الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصمت الرسمي الفلسطيني من أزمة الخليج

الصمت الرسمي الفلسطيني من أزمة الخليج

تاريخ النشر: 2017-06-11 | 14:14

منذ أن نشبت أزمة قطع العلاقات بين أشقاء الخليج العربي، وتوسع حالة التجاذب القائمة بين المؤيدين والمعارضين، أعلنت بعض الدول العربيّة أمثال موريتانيا والأردن وحتى جزر المالديف – غير العربيّة- مواقف مساندة للمحور السعودي الإماراتي، ضد دولة قطر ومحورها الآخذ بالتشكّل. فيما نأت دول المغرب العربي ومعها عواصم عربيّة أُخرى بنفسها عن هذه الأزمة، ووقفت موقف الداعي إلى تغليب روح الأخوّة والحوار في سبيل حل الأزمة الراهنة. عمّت الساحة العربيّة والدوليّة بكثير من البيانات والنداءات سواء الداعيّة لعقاب قطر أو المنكرة لفعل المقاطعة هذا. غاب عن الساحة التصريح الرسمي الذي يُعبّر عن موقف السلطة الفلسطينية. مرّ أسبوع على بداية الأزمة ولم نر موقفا فلسطينيا رسميا يتبلور ممّا يحدث، أو مما يُراد له أن يحدث. لكن هل آثرت السلطة الفلسطينية البقاء على الحياد التام من أطراف الأزمة التي أصبحت عربيّة بانضمام دول تؤيد عملية عزل قطر؟ ولماذا لم تقف مع محور السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين و الأردن؟ - على الرغم من إدراكها بأنّ هذه الدول ذات نفوذ إقليمي، وتعادي الإخوان المسلمين وهم الحاضنة الفكريّة لحركة حماس المنافسة لها-.

ربما لم يطلب أحدٌ من السلطة الفلسطينية اتخاذ موقف مؤيد أو معارض لأحد أطراف الأزمة. وهنا يجب أن نتوقف مطولا في حال صح هذا الافتراض، الذي يدلل على تراجع أهميّة الفلسطيني – مع بقاء أهميّة قضيته - لدى الأنظمة العربيّة مقارنة بالماضي حين كان كل نظام عربي يسعى للحصول على المباركة الفلسطينية له، مثال على ذلك، ما حدث قبيل وأثناء حرب الخليج الثانيّة حين دارت رحاها بين العراق والتحالف الدولي ضده، حيث أيّدت م.ت.ف العراق وقتها واستفاد العراق من هذا التأييد أن أعطى لحربه بُعدا عربيّا قوميّا نضاليّا ضد قوى الاستعمار وأذياله في المنطقة العربية. أمّا اليوم فضرورة مباركة الفلسطيني لأي نظام عربي قد تراجعت وأصبحت بعض الدول تحيل الملف الفلسطيني إلى أجهزة مخابراتها، وليس للدوائر السياسية في بلادها، فأصبحت القضيّة الفلسطينّية عبئا ثقيلا على تلك الدول، وهذا مردّه إلينا، نحن بفعل أيدينا التي تمارس الإقصاء وتحترف الانقسام وشتات الأمر وتغليب الخاص على العام جعلنا من أنفسنا ملهاة لأجهزة المخابرات العربيّة، فغدونا بلا حصان يمتطيه كل من يرغب بدور إقليمي بلعبه ويناكف بنا خصومه .

وربما رأت السلطة الفلسطينية بعدم دعوتها لإعطاء موقف فرصة لبقائها المُرّ على مسافة واحدة بين الأشقاء المتخاصمين. إلا أنّها كمن وقع بين فكي كمّاشة، أو كمن سيُخيّر بين أمرين أحلاهما أشد مرارة من الآخر. من ناحيّة واحدة ترى السلطة بدولة قطر حاضنة ماديّة وسياسيّة لحركة المقاومة الإسلاميّة حماس، التي انتزعت قطاع غزة من أيدي السلطة عام 2007. ومن خلال تصريحات كثيرة لرجالاتها سبقت الأزمة بفترة طويلة، طالبت قطر بعدم التدخل في الشأن الفلسطيني واتهمتها بعرقلة المصالحة الفتحاوية /الحماسوية. إذن ها قد لاحت الفرصة أمامها للتخلّص من التدخل القطري. لكن لماذا لم تبادر هي وبشكل تطوعي بالوقوف جهرا وعلنا مع محور السعودية الإماراتي؟ الجواب يكمن في التبعات المترتبة على إزاحة قطر من أمام عرّابي الشرق الأوسط الجديد. ما تخشاه حقيقة السلطة الفلسطينية هو أن يكون الهدف قطر والمٌستهدف حماس – ليس خوفا على حماس بقدر تخوفها من اجتثاثها هي أيضا-، وتصفية القضيّة بما لا يرقى لطموحات السلطة والشعب، وربما أيضا على أقل تقدير افراغ حركة التحرر الوطني فتح من جوهر وسبب وجودها. السيناريو الذي تتخيله السلطة الفلسطينية مرعب ومرعب لكل عربي ما زال يتنفس الكرامة، المخطط المتخيّل يقوم على إنهاء الدور القطري أولا، ومن ثم الالتفات لحركة حماس في القطاع، من خلال اطلاق حرب مفتوحة عليها تسعى لاستئصالها كليّا من القطاع، وبعد ذلك البحث عمن يمكنه إدارة القطاع ويكون بديلا لحماس، ألا وهو رجل الإمارات الأول والمقبول سعوديّا والمقرّب جدا من النظام المصري ألا وهو محمد دحلان. محمد دحلان الذي أصبح لديه ذراعا طويلة وقبضة قويّة داخل حركة فتح، وأيضا لديه قواعد مسلحة في المخيمات التي تحاربها الأجهزة الأمنيّة الفلسطينية بحجة فوضى السلاح. دحلان لديه قاعدة حزبية بين أعضاء حركة فتح في القطاع وهم من سيشكل نواة الإدارة الأولى بعد رحيل حماس عنه. وهذا ما يُقلق رجال السلطة في الضفة الغربيّة، وهو انتهاء أزمة قطر وبداية الأزمة بين أجنحة فتح والتي من الممكن أن تصل المواجهة حد الاشتباك المسلح بين أجنحة الحركة، وبالمقابل تسعى دول الشرق الأوسط الجديد بتطبيع العلاقات علانيّة مع إسرائيل بعد إيجاد كيان سياسي جغرافي للفلسطينيين قائم على بعض أجزاء من الضفة الغربيّة وقطاع غزّة، مضافا إليه أجزاء من صحراء سيناء لتوطين العائدين من مخيمات لبنان، وسيُعقد مؤتمرا دوليّ عظيم وجامع لتثبيت هذا الحل وتنصيب إسرائيل سيادة الشرق الأوسط الجديد وإلباسها تاج الملك داود وختام ابنه سليمان.

إذا ما حصل هذا السيناريو وتّم تطبيقه لن تعود هناك قضيّة فلسطينية وسيسقط مسمّى لاجئ عن أكثر من خمسة ملايين فلسطيني يعيشون في أصقاع الأرض.

إذا ما حصل هذا السيناريو وتم تطبيقه، لن نسمع مجددا بجملة " القبلة الأولى وثاني الحرمين وثالث المسجدين".

إذا ما حصل هذا السيناريو وتم تطبيقه، لن يكون هناك فلسطينيون في الداخل المحتل ولا حتى في القدس، سيتم تصفيتهم بدم بارد، سيُطردون بلا عودة.

إذا ما حصل هذا السيناريو وتم تطبيقه، ستلعن دماء ألاف الشهداء كل من أوصلنا إلى مثل هكذا سيناريو. سيلعنهم الحجر والشجر ومن يتبقى من البشر حينها.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط