراً ولسنوات طويلة (آخر مؤتمر عُقِد في العام 2016) غير مُرشح للانعقاد في ظلّ حال الانقسام والتشظّي التي تعيشها الحركة، ليس فقط بعد قرارات الرئيس سعيّد في 25 تموز الماضي, بل وأيضاً قبلها عبر الاستقالات اللافتة في صفوف قياداتها التاريخية والمُؤسِّسة، مثل ما أقدمَ عليه المرشّح الرئاسي السابق/الذي لم يُسانده الغنوشي أصلاً عبد الفتاح مورو.. إضافة إلى الدعوات المُتواصلة داخل الحركة وخارجها لاستقالة الغنوشي من رئاسة الحركة واعتزال العمل السياسي.

هل يستقيل الغنوشي؟

مثيرة ولافتة الدعوة التي وجّهها الرئيس التونسي الأسبق/حليف راشد الغنوشي السابق.. المُنصِف المرزوقي قبل يومين فقط (7/9) دعاه فيها إلى «التضحية» وتقديم الاستقالة من البرلمان «خدمةً للبلاد", ولوضع حدّ للشلل الذي أصاب الحياة السياسية بعد التدابير الاستثنائية التي اتّخذها الرئيس سعيّد. مؤكداً في خطاب مُباشر إلى التونسيين عبر «فيسبوك» أنّ هذا الموقف «سيُحسب له", مبيناً أن «البرلمانيين الفاسِدين يجب أن يمرّوا على القضاء ولا بدّ من تغيير آليات العمل في البرلمان, لكي لا يتكرّر نفس المشاهد التي «رذّلتْ» عمل البرلمان».

وإذا كان حليف الغنوشي «السابق» قد وجّه دعوة كهذه, إزدحمت سطورها بكلّ ما يمكن للمرء استنتاجه, عن طبيعة وحجم الارتكابات الخطيرة بل المشينة التي قارفتها حركة النهضة ورئيسها, منذ ظنّ رئيسها أنّه بات بورقيبة/ او بن علي الجديد ولكن.. المُلتحي والمُتأسلم, فهل يتّعظ الغنوشي ويستخلص دروس وعبر السنوات العشر التي انقضت على الثورة التونسية؟ أم يمضي إلى نهاية شوط التخريب واستدعاء التدخّل الخارجي الذي بدأه؟

.... الأيام ستروي.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط