تاريخ النشر: 2024-08-21 | 16:06
تاريخ النشر: 2024-08-21 | 16:06
كانت الامور والتطورات والتوقعات في المنطقة "تلفّ وتدور" حول صفقة وقف الحرب والتبادل في غزة،
لكن رياح الصفقة والحل لم تسر كما تشتهي السفن المُنتظرة في عرض البحر، بلا مراسي ولا كراسي للجلوس عليها في هدنة كانت منتظرة،
ومع ان العديد من العارفين ببواطن وظواهر الامور لم يضعوا آمالا كبيرة في هذه الجولة من المفاوضات، لأن نتنياهو ما زال متمترسا في موقفه الرافض لوقف الحرب، خشية من ايقافه وحذفه جانبا إلى مقعد الانتظار خارج الملعب، تهيئة ربما لمحاكمته وايداعه في مكان تلتف حوله القضبان!!،
لكن الاهم في هذا المجال والصدد ان "محور الردّ" على الاغتيالات الاسرائيلية في الضاحية الجنوبية وطهران ربما قد أجّل الرد إلى ما بعد "صعود الدخان الابيض" من غرفة المفاوضات التي تكتنز في رحمها مسؤولين امنيين مفاوضين من امريكا واسرائيل ومصر وقطر، منهمكين في هندسة و"دوزنة" صفقة يوافق عليها الجميع او معظمهم،
لكن يبدو أن المدخنة كانت مسدودة فلم يخرج منها لا دخان ابيض ولا دخان رمادي!!!، ورجعت الامور إلى المربع الاول، أو كما يقال في الاقوال المأثورة: "تيتي تيتي مثل ما رُحتي مثل ما جيتي!!"،
فهل زال مُبرّر انتظار المحور للرد مع تلاشي اي امكانية لانجاز "الصفقة"؟؟،
وهل سيكون الردُّ وشيكا وقريبا وتندلع الحرب، التي يتحدّث عنها الجميع ويُهدّدون بها، لكن لا يُريدونها ان تقع!!!،
الامريكان حذرون في موضوع الدخول في حرب الآن وخاصة ان انتخابات نوفمبر على الابواب، كما انهم كما يبدو غير معنيين ولا مقتنعين في تحقيق رغبة نتنياهو بمهاجمة المواقع النووية الايرانية،
لهذا يبدو أن الامور ستبقى تسير على نفس الوتيرة والنسق: "حرب ابادة جماعية على قطاع غزة، وسقوط مزيد من الشهداء المدنيين، ومقاومة شرسة وباسلة تضع "صخورا" امام تقدم الدبابات المعتدية، وتضع مكابح لآمال نتنياهو في تحقيق اهدافه ومآربه ونزقه،
وجبهات المساندة أو الاسناد يبدو انها ستستمر بنفس الاسلوب والنسق، إلا اذا ما هبّت رياح جديدة وحرّكت السفن المتوقفة إلى الموانئ المطلوب الوصول اليها، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.