تاريخ النشر: 2018-12-13 | 22:36
تاريخ النشر: 2018-12-13 | 22:36
فيما تنهمك حركة حماس والسلطة في اختراع الاشتراطات لانهاء الازمة التي تعفنت واوصلت البلاد والعباد الى شر مستطير.. تنبعث ارادة الحياة من اكناف بيت المقدس وعلى بعد مئات الامتار من المسجد الاقصى لتقول للمختلفين والمتماحكين ببعضهم لقد اضعتم وقتا عزيزا على الشعب وهدرتم امكانات عظيمة فلن ينتظركم الشباب الاحرار كثيرا فالطريق الى الحرية لايحتاج فلسفة ولانظريات ولا تعبئة فكل فلسطيني يدرك حاجته للحرية واستعادة حقه الانساني في الحفاظ على بيته وارضه وحقه في تقرير مصيره ككل شعوب الارض..
في رام الله وبيت لحم والقدس كان عدد من الشباب يسطرون استراتيجية جديدة لكفاح الشعب الفلسطيني ولقد تميزت الضفة الغربية والقدس بالذات بنوعية في الاداء اعادت الى العقل الفلسطيني ضرورة الخروج من رتابة العمل المكشوف من قبل اجهزة العدو وتقديراته.. خرج الشباب في الضفة الغربية عن نمطية الكفاح الذي ادرك العدو حيثياته وخططه واستراتيجيته فامتلكوا من اللحظة الاولى اهم عناصر التأثير انها المباغثة التي اربكت المؤسسة الامنية الاسرائيلية وافقدتها القدرة على المناورة فلقد استمر فعل اشرف نعلوه فترة طويلة 67 يوما مطاردا و يضرب في كل مكان وبعنف واضح وقدرة وسرعة فائقتين حتى يوم استشهاده فكان بذلك هو ومن لحقه من الثورا الفلسطينيين الذين قضوا نحبهم ينبهون الشعب الفلسطيني وطلائعه الى الاسلوب الاكثر نجاعة والاكثر نجاة انه العمل الفردي او حرب الفدائيين او العصابات ولعلهم بهذا يخرجون الاداء الفلسطيني من التحجر خلف مفاوضات عبثية لا طائل منها الا الذل والمهانة او تمترس خلف الحدود في انتظار قصف صهيوني جنوني بحجة ان هناك تجهيز وخطر مسلح وجيش خلف الحدود.
العمل الذي نفذه اشرف نعالوه وصالح البرغوتي جاء تتويجا لخط يتنامى في الضفة الغربية منذ ثلاث سنوات بعد موجات عمليات الطعن بالسكاكين ويكون للمهندس المتميز باسل الاعرج المثقف المشتبك دور التنظير لطريقة العمل وتحديد الاهداف بوضوح ودقة.. بمعنى واضح اننا امام سبيل اخر وليس بالضرورة امام حالة سياسية اخرى ان هؤلاء الشباب لم يعلنوا عن اسم معين ولم يتحركوا باستراتيجية جهة معينة انهم شقوا طريقة لا علاقة لها باداء الفصائل المتواجدة الان على الساحة.
ومن هنا يبدو ان الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والذي انبعث في اكبر انتفاضاته ونفيره العام اراد ان يقول هؤلاء من كنت ننتظر فلاامل يرجى من المفاوضات العبثية ولا من التمسك بحطام سلطة على هشيم الحياة وجوع الناس وقهرهم.. ومن هنا بالضبط تبدو كل المشاريع التي ارادوا تمريرها على الشعب من اوسلو حتى صفقة القرن او فصل غزة كلها تسقط عند اول طلقة لفدائي فلسطيني.
الشعب الفلسطيني مبدع بطبعه ودءوب بسجيته وهو لايكل ولايمل من الكفاح واختراع الاجمل والافضل فهو رائد انتفاضات الحجارة وهو زعيم حركة ثورة السكاكين وهو كذلك الذي قهر الجيش الذي هزم كل الجيوش العربية وهو الذي لم تستطع محاولات النظام العربي تركيعه واذلاله.. نحن بالتاكيد امام مرحلة جديدة ستتنامى بنوعية فعل يتجاوز التكتيك السابق والاستراتيجية السابقة في العمل وهكذا نستطيع ان نقول ان الفصائل الفلسطينية تقترب من بعضها البعض بالضرورة والحتمية..تولانا الله برحمته