تاريخ النشر: 2016-10-12 | 23:15
تاريخ النشر: 2016-10-12 | 23:15
أمد/ بغداد : تتواصل ردود فعل شخصيات عراقية بارزة سياسية ودينية على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وعلى موقف بلاده الرافض لسحب القوات التركية من قاعدة بعشيقة قرب الموصل.
واجتمعت معظم الردود على اختلاف أصحابها ومكانتهم في الشارع العراقي على موقف واحد هو أن تسحب تركيا قواتها التي تصفها الحكومة العراقية بالمحتلة.
والاربعاء سجل الزعيم الشيعي المتنفذ مقتدى الصدر موقفا اضافيا معاضدا للرأي الرسمي وغير الرسمي بضرورة سحب تركيا لقواتها طوعا أو كرها.
وطلب زعيم التيار الصدري من أردوغان أن يخرج قواته من قاعدة بعشيقة في محافظة نينوى بـ"كرامته"، مهددا بـ"طردها" من العراق، في حين أبدى استعداده لحماية أهالي الموصل بالتنسيق مع الحكومة العراقية، وفق موقع صوت العراق الاخباري.
وبحسب نفس المصدر فإن الصدر ردّ على سؤال أحد اتباعه حول تصريحات الرئيس التركي الأخيرة.
وقال موجها كلامه للرئيس التركي "أنت يا أردوغان احمِ مسلمي تركيا من المخاطر والظلم ثم ادع أنك تريد حماية مسلمي العراق".
وكان أردوغان تحدث بلهجة حادة في تصريح موجه لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قلل فيها من شأنه بعبارات اعتبرها العراقيون مهينة واعتبرها العبادي غير مسؤولة.
وقال الرئيس التركي الثلاثاء موجها كلامه للعبادي "لست ندي ولست بمستواي. سنفعل ما نشاء وعليك أن تعلم ذلك وتلزم حدك أولا"، فيما رد العبادي على تلك التصريحات بالقول "بالتأكيد لسنا ندا لك. سنحرر أرضنا بعزم الرجال وليس بالسكايب"، في اشارة إلى خطاب أردوغان الذي وجهه عبر السكايب وبثته قناة تركية خاصة الى الشعب التركي لمواجهة تمرد مجموعة من الجنود والضباط في انقلاب فاشل في 15 يوليو/تموز.
وتساءل الصدر "أي مسلمين؟! إن كنت (أردوغان) تقصد أهالي الموصل فنحن كعراقيين على أتم الاستعداد لحمايتهم وأنا على استعداد لحمايتهم بالتنسيق مع الحكومة، أما لو كنت تقصد داعش فهذا يعني أنك من داعميهم وبالتالي يحق لنا مقاضاتك دوليا على دعمك للإرهاب".
وتابع "تواجدك في أراضينا عسكريا مستهجن ومستنكر وغير مستساغ وعليه أخرج بكرامتك أفضل من أن تخرج مطرودا فقد اتفق كل العراقيين على رفضكم".
وقال أيضا "ان كانت هناك اتفاقات دولية أو إقليمية لتدخلكم في العراق فهذا شأنكم وهو لا يعنينا في شيء فأنصحكم أن تبني دولتك على معايير الديمقراطية والحرية ثم صرح ما شئت".
وكانت قيادة الحشد الشعبي (ميليشيات شيعية مسلحة) قد توعدت أردوغان بردّ مزلزل في الميدان وخاطبته بالقول "سنعرف من الذي سيلزم حده ويسحق خده".
وتصريحات الصدر هي أحدث حلقة في سلسلة مواقف أظهرت غضبا واستياء في العراق من تصريحات أردوغان حتى أن نشطاء عراقيين أطلقوا حملة ضده تحت هشتاق #قردوغان.
من جهته اعتبر محمود الحسن النائب عن التحالف الوطني الاربعاء، تصريحات أردوغان ضد العبادي اسلوبا "هابطا".
وتابع في بيان "أنت مسلم ومن حزب يدعي الإسلام وتدين بدين محمد"، متسائلا "هل من الأخلاق أن تقول لرئيس دولة مجاورة أنت لست بمستواي وتتحدث بهذا الاسلوب الهابط؟".
وهدد النائب العراقي أردوغان بالقول "انتظر عواقب هذا التصرف والتخبط الأهوج الذي تغذيت به من اسيادك في زرع الطائفية المقيتة بالمنطقة".
وتشهد العلاقات بين الدولتين الجارتين توترا غير مسبوق بسبب تمسك تركيا ببقاء نحو 2000 جندي من قواتها في قاعدة بعشيقة بشمال العراق، بينما تستعد القوات العراقية لخوض معركة تحرير الموصل.
وتوالت الاربعاء ردود الفعل المحلية والدولية حول رفض تركيا سحب قواتها من العراق، حيث علقت الولايات المتحدة على تواجد قوات أجنبية بالعراق قائلة إن تواجدها يجب أن يكون بموافقة بغداد، فيما دعت "جميع الأطراف" إلى التنسيق لضمان هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية.
من جهته طالب البرلمان العربي الأربعاء، تركيا بسحب قواتها من العراق "فورا"، مؤكدا حق بغداد في استخدام كافة الطرق لدفع تلك القوات على الانسحاب "السريع".