النظام الضريبي هو مجموعة من الضرائب التي يراد باختيارها وتطبيقها فـي مجتمـع معين وفي زمن معين، تحقيق أهداف السياسة الضريبية، والنظام الضريبي بحكم كونه مجموعة من الضرائب لابد وان يصمم على هدى من تلك المبادئ والقواعد العلمية لنظرية المالية العامة. ورغم أن النظام الضريبي ما هو إلا الترجمة العملية للسياسة الضريبية، فـان اخـتلاف النظم الضريبية بين الدول قد لا يعني اختلاف السياسة الضريبية لهذه الدول، وذلك لان السياسة الضريبية الواحدة يمكن ترجمتها عمليا إلى أكثر من نظام ضريبي، فالنظـام الضـريبي الـذي يصلح لتحقيق أهداف سياسة ضريبية معينة في مجتمع معين، قد لا يصلح لتحقيق أهداف نفـس سياسة ضريبية معينة في مجتمع أخر. ولكي يتم تصميم النظام الضريبي الأمثل لابـد أن يولـد مـن المحـددات السياسـية والاقتصادية والاجتماعية، وان ينمو ويتطور مواكبا ما يلحق هذه المحددات من تغير وتطور. ويقتضي فرض الضرائب المختلفة قيام السلطة التشـريعية عـادة بإصدار القـوانين الضريبية، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف البيئة الاجتماعية التي ستطبق فيها هذه القـوانين، إذ أنها تؤثر على النظام الضريبي سواء من ناحية اختيار العناصر الخاضـعة للضـريبة، أو مـن ناحية اختيار أسلوب إخضاعها على نحو يتفق وظروف المجتمـع، كمـا ان اختيـار السـلطة التشريعية العناصر التي يمكن إخضاعها للضرائب رغم تنوع وتعدد هذه العناصر يحكمـه قيـد مزدوج يرجع الى اعتبارين هما: الاول: ان كل ضريبة يراد فرضها يجب إدماجها في اطار الوجود السابق لهذه الضريبة. الثاني: أن النظام الضريبي في مجموعه يطبق داخل إطار اجتماعي محدد. ولهذا لا يكتفي واضعوا السياسة الضريبية ومنفذيها بمجرد اختيار العناصر الخاضـعة للضرائب، او تحديد الصور الفنية المختلفة للاخضاع الضريبي وانما عليهم دراسة ظروف البيئة المحيطة، اذ ان البيئة الضريبية الملائمة هي التي تهيء تطبيقا سليما للضرائب المختلفة تضـمن تحقيق كل ما استهدفته السياسة الضريبية من نتائج مالية واقتصادية واجتماعية. فالسياسة الضريبية ما هي الا جزء من السياسة المالية والتي هي جـزء مـن السياسـة الاقتصادية للدولة، والسياسة الضريبية ينبغي ان تعين الدولة الى المساهمة في تحقيـق اهـداف المجتمع، فهي برنامج تخططه وتنفذه الدولة مستخدمة فيه كافة اساليب وفنون الضرائب لاحداث اثار تسعى الى تحقيقها على كافة متغيرات النشاط الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ومساهمة في تحقيق اهداف المجتمع وهنا يأتي دور النظام الضريبي باعتباره الترجمة العمليـة للسياسـة الضريبية. ومن هنا نجد تباينا في النظم الضريبية بين الدول مع بعضها البعض في لحظة معينـة، وتباينا في النظم الضريبية لنفس الدولة على مدار الزمن. فالنظام الضريبي في دولة دكتاتورية يختلف عنه في دولة ديمقراطية، لما لهذه الدول من خصائص تختلف عن بعضها البعض، وكذلك فان النظام الضريبي في دولة مستقلة يختلف عـن النظام الضريبي في دولة مستعمرة سواء كان الاستعمار عسكريا او اقتصاديا، ويختلـف عنـه كذلك في دولة موحدة عنه في دولة اتحادية فقد يتعذر استخدام بعض الضرائب في دولة ويمكن استخدامها في الدولة الاخرى، وتؤثر الفلسفة الاجتماعية وخاصة مـا يتعلـق منهـا بالعدالـة الاجتماعية تأثيرا واضحا على النظام الضريبي، واوضح مثال التصـاعد الضـريبي اذ ارتـبط بفلسفة اجتماعية ترفض التفاوت القائم في توزيع الدخول، وتقضي بتفويت الهوة بـين الطبقـات الدخلية للمجتمع ولكي يطبق التصاعد الضريبي وتمارس عناصر التشخيص في النظم الضريبية كان الانتشار الواسع لاستخدام الضرائب المباشرة وخاصة ضرائب الـدخل، وتـؤثر عـادات المجتمع وتقاليده الاجتماعية على نظمه الضريبية، وكما تلعب الكثافة السكانية وحجـم الاسـرة وغيرها من العوامل الاجتماعية اثر واضح على هيكل النظام الضريبي، فالدول التي تشكو مـن قلة الكثافة السكانية وصغر حجم اسرها كثيرا ما تسخو في اعفاءاتها، كلما تزايـد عـدد افـراد الاسرة الى الحد الذي يقلل من اهمية الاعتماد على الضرائب الشخصية ويفرض علـى الدولـة التركيز في نظمها الضريبية على الضرائب غير المباشرة، بينما تتعاظم أهمية الاعتمـاد علـى الضرائب الشخصية في النظم الضريبية للدول التي تشكو من زيادة كثافتها السكانية وكبر حجـم الأسرة فيها
التخطيط لفرض الضرائب :
في قطاع غزة ينعدم التخطيط للضرائب فكلما واجهت الحكومة إشكاليات في سد موازناتها لجأت إلي الضرائب والرسوم لتستطيع أن تغطي هذه النفقات غير منتبهة للحالة الاجتماعية التي يعيشها السكان ومعدلات الفقر والجريمة ومتوسط عدد الأسرة ونوع الضريبة المفروضة هل شخصية ام مباشرة ام غير مباشرة فبدلا من أن تكون الضريبة المراد منها تحقيق عدالة اجتماعية وتكافلية بين السكان تتحول إلي نقمة علي بعض الطبقات في المجتمع وغالبا هم الأكثر تضررا في كل السياسات الضريبية التي فرضت ، أن توفير الموازنات التشغيلية للوزارة والرواتب له العديد من المصادر التي يمكن تمويله والضريبة جزء منه ولكنه الحل الأسهل الذي يلجئ إليه من لا يعتاد عملية التخطيط الضريبي ورسم السياسات المالية .
أي هي المشكلة :
ليست المشكلة في حركة حماس التي تشرف على إدارة قطاع غزة وان كان هناك سوء لتقدير فرض الضرائب وسوء التخطيط لها وليس المشكلة في هذا الشعب الذي ذاق الأمرين على طول سنوات الحصار وبات يلوك الصخر خبزا ولا طاقة له أكثر من ذلك في تحمل عبئ الحكومة ونفقاتها ، إنما المشكلة هي أين تذهب الضرائب التي تجني من غزة ولصالح من تدفع ؟؟؟؟؟؟
هذا السؤال الذي لابد أن يجيب عليه الرئيس ويسأله إياه المجلس التشريعي أن المشكلة وحلها ليس الشعب ، فالشعب يدفع بما فيه الكفاية من قوته ودمه من اجل وطنه .