تاريخ النشر: 2019-02-22 | 16:44
تاريخ النشر: 2019-02-22 | 16:44
أمد/ بكين: استعرض الجيش الصيني أقوى صواريخه الباليستية خلال إحدى التدريبات العسكرية الأخيرة لفرقة "روكيت فورس" في العاصمة بكين، مع تسارع وتيرة التطور في قدراتها العسكرية الجوية، وذلك حسبما أظهره فيديو نشره جنود الفرقة الصينية، على حسابها الرسمي.
وبلغت مدة الفيديو 80 ثانية، عرض خلاله العديد من الرؤوس الحربية وهي ترتفع في السماء وتفجر أهدافها المحددة، فيما كشفت الصين امتلاكها لنحو 2500 صاروخ، وفقا لما ذكرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، لافتة إلى أن الصاروخ من نوع "DF-41" يمتلك أطول مدى، ويمكن أن يصل إلى لندن أو الولايات المتحدة برؤوس حربية نووية.
وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن الصاروخ يبلغ مداه 7500 ميل على الأقل أي "12 ألف كيلومتر"، ويمكن أن يحمل ما يصل إلى 10 رؤوس نووية، وخلال الفيديو تم عرض صواريخ أخرى مثيرة م "DF-2"، وهو صاروخ موجه قصير المدى، إضافة إلى صاروخ باليستي عابر للقارات من نوع "DF-5B" وصواريخ موجهة من نوع "DF-26" طويلة المدى القادرة على حمل رؤوس حربية.
ونجحت الصين في "تغيير قواعد اللعبة" بالنسبة للقوات الجوية الغربية وتجارة الأسلحة العالمية، وذلك بفضل التقدم التكنولوجي السريع في صناعة الطيران لديها، لا سيما أنظمة الصواريخ "جو-جو" التي تطلق من طائرة.
وتعد صواريخ "جو- جو" إحدى أبرز الأسلحة الصينية المتقدمة، والتي تكلف مليون أو مليوني دولار، وقادرة على تدمير طائرات بقيمة 150 مليون دولار، وهي طريقة فعالة من حيث التكلفة لمنافسة الولايات المتحدة، بالإضافة أن الصواريخ الصينية مدعومة برادار متطور يقوم بمسح إلكتروني يجعل التهرب أمرا صعبا بالنسبة لأكثر الطائرات النفاثة تقدما.
يذكر أنه بالرغم من أن ميزانية الصين المخصصة للأغراض الدفاعية، أكبر بثلاث مرات من ميزانية روسيا أو الهند، فإنها لا تزال أقل بكثير من ميزانية الولايات المتحدة، البالغة 610 مليارات دولار.
وعلى مدى ربع قرن، كانت الولايات المتحدة وحفاؤها "يحتكرون" السماء، مع تجنيد نفسها بقدرات عسكرية تسبق منافسيها بأشواط، إلا أن الأمر لم يعد كذلك الآن، خاصة مع تسارع وتيرة التطور في قدرات الصين العسكرية الجوية، وذلك وفقا لما ذكره موقع "سكاي نيوز".
وكانت روسيا قد أخذت زمام المبادرة في تحديث قوتها الجوية وأبدت استعدادا لاستخدامها، لكن على المدى الطويل، وبفضل اقتصاد الصين البالغ 13 تريليون دولار، فإن بكين تشكل تحديا استراتيجيا أكبر لأميركا وحلفائها.
وفي عام 2017، ارتفع الإنفاق الدفاعي الصيني بنسبة 5.6 في المائة من قيمة الدولار المعيارية، بينما انخفض الإنفاق الروسي 20 في المائة، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، مشيرا إلى أن الصين أنفقت 228 مليار دولار العام الماضي، فيما أنفقت روسيا 66.3 مليار دولار.
ورغم أن القوات الجوية الأميركية لا تزال الأقوى حتى الآن، فإن التطورات الصينية تأتي في وقت حساس، لتتماشى مع طموحات الرئيس الصيني شي جين بينغ، للهيمنة على الصناعات المتقدمة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي، والتأكيد على مصالح الصين في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.
ورغم هذا التقدم، فإنه لا يزال أمام الصين طريق طويل لتحقيق التكافؤ "التقليدي" أو النووي مع الولايات المتحدة، إذ لا تزال تكنولوجيا محركها النفاث ضعيفة وتعتمد على روسيا، في حين أن مجموعتها من الأسلحة الجديدة لم تختبر إلى حد كبير في القتال.