تاريخ النشر: 2021-07-03 | 13:45
تاريخ النشر: 2021-07-03 | 13:45
الطريق الثالث
قد يتبادر إلي ذهن الكثير أن المقصود بالطريق الثالث هي القائمة الإنتخابية التي كان يترأسها الدكتور سلام فياض و الدكتورة حنان عشراوي في انتخابات عام 2006, لكن المقصود بالطريق الثالث غير ذلك, لتعرف علي الطريق الثالث يجب أولا التعرف علي الطريقين الأول و الثاني ثم نتطرق إلي الطريق الثالث.
أولا: الطريق الأول
الطريق الأول الذي سلكه جميع المناضلين لتحرير فلسطين منذ عام 1948 و حتى الوقت الحالي و هو المقاومة المسلحة و مع وجود الكثير من العمل المسلح قبل 1/1/1965 إلي أن هذا التاريخ يعد التاريخ الرسمي و لكن لا يجب أن ننسي العديد من المناضلين و الذين كان يطلق عليهم فدائيين يقاتلون بعتاد بسيط و مجموعات صغيرة في سبيل هدف واحد وهو تحرير فلسطين و كان الكثير منهم لا ينتمي لأي تنظيم كان فقط ينتمي لفلسطين.
ثانياً: الطريق الثاني
الطريق الثاني قو طريق السلام بقيادة حركة فتح و كانت بدايتها بمؤتمر مدريد للسلام 1 نوفمبر 1991 و تلها توقيع اتفاقية أوسلو 13 سبتمبر 1993 سواء اتفقنا أو اختلفنا مع سلوك هذا الطريق فلهذا الطريق سلبيات و إيجابيات و لسنا بصدد الحديث عن السلبيات أو الإيجابيات.
ثالثاً: الطريق الثالث
الطريق الثالث هو الطريق الأطول و الأصعب وهو الطريق الحقيقي و الواقعي لتحرير فلسطين إنه طريق بناء الانسان الفلسطيني الحر الذي ينتمي فقط إلي فلسطين إنه طريق بناء المؤسسات القائمة علي المهنية و بطريقة علمية بعيدة عن الحزبية و القبلية, لا يمكن بناء هذا الطريق بين ليله و ضحاها, يعتمد بناء هذا الطريق علي العلم و العلماء, يعتمد هذا الطريق علي إعادة بناء منظومة التعليم و منظومة الصحة و المنظومة الإقتصادية التي تعتمد الذات بما يتلائم مع متطلبات القرن الحادى و العشرين.
يقولون التاريخ يعيد نفسه و لكن بأشكال أخرى, عند سقوط بيت المقدس في يد الصليبيين أول ما قام به صلاح الدين هو بناء جيل قوي مسلم لا ينتمي إلا للإسلام وفق المذهب السني, و بدون أي أحزاب أو فصائل.
لماذا الطريق الثالث؟
سنجيب في عجالة علي هذا السؤال هو أن موازيين القوى السياسية و القوى العسكرية ليست في صالح القضية الفلسطينة, كم أن أول خطوة من خطوات التخطيط الاستراتيجي هي معرفة نقاط القوة و الضعف, و علينا أن نكون صريحين مع أنفسنا أنه لا يمكن حسب هذه الأوضاع العالمية إحراز أي نصر سياسي أو عسكري, و أن القوة الوحيدة التي نملكها هي الأنسان الفلسطيني الذي يجب أن نحافظ عليه و نقوم ببناء الانسان الفلسطيني ليكون مستعد لمواجهة المستقبل. إن الحلول الإستراتيجية تأتي فقط من الداخل و هي الحلول الناجحة و أي دولة أو محور يحاول فقط أن يستغل القضية الفلسطينية لصالحه, و لذلك علينا بفتح حوار موسع حول كيف يمكن أن نبدأء في الطريق الثالث, فطريق الألف ميل يبداء بخطوة واحدة.