الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصراع على السلك، قراءة متأخرة

الصراع على السلك، قراءة متأخرة

تاريخ النشر: 2018-05-17 | 10:03

منذ أن بشرنا السيد العمادي، المندوب السامي القطري، عند مغادرته غزة غضبانا في 19/02/2018، بعد أن تعرض للاعتداء عليه، مما أٌُطلق عليهم عمال النظافة في مستشفى الشفاء، بشرنا بالأيام السودة التي تنتظر غزة، وأشار على سكان قطاع غزة فيما بعد "التوجه نحو الحدود والاستشهاد"، بدأ الإعداد لتعميق حالة عدم الاستقرار في غزة تحت شعارات نضالية جديدة، تأخذ من اهم هدف مقدس عند الفلسطينين، ذريعة وغطاء للتمويه على الأهداف الحقيقة لحالة عدم الاستقرار المطلوبة في غزة.

لقد وقع الجميع فريسة هذا التوجه، بسوء نية وتخطيط مسبق، أو بحسن نية واندفاع وعدم تقدير، يعبر عن ضعف الوعي السياسي وضعف المكونات والقيادات السياسية التي تتولى قيادة هذا الشعب.

لقد بدأ الاتجاه القطري العابر لمختلف المكونات السياسية للفلسطينيين في غزة في الإعداد لهذا الحراك على السلك، وشكلت لذلك اللجان اللازمة، وتم استنفار المجتمع الذي لم يبخل يوما في التضحية والنضال والعطاء، حتى دون أن يسأل أو يدقق في الأسباب والاهداف، فمن الواضح أن هذا قد لا يعنيه.

أن احد أهدف هذا الحراك وهذه المسيرات عبر عنها بوضوح احد نشطاء هذا الحراك في مقال يقيم فيه هذه المسيرات التي تهدف، فيما تهدف اليه، إلى منع انفجار السكان في وجه من يحكمهم بسبب تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، ونقله بعيدا لينفجر هناك على السلك الزائل كما يسمونه، فيقول في مقالته "إن عدم فعل شيء يزيد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة سوءاً ويدفعها إلى الانفجار مع تردي الواقع الصحي وانهيار الاقتصاد وقطع الرواتب وإغلاق المعابر".

أن الهدف المحلي لمنع الانفجار الداخلي يجب ألا يُخفي الهدف الحقيقي لاستمرار حالة عدم الاستقرار في قطاع غزة، هذه الحالة التي تعمل على استدامتها دول إقليمية بهدف اشغال مصر ومنعها من تحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني، لتبقى غزة نقطة ضعف في خاصرة الدولة المصرية.

أن توقف المسيرات المفاجئ عصر يوم 14/05/2018، بعد عودة هنية من القاهرة، والارتفاع المتواصل في عدد الشهداء والجرحى، والتهديدات الإسرائيلية والاعلان عن توقف المسيرات وتفكيك الخيام والمستشفيات الميدانية، ثم الرجوع عن ذلك مرة أخرى والدعوة من جديد لاستمرار هذا الحراك عصر اليوم التالي، ونفي الاخبار التي تتحدث عن وقف هذه المسيرات، يؤشر لاحتدام الصراع داخل قطاع غزة بين اتجاهين متناقضين، أحدهما يدفع لاستمرار هذه المسيرات، ولكن ضمن شروط تخفيض فاتورة الدم، للحد الذي لا يجعلها منفرة، وفي نفس الوقت يسمح بحشد مجموعات من الجماهير على السلك لتستمر حالة عدم الاستقرار المطلوبة.

إن تبرع إيران السخي والمفاجئء، لأول مرة على ما اعتقد، من خلال مؤسسة الإمام الخميني وبالتعاون مع رابطة علماء المقاومة الاسلامية، من أجل دعم الجماهير المتواجدة بالقرب من السلك، والذي تم تسميتهم ب "المرابطين"، بوجبات أفطار، قد تكون مقدسة، في شهر رمضان الفضيل، مما يسهل حشد هذه الجماهير التي تعاني من الفقر والبطالة. ان هذا يشير بوضوح إلى رغبة البعض استمرار حالة عدم الاستقرار هذه على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

أن استمرار حالة عدم الاستقرار في غزة تهدف، فيما تهدف إليه، إلى اشغال الناس عن المطالبة بحقوقهم الأساسية، الإنسانية والمعيشية، ووقف المطالبة بإعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني، الطريق الوحيد لحل جميع مشاكل قطاع غزة.

ان الكل الوطني الفلسطيني مدعو إلى الوحدة والتكاتف، والخروج من دائرة الانتظار وحالة عدم الاستقرار المقصودة والمخطط لها، لتفويت الفرصة على الأطراف الداخلية والخارجية التي تعمل على ادامة الانقسام ومنع اعادة الوحدة بين شطري الوطن.

أن الاولوية القصوى، في اللحظة السياسية الراهنة، يجب أن تُعطى لاعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني، لتكون غزة جزءا أصيلا من هذا النظام.

ان النضال الشعبي السلمي من اجل عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم واراضيهم، هو نضال استراتيجي ومطلب ملح، ولكنه لا يمكن أن يبدأ بداية صحيحة، ولن يكتب له النجاح وتحقيق هدف الشعب في العودة، دون الوحدة الوطنية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني، ليكون حاضنة لهذا النضال الشعبي ولتفويت الفرصة على الأجندات المحلية والخارجية.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط