الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصراع مع المشروع الصهيوني ليس نزاع أو إختلاف بل صراع وجود

الصراع مع المشروع الصهيوني ليس نزاع أو إختلاف بل صراع وجود

تاريخ النشر: 2022-08-27 | 11:46

عمران الخطيب
عمران الخطيب

الصراع مع المشروع الصهيوني ليس خلاف أو نزاع حدودي ويحتاج إلى التحكيم أو الخوض في المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة هو صراع بين كيان تشكل من مجموعة من العصابات الإرهابية الصهيونية المسلحة العنصرية، والتي أفرزها المشروع الاستيطاني الصهيوني للأستيلاء
على فلسطين، وإنشاء الكيان الصهيوني من خلال عملية التطهير العرقي لأبناء الشعب الفلسطيني عبر سلسلة من المجازر الوحشية والاعدامات الميدانية للمواطنين الفلسطينيين،

وفي إطار تلك النماذج من المجازر تأتي مجزرة قرية الدوايمة في منتصف ليل 28أكتوبر 1948 قامت كتيبة الكوماندوز 89 التابعة للجيش الإحتلال الإسرائيلي والتي تألفت من جنود خدموا في عصابتي شتيرن والآرغون وبقيادة مجرم الحرب موشية ديان بارتكاب مجزرة رهيبة ضد سكان قرية الدوايمة، وقد ظلت تفصيل هذه المجزرة طي الكتمان، إلى أن كشفت عنها لأول مرة مراسلة صحيفة حداشوت الإسرائيلية خلال شهر سبتمبر عام 1984م.

تفاصيل المذبحة، جاءت الفرق الإسرائيلية وهاجمت القرية من الجهة الغربية ثم توزعت الآليات إلى ثلاث مجموعات، الأولى اتجهت نحو الجهة الشمالية، والثانية نحو الجنوبية، والثالثة نحو الطرف الغربي، وتركت الجهة الشرقية مفتوحة، ثم بدأت عملية إطلاق النار وتفتيش المنازل منزل منزلاٌ، وقتل كل من يجدوه صغيراً كان أم كبيراً شيخاً أم أمراة، ثم نسفوا بيت مختار القرية، وفي الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم 29 أكتوبر 1948, مرت المصفحات الإسرائيلية بالقرب من مسجد الدراويش في القرية، وكان في داخله حوالي 75مسناً يستعدون لأداء الصلاة فقام الإسرائيليون بقتلهم جميعاً بالمدافع الرشاشة، وبعد ظهر نفس اليوم إكتشفت القوات المهاجمة المغارة الكبيرة "طورالزاغ" التي لجأ إليها مايزيد عن 45 عائلة واحتموا داخلها،

فأخرجوهم وأطلقوا عليهم النيران وحصدهم جميعاً قتلى عند مداخل المغارة وفي ساعات الليل تسلل بعض سكان القرية إلى منازلهم ليأخذوا بعض الطعام والملابس فعمد الصهاينة إلى قتل كل من يضبط عائداً إلى القرية، وفي سوق القرية قتل الإسرائيليون عدة أشخاص ثم جمعوا جثثهم وأضرموا فيها النيران حتى تفحمت، في نهاية الأمر هذا نموذج من الهولوكوست الصهيوني المتكرر الذي بدأ منذوا أن وطأت العصابات الإرهابية الصهيونية المسلحة أرض فلسطين التي ارتكبت أبشع المجازر الوحشية والاعدامات الميدانية علي أيدي تلك العصابات الإرهابية والمستمرة حتى الآن دون توقف أو محاسبة، والغريب في الأمر أن ما يزال البعض على المستوى الداخلي الفلسطيني يتحدث عن إمكانية السلام وحل الدولتين أو ما يسمى الدولة الواحدة كما بدأ منذ فترة الترويج لمثل هذه الفكرة بل وتصبح مادة للنقاش.

في حين أن الجميع يدرك بأن المشروع الصهيوني الاستيطاني العنصري لم يتراجع عن مضمون المشروع الاستيطاني العنصري في فلسطين والمنطقة العربية، في حين ومع الأسف الشديد بأن الجانب الفلسطيني قد تراجع وبشكل تدريجي منذ النقاط العشرة خلال إنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني 1974 إلى الآن وبشكل مجاني دون أي مقابل ويبدوا أن البعض الآخر وجدوا بأن المشروع الوطني الفلسطيني قد تحول إلى مشروع وظيفي منذ القبول في إتفاق أوسلو حتى يومنا الحاضر رغم توقف الإحتلال عن الحديث حول ذلك الإتفاق والأسوء من ذلك أن يتحول الصراع مع العدو الإسرائيلي إلى مجرد تحسين في شروط الأمور الحياتية تحت الإحتلال،

في حين يخرج مسؤول في السلطة ويبتسم أمام وسائل الإعلام ويتحدث عن الموافقات الإسرائيلية على تصاريح لم شمل رغم أهميتها للمواطن الفلسطيني بل أصبح موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي دخول العمال من الضفة الغربية وقطاع غزة للعمل في "إسرائيل" إنجاز وطني، والأخطر بأن تصبح هذه الشرائح بموقع القرار الفلسطيني هذا النموذج الآن السائد في شطري الوطن، حيث تحول الانقلاب إلى سلطة الأمر الوقع في قطاع غزة من شعار المقاومة وتحرير فلسطين إلى قضية إعادة الأعمار في قطاع غزة والمزيد من المنحة الإسرائيلية للسماح للرجال والنساء في العمل في "إسرائيل"

وبتوسيع مساحة الصيد البحري وفتح المعابر مقابل الالتزام حماس في الأمن والاستقرار والتهدئة على الحدود أي تحول المقاومة إلى حرس الحدود، وإلى التهدئة الشاملة والدائمة مع الاحتلال الإسرائيلي، هذا النموذج الفلسطيني القائم في شطري الوطن لا يحتاج إلى المصالحة أو التوافق بل إلى إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية من خلال أحداث تغير شامل في المضمون ونهج وسلوك السياسي الفلسطيني، لا يجوز إبقاء الوضع على ماهو عليه الآن وهذا يستدعي إعادة النظر في الحسابات السياسية السائدة من خلال سحب الاعتراف المجاني في الإحتلال الإسرائيلي،

وهذا يستدعي ضرورة تنفيذ قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني الفلسطينى، ليس المطلوب مجرد التلويح في تلك القرارات بل تنفيذها المطلوب بدون مماطلة، وفي نفس الوقت الدعوة إلى الإنتخابات الفلسطينية المجلس التشريعي ورئاسية ومجلس وطني منتخب في الوطن والشتات وإعادة الإعتبار إلى منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية.

باعتقادي بأن هناك مئات المقالات والمقابلات الإعلامية للعديد من الشخصيات الفلسطينية المستقلة والفصائل الفلسطينية تؤمن في مضمون ضرورة تفعيل قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، ولكن للأسف الشديد فإن المعضلة تكمن في تغيب الدور المركزي الشمولي للقيادة الفلسطينية
بالاكتفاء ببعض المتنفذين داخل أروقة السلطة، في نهاية الأمر المشاهد الفلسطيني لا يحتاج إلى التوصيف وتحليل بمقدار ما يحتاج إلى عملية المراجعة الداخلية والإنقاذ الوطني.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط