تاريخ النشر: 2015-03-18 | 05:19
تاريخ النشر: 2015-03-18 | 05:19
امد/ عمان – الاناضول: بدأت أزمة الصحف الورقية الأردنية تأخذ منحنيات وتطورات جديدة بإعلان مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، يوم الثلاثاء، تخصيصه جلسة عامة لبحث أزمة الصحف وإيجاد الحلول لإنقاذها من شبح الانهيار، أو ما وصفه برلمانيون دخولها "غرفة الإنعاش".
وتواجه صحيفتا الدستور (ملكية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص)، والرأي (حكومية) كبرى وأقدم الصحف اليومية الأردنية أخطار وتحديات كبيرة، وظروفا مالية صعبة أعلنت عنها إدارتا الصحيفتين في أوقات كثيرة، ووصلت مؤخراً إلى توقف صحيفة الدستور عن دفع رواتب ثلاثة أشهر مستحقة للعاملين فيها.
وقرر مجلس النواب الأردني، الثلاثاء، تخصيص جلسة مناقشة عامة لأوضاع الصحف الورقية، وكيفية دعمها، وإنقاذها من خطر الانهيار، دون تحديد اليوم الذي ستعقد فيه الجلسة، إلا أنها وفق مصادر برلمانية ستكون ذات صفة استعجال وتعقد قريباً.
وطالب 53 نائباً في البرلمان (من أصل 150، العدد الكلي لأعضائه) في مذكرة موجهة للحكومة بدعم الصحف الورقية وإنقاذها، وعدم التعامل معها من منظور الربح والخسارة، بقدر ما هي مؤسسات وطنية تحمل رسالة الدولة الأردنية، وإعفائها من الضرائب المفروضة عليها، بحسب مراسل الأناضول. وفي حين طالب نواب خلال الجلسة بأن تواكب الصحافة الورقية التطور الذي تنتهجه الصحف الإلكترونية، قال النائب محمد القطاطشة إن "الصحافة الورقية تمر في مرحلة الإنعاش، ويجب أن ننتبه لمن فيها من الرجالات والأقلام الحرة، ولابد أن تقوم الحكومة بدعم صحيفتي الرأي والدستور لكي يصبحا صحيفتي دولة وليس حكومة".
فيما اعتبر النائب زكريا الشيخ، رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام في البرلمان، أن "الصحف اليومية قلاع إعلامية لا يجب أن نتعامل معها كشركات من لغة الربح والخسارة، وهي قلاع دافعت عن الوطن وتمكنت أن تمضي قدما به إلى بر الأمان حين احتاجتها الدولة".
وفي لقاء لرئيس مجلس إدارة صحيفة "الدستور"، الوزير الأسبق للتخطيط تيسير الصمادي مع أعضاء البرلمان، الأسبوع الماضي، أوضح الصمادي أن "الصحافة الورقية عموماً تتعرض لأزمات، إلا أن صحيفته لن تنهار ولن يتم إعلان إفلاسها لأن فيها من العاملين من صحفيين وفنيين وإداريين من أبلغوه بأنهم لن يسمحوا بتوقف الإنتاج بهذه الصحيفة الوطنية ولو كان ذلك على حساب قوت أبنائهم".
وبين أن "مشكلة الصحيفة بدأت عام 2010 وبدأت تنمو يوما بعد يوم"، معتبراً أن "المشكلة متعلقة بحجم الإنفاقات المالية الكبيرة المترتبة على الصحيفة في ظل تواضع إيراداتها". لكن رئيس مجلس إدارة الرأي الوزير الأسبق للإعلام سميح المعايطة يرى أن "ملف الصحيفة (الرأي) يختلف عن غيرها ذلك أن إيرادها كبير من الإعلان والتوزيع".
وأضاف المعايطة لـ"الأناضول" أن "مشكلة صحيفة الرأي تكمن في مجمع المطابع الذي استنزف حوالي 40 مليون دينار أردني (55 مليون دولار أمريكي) دون أن يكون قادرا على تحقيق دخل مناسب، وربما يكون الخوف مما تم استنزافه وديون وارتفاع كلف التشغيل وفاتورة الرواتب، لكن الرأي لا تعاني من خطر الاستمرار والبقاء بل هي مشكلة مالية بالدرجة الأولى".
ويوجد في الأردن ثماني صحف يومية أقدمها الدستور تأسست سنة 1967 وتساهم فيها الحكومة بنسبة 30 بالمائة، والرأي، والجوردان تايمز تصدر باللغة الإنجليزية وتبلغ نسبة مساهمة الحكومة فيهما 56 بالمائة، وخمس صحف مستقلة، وهي: الغد، والعرب اليوم، والسبيل، والأنباط، والديار.