الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الطائرة ترسم افق جديد

تفجير الطائرة الروسية بعد إقلاعها ب23 دقيقة من مطار شرم الشيخ في نهاية إكتوبر الماضي، لم يكن صناعة دواعشية، إنما هو عمل إرهابي تقف خلفه أجهزة امن دولية واقليمية. وما أعلنه الناطقون الاميركيون، لخير دليل على ذلك، حيث كان التصريح الاول الصادر عن المؤسسات الاميركية، يقول: انهم رصدوا إتصالات بين "داعش" وإحدى دول الاقليم، ثم سحب التصريح في اليوم الثاني، واصدروا تصريحا مغايرا، مفاده: ان الاتصالات المرصودة كانت بين التنظيمات التكفيرية. وتناغمت التصريحات الاميركية مع التصريحات الاسرائيلية والبريطانية. واخيرا المطالبة بالتدخل المباشر في التحقيقات لخلط الاوراق، وتضييع الاثر الموجود عند المصريين والروس.

إذا كانت التقديرات العلمية تشير إلى وجود أياد لاجهزة امن غربية واسرائيلية، فإن جادة الاسئلة تصبح مشرعة، منها: لماذا العملية ضد الطائرة الروسية بالذات؟ وما هي دلالات ذلك؟ وما هي الرسائل، التي تريد الجهات الواقفة خلف العملية إيصالها؟ وهل الرسائل لمصر ام لروسيا ام لكلا البلدين؟ وهل تعني العملية تحول نوعي في الصراع الخفي بين التحالفات؟ وهل تحمل العملية الارهابية في طياتها، رسم آفاق جديدة في السياسة المصرية والعربية؟

مرة اخرى، تملي الضرورة التأكيد، على ان عملية تدمير الطائرة الروسية في 31 تشرين اول الماضي فوق سيناء، لا تقف وراءها "داعش", وهذا ليس تبرئة لساحة التنظيمات التكفيرية من إمكانية إرتكاب اي عمل إرهابي. لكن العملية تتجاوز إمكانيات تلك الجماعات. لان الدقة العالية في تنفيذها، وما تبع التفجير للطائرة من تصريحات، وما يجري تحت الطاولة بين الدول المختلفة، تشير بشكل جلي، إلى ان العملية من فعل أجهزة امنية اقليمية ودولية، طبعا الفاعل جهاز امني بعينه، لكن التخطيط والتوقيت والاستهداف للروس، تم بالتنسيق بين مجموعة الاجهزة الامنية ذات الصلة. إذا ما هو الهدف؟ اولا ضرب السياحة المصرية، التي تشكل نسبة 14,8% من اجمالي الدخل القومي المصري؛ ثانيا ضرب السياحة الروسية لمصر، التي تشكل نسبة 35% من اجمالي السياحة فيها، وتحتل المرتبة الاولى بين الدول؛ ثالثا التشكيك بالقدرة الامنية المصرية في حماية المدن والمراكز السياحية المصرية؛ رابعا  ترك صفحة سوداء على العلاقات المصرية الروسية؛ خامسا مضاعفة الصعوبات الاقتصادية للنظام السياسي الجديد، وعدم إتاحة الفرصة امامه للنهوض.

اما الرسائل المراد توجيهها لكل من مصر وروسيا الاتحادية، فهي: 1- تحذير مصر من مغبة سياساتها، التي تنتهجها بعيدا عن الولايات المتحدة وإسرائيل؛ 2- التلويح بالعصا الغليظة (الارهاب) لضرب ركائز الاقتصاد المصري؛ 3- لفت نظر روسيا لمخاطر تماديها في دول المنطقة العربية وخاصة مصر وسوريا والعراق؛ 4- التذكير بان اليد الطولى ما زالت لاميركا وإسرائيل في عموم منطقة الشرق الاوسط؛ 5- ضرب اية صيغة تحالفية بين مصر وروسيا الاتحادية، او وضعها امام إختبارات صعبة ومعقدة.

لم تأت العملية الارهابية الجديدة من فراغ، بل جاءت في اعقاب إستقراء الولايات المتحدة وحلفائها في اوروبا الغربية وإسرائيل لخروج النظام المصري عن السقف المقبول من وجهة نظرهم. واعتبارهم ذلك خروجا عما هو مسموح به، لما لهذه التوجهات الجديدة من آثار سلبية على التوجهات الاستراتيجية الاميركية الاسرائيلية. ولما تحمله من تهديد نوعي لاتفاقيات كامب ديفيد المصرية الاسرائيلية، التي ابرمها السادات مع بيغن 1979. الامر الذي دفعها لارسال رسائل بين الهمز والغمز والمباشرة، وآخرها الكي لوعي النظام المصري، كي يعيد النظر في خياراته المرفوضة اميركيا وبريطانيا واسرائيليا.. قادم الايام يحمل الكثير من التداعيات على الساحة المصرية والروسية إن لم تكن الجهات الامنية مستعدة لاحباطها.

 

[email protected]

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط