تاريخ النشر: 2025-07-12 | 15:28
تاريخ النشر: 2025-07-12 | 15:28
في زمنٍ تتشابكُ فيه الخنادقُ والمواقف، وتضيعُ البوصلةُ بين شعاراتِ النضالِ وأسواقِ التواطؤ، يصبحُ نفاقُ "المثقفين" أكثرَ خطورةً على وعي الشعوب من جهلِ الجاهلين...
فهُم وقودُ التيهِ، وصانعو الضبابِ باسمِ العقلِ والتنوير.
النص:
في مدنِ الضوءِ...
حيثُ يُسبَغُ العقلُ بالأصباغِ الزائفةْ، ..
ويُرشُّ على اللغةِ عِطرُ الخداعْ، ..
ينتصبُ (المثقّفُ) تمثالَ وهمٍ، ..
ويُشعلُ نارَ الرمادِ على أنهِ فجرْ ...!
***
همُ الحالمونَ بكلماتٍ ..
تُلمّعُ قيدَ العبيدْ، ..
يخيطونَ للباطلِ ألفَ رداءٍ ..
من الحِكمةِ المُدّعاةْ، ..
ويصوغونَ للشعبِ أغنيةَ الوهمِ ...
في أزقةِ الخوفِ...
واللا جدوى ...!
***
يا ويحَ من جعلوا القلمَ ...
سيفًا من كرتون، ...
يُشهرونهُ في وجهِ الغيمِ، ...
ويخافونَ من قطرةِ ماءٍ ...
تهزُّ بناءَ البلاغةِ الجوفاءْ ...!
***
هُمُ الجاهلونَ بلغةِ الفطرةِ، ...
العالمونَ بكلِّ دروبِ التيهِ، ...
يرسمونَ للناسِ دربَ "الوعي"...
على سبورةِ الطغيانِ…
بممحاةِ الضميرْ....!
***
لا تخدعنّكَ عمامتُ فكرٍ ...
تخفي تحتها صمتَ الذئابْ، ...
ولا تُصدّقْ خطبَ الندماءِ...
إذا قالوا:
كنا مع الناسِ، لكننا ضللنا الطريقْ ...!
***
إنهمْ...
الضالُّونَ المضلُّون، ...
أخطرُ من جهلِ الجاهلين، ...
لأنهمْ يعرفونَ…
ويسكتون، ...
يُبصرونَ…
ويُغشّونْ، ...
ويقتلونَ الحقيقةَ...
بابتسامةِ ناصحٍ…
مزيفْ....
***
ليس كلُّ من قرأَ…
قد وعى،
ولا كلُّ من كتبَ…
قد اهتدى،
ففي زمنِ الزيفِ ..
المقنَّعِ بالحِكمة،
يُصبحُ كشفُ القناعِ ...
أقدسَ من ألفِ كتاب،
وأصدقُ من كلِّ الخُطبْ.....!