تاريخ النشر: 2021-04-28 | 19:13
تاريخ النشر: 2021-04-28 | 19:13
غزة: روت الصحفية "رواء مرشد" مساء الأربعاء، تفاصيل الاعتداء الذي تعرضت له من قبل أمن حماس بسبب عدم ارتداءها الحجاب، أثناء جولة تصوير في منطقة "جحر الديك" وسط قطاع غزة.
وكتبت "مرشد" عبر حسابها الشخصي على فيسبوك: "مرحباً جميعاً، أشكركم بدايةً على هذا التضامن، الذي أعتبره تضامن لقضية مشتركة لم تمسّني وحدي بل تمس كل صحفي تعرض ويتعرض لمثل هذه الاعتداءات وإن اختلف السبب، والفاعل واحد".
وأضافت "أروي هنا تفاصيل ما حدث وقد تأخرت بسبب انتظاري للجهات الرسمية -وزارة الداخلية- التصرف بالطريقة القانونية من اللحظة الاولى لوقوع الاعتداء بعدما توجهت إليهم و ردّوا أن عناصر جهاز الضبط الميداني لا يتبعون لهم ومع ذلك سيقومون بالتحقيق في الأمر وطلبوا مني ألا أقوم بنشر التفاصيل إلى حين معرفة اسم المعتدِي الانتهاء من التحقيق".
وتابعت: "أروي ليس تبريراً لشخصي إنما توضيح لحدث تمحور على أساس شكلي أو لباسي -غير اللائق- على حد قول المعتدِي، والذي هو سبب دعى أحد رجال الضبط لاستخدام جذع شجرة وضربي إلى أن ترك علامات واضحة ومؤلمة على جسدي".
وأوضحت مرشد، أن الحدث يوم الأحد الموافق 25 ابريل 2021 الساعة الخامسة عصراً كنا أنا وزميلتي المصورة وشاب زميل آخر وطفلة بعمر 6 سنوات في جلسة تصوير في أحد المزارع الحيوية في منطقة جحر الديك".
ولفتت أنه أثناء عملنا جاء اثنين من رجال الضبط الميداني بلباس عسكري وحاملاً لسلاحه بدأوا باستجوابنا عن من نكون، وقاموا بسؤالنا إن كنا نعلم أن هذه الأرض أمنية، مضيفة: "فقمنا بالرد بكل احترام بأننا لا نعلم كون أن زميلتي جاءت الأسبوع الماضي وأتمّت جولة تصوير دون أي استجواب من قِبل أحد وكوننا حصلنا على موافقة التصوير من صاحب الأرض، وإن كانت هذه الأرض حدودية فسنغادر على الفور".
وأضافت: "قاموا بطلب بطاقاتنا التعريفية وأثناء تعريفي عن نفسي كصحفية بدأ النقاش يذهب باتجاه شكلي وعدم ارتدائي الحجاب، أي أن الشخص كان يحاول اسكاتي بأسلوب أبعد ما يكون عن الأدب كلما حاولت التعريف عن نفسي، وظل يوجه لي جمل من نوع أنني مرتدة ولا أنتمي لهم ولا يحق لي الكلام ولا يشرفه مناقشتي وعليّ أن أخرس".
وأردفت: "ذهبوا في بعد 50 متر تقريبًا ومعهم بطاقاتنا التعريفية وقاموا بطلب الشرطة النسائية وقمت انا بمهاتفة أحد الأشخاص في وزارة الداخلية، وقال بأنه سيحل الأمر ولن يكون هناك مشكلة".
وأكملت قائلة: "عادا الشخصان وأعادا بطاقاتنا الشخصية وقام أحدهم بإكمال توجيه الحديث بلغة غير محترمة، فقمت بالرد عليه بالحرف الواحد: انت بتحكي معي؟ فما كان منه إلا أن أمسك جذع شجرة وقام بضربي عدة ضربات على جسمي في أماكن حساسة أعتذر عن نشرها ولكنّي أملك تقريراً طبياً بهذا الاعتداء موقع من أحد الأطباء في مستشفى الشفاء الطبي".
وقالت مرشد، إنها "تابعت الإجراءات مع وزارة الداخلية بعد 48 ساعة من وقوع الحدث بدون نتيجة سوى تشكيل لجنة تحقيق والتي لم تفيدني باي نتيجة لهذا التحقيق و الاجراءات القانونية التي اتخذت ضده".
وأضافت: "فما كان مني إلا أن توجهت للهيئة المستقلة لحقوق الانسان لأروي تفاصيل ما حدث، وعليْه تم التواصل من قبل الهيئة مع وزارة الداخلية والنيابة العامة ، فوجهت الهيئة رسالة لكل من وكيل وزارة الداخلية في غزة والنائب العام وفقا للبيان الصحفي الصادر عن الهيئة الذي انتشر وانتشرت التعليقات عليه".
واستطردت: "أنا الآن حقاً في موقف لا أُحسد عليه، كل ما أريده هو أن يتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق هذا الشخص والافصاح عن اسمه، حتى لا تصبح القصة التالية خبراً معنوناً يمر مروراً عابراً مع فتيات أخريات.
واعتبر هذا المنشور بلاغا للنائب العام".
ووجهت مرشد، الشكر لجميع من يحارب الظلم وينصر الحق، داعية كل من يبرر إن كان يحمل أفكاراً غير مرتبطة بالإنسان وحرية وجوده وشكله أن يلتزم الصمت، وهذا أفضل ما قد تقدمونه لي ولعائلتي ولخطيبي الذي تتداول صوري معه الآن على أنه شاب غريب.
وفي السياق، أصدر المتحدث باسم داخلية حماس إياد البزم، مساء يوم الأربعاء، تصريحاً صحفياً بشأن شكوى مقدمة من الصحفية رواء مرشد.
وقال البزم: "تلقينا رسالة من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، حول شكوى مقدمة من المواطنة (رواء مرشد)، تفيد بتعرضها لاعتداء أثناء تواجدها في أرض زراعية بالمنطقة الحدودية شرق "جحر الديك" وسط قطاع غزة برفقة شاب وفتاة آخريْن، وبناء عليه قررت وزارة الداخلية فتح تحقيق في الشكوى المقدمة".
يشار الى أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ومؤسسات حقوقية استنكرت الاعتداء الذي نفذه أحد عناصر أمن حماس بحق الصحفية رواء مرشد، وما تعرضت له من إهانات بسبب عدم ارتداءها الحجاب، محملة حركة حماس المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء.