المصالحة الفلسطينية هي أقصر الطرق للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني وحتى يتفرغ الكل الفلسطيني لمواجهة هذا الكيان الذي يتبع سياسة فرق تسد, والمصالحة مصلحة أكثر من كونها أمل وتطلع, وعلى مر سنوات السواد التسعة كانت تصريحات حماس والسلطة مع المصالحة ومع انهاء الانقسام وانهاء معاناة أهل غزة, كما أن الانقسام أدى الى تراجع القضية الفلسطينية على الصعيد العربي والدولي, فقضية استعادة الوحدة الوطنية أصبحت لا تحتمل الجدل ولا مزيد من المهاترات والمناورات ولا يمكن اخضاعها لحسابات ضيقة , وأهل غزة الانقسام أرهقهم وأصبحت الحمم البركانية تخرج من أفواههم وباتوا يرددون نريد أفعالاً لا أقوالاً, فالمصالحة الفلسطينية ممراً اجبارياً لكلا الطرفين لتتحقق الوحدة السياسية والجغرافية لجناحي الوطن .
يجب على حماس أن تدرك سوء القادم عليها من جهة مصر بعد انهيار سلطة الاخوان وتدمير الانفاق بواسطة مشروع المزارع السمكية على طول الحدود مع غزة , واغلاق معبر رفح لفترات طويلة ولن يتم فتحه الا بوجود الحرس الرئاسي , كما أن علاقة حماس بالمحيط العربي تراجعت الى نقطة الصفر وتجديداً الدول الخليجية بعد غضبهم وحملتهم على انهاء ظاهرة تنظيم الاخوان , وعلى حماس عدم المراهنة على حصان طروادة التركي , فهذا الحصان يتحرك بأمر من الماسونية بخطوات محددة ومحدودة ولا يستطيع تجاوزها , وكل خطواته لن ولن تأتي بالخير على حماس , لأسباب منها أنها دولة مؤسسة لحلف الناتو وانضمت اليه في 18/فبراير/1952 والمقر الرئيسي لمنظمة حلف شمال الأطلسي هو مبنى رقم بى_1110 الموجود في بلدية هايران الموجودة في بروكسل عاصمة بلجيكا, وعدد أعضاء دول الناتو 29 دولة
وتركيا بسبب موقعها الجغرافي تم اخيارها لتكون الجسر الجوي للناتو والدليل على ذلك أنها ساهمت في هزيمة العرب عام 67, وشاركت في تدمير العراق وافغانستان وكانت من داخلها تخرج المؤامرات لتدمير الدول العربية في ما يسمى بالربيع العربي , فرهان حماس على تركيا سيجلب لها الويلات والمآسي , ومن ضمن الشروط للسماح لتركيا الانضمام للناتو هو نبذ التاريخ الإسلامي من خلال تشجيع الثقافة الغربية و إدماج الشباب التركي في ما يسمى بخلية " التطلع إلى الغرب" و التي صارت مدعومة من قبل جهات غربية و أمريكية بالخصوص لأجل فتح طريق للشباب ومنافذ للعبور إلى الغرب ليس على أساس تبادلي، بل على أساس تغريبي حد الانحلال و الفسق الشديد, كما أن الدين في تركيا ديكور , والدليل على ما تم سرده تعرضت غزة لثلاثة حروب , لماذا لم تدخل تركيا لانقاذ المدنيين في غزة ؟أو تهدد بالدفاع عنهم , علماً أن الجهاد والدفاع عن المستضعفين والمعذبين هو فرض عين باجماع علماء المسلمين , وثمن الجهاد الجنة والخالق عز وجل حثنا على الدفاع على المستضعفين بقوله:
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً} النساء 4/ 7.
أما بالنسبة لرهان حماس على امارة قطر رهان خاسر لأن الدور القطري غبد مأمور وهو دور العراب والغراب للخراب, .
أما رهان حماس على الهدنة مع اسرائيل طبعاً رهان خاسر ولن تتوفق فيه ولن تصدق اسرائيل معها ولا بطعم وعظمة الممر المائي.
كما أن مصر لن تتهاون مع حماس ولن تكون شاهد زور , ولن ترعى أية مفاوضات أو تفاهمات بين حماس واسرائيل , لأنها تتعامل مع الفلسطينيين وحدة واحدة وفي اطار الشرعية وفي اطار الجامعة العربية , والجامعة العربية اليوم كلها ترفض حماس شكلاً وموضوعاً واسماً , وعلى هذا مطلوب من حماس أن تتقبل النصيحة وتتوافق مع الرئيس عباس والزايد ابن عم الناقص وبين الأخوة ما في حساب , وعلى حماس التعقل وتتقبل النصيحة ولا تتمسك بالمجهول والمحبوك وبالكلام المعسول فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا ًيره .