الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الطريق لإنهاء الإحتلال وإقامة الدولة

الطريق لإنهاء الإحتلال وإقامة الدولة

تاريخ النشر: 2025-02-24 | 15:48

يبدو أن حرب الإبادة في غزة لم تضع أوزارها بعد. فمن الواضح أن حكومة الاحتلال ما زالت تصطنع البيئة التي تمكنها من استئناف هذه الحرب الوحشية، في وقت تقوم بتوسيع نطاقها في الضفة المحتلة، ذلك في سياق هدف مباشر ومعلن لتصفية القضية الفلسطينية، بدءاً بمحاولة اجتثاث مخيمات اللاجئين فيها، بعد أن أجهزت كلياً على غزة و مخيماتها.

من الواضح أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفق رؤية نتنياهو ليس أكثر من مجرد مناورة لاستعادة أكبر عدد ممكن من أسراه المحتجزين لدي المقاومة في قطاع غزة، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، يجري إبعاد بعضهم خارج فلسطين، تمهيداً لاستثمار بيئة جديدة تمكن اسرائيل من استئناف الحرب، اعتقاداً من نتنياهو أن ترامب نفسه قد يوافقه على ذلك، وبما يُمكِّنه من، ليس فقط إبعاد حماس عن حكم غزة أو المشاركة فيه، بل، سعياً لابعاد الحركة، إن لم يكن القضاء نهائياً عليها وتجريدها من السلاح. وهي ذات المواقف التي عاد نتنياهو يرددها في كل مناسبة منذ عودته من واشنطن واجتماعه مع ترامب، في ظل حراك عربي لعقد لقاء قمة للرد على موقف ترامب بشأن التهجير، ولكن بعد أن خفف الأخير لهجته بعض الشيء، وعاد منطق نتانياهو التصفوي لتصدر المشهد، وبما يشمل بطبيعة الحال تصفية حماس والمقاومة الفلسطينية بشتى أشكالها بوجه عام .

الجديد أن مبعوث ترامب، ومهندس الضغط على نتنياهو لقبول الصفقة بمراحلها الثلاث، قد انضم إلى معزوفة نتنياهو حول تمديد المرحلة الأولى، أي استعادة أكبر عدد ممكن من المحتجزين الاسرائيليين، وإخراج حماس من القطاع وليس من حكمه فقط، وعدم دفع الاستحقاقات الأخري من الاتفاق، والتي جوهرها يجب أن يُنَفَّذ في مرحلته الثانية. فاتفاق وقف إطلاق النار لا يقتصر على تبادل الأسرى، بل فهو يتضمن الإغاثة والإيواء، تمهيداً للإعمار ، وكذلك الانسحاب الشامل من القطاع، وفتح المعابر، سيما معبر رفح لضمان حرية حركة الأفراد، والمرور الحر لمواد الإغاثة والإيواء والبضائع ومواد الأعمار، وينتهي بوقف دائم لإطلاق النار أي وقف الحرب.

إذاً الخطة الاسرائيلية باتت واضحة وهي استعادة المحتجزين دون الوصول إلى مركز الاتفاق بوقف الحرب. وفي هذا السياق يحاول نتنياهو الوصول لأهداف حربه، دون استمرارها، وإلا فهو يراكم دوافع العودة إليها، و ربما بشراسة أكبر. يشجعه في المضي بهذا السيناريو، الذي يتقدم للواجهة، الدعم غير المسبوق من البيت الأبيض، بما في ذلك شحنات القنابل النوعية، والتي سبق تعليق إرسالها من إدارة بايدن، وغياب الإرادة فلسطينياً وعربياً لمواجهة نتنياهو بموقف موحد ازاء ما يسمى باليوم التالي، حيث يجري تحاشي الاقتراب من تنفيذ المرتكز الأساسي لاتفاق بكين بتشكيل حكومة وفاق غير فصائلية تخاطب العالم برؤية واستراتيجية واقعية موحدة وفق المصالح الوطنية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وبمبادئ القانون الدولي، وبما يشمل مسؤوليتها عن اعادة الإعمار وآليات تحقيقه كمكون جوهري لبناء فلسطين الحرة والجديدة، وكونها حكومة وفاق انتقالية غير فصائلية تتمتع بالصلاحيات التي ينص عليها القانون الأساسي الفلسطيني، بمرجعية وطنية محددة بمنظمة التحرير الفلسطينية، والأهم بالثقة الشعبية المستمدة من كونها مدعومة من الكل الفلسطيني، ملتزمةً بالتحضير والذهاب لانتخابات عامة شاملة في إطار زمني متفق عليه، لبناء نظام سياسي فلسطيني يفضي إلى إنشاء دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على حدود الرابع من حزيران 1967.

هذا هو الطريق الوحيد والممكن الذي لا يبدد التضحيات الهائلة التي قدمتها غزة، و يفتح الطريق نحو الحرية وتقرير المصير، تكون فيه عملية إعمار غزة حجر الزاوية في خطة فلسطينية عربية شاملة لإنهاء الاحتلال وبناء دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة .. دولة حديثة، ليس فقط بالعمران وبنيته التحتية، بل، و نظام سياسي ديمقراطي تعددي ومنافس، بما يتجاوز ادعاءات اسرائيل الكاذبة كونها واحة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة.

المضي في هذا الطريق مسؤوليتنا نحن أولاً ، ويتطلب دعماً عربياً يرتكز إلى مبادرة السلام العربية، والموقف السعودي وتعزيز جهود المملكة في إنشاء التحالف الدولي لحل الدولتين،الذي يشكل حجز زاوية فاعلة لجهة التمسك بقيام دولة فلسطينية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. إلا أن الوصول لمثل هذا السيناريو لمبتغاه، وفق حاجة ترامب للسعودية اقتصادياً في الداخل الأمريكي، وإقليمياً في مسألة العلاقة مع اسرائيل، فإنه يستدعي البدء بخطوات عملية لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني توافقياً وفق إعلان بكين لضمان وحدة الكيانية والتمثيل الفلسطيني، وليس استبعاد هذا التمثيل الموحد، بما يعطي إشارات سلبية لا تخدم هذا المسار، كما أنه يتطلب كخطوة لاحقة توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية بما فيها القدس، لجهة وقف حرب الضم، وحرب اجتثاث المخيمات وعربدة المستوطنين الارهابية، بالإضافة لوقف كل الأنشطة الاستيطانية في أراضي دولة فلسطين المستقبلية.

أما مسألة شكل المقاومة ومصير سلاحها، فإن إلزام اسرائيل بوقف شامل و دائم لحرب الإبادة ضد قطاع غزة، ولعدوانها الدموي المتواصل في الضفة الغربية، وبما يشمل وقف هجمات المستوطنين وسحب سلاحهم، وتفكيك تنظيماتهم الارهابية، سيُمَكِّن التوافق الفلسطيني من التعامل مع مسألة العمل المسلح، والتوافق على أشكال شعبية لمقاومة الاحتلال. الأمر الذي سيجعل من مصير سلاح المقاومة شأناً فلسطينياً داخلياً، لا يحق لأي طرف الانفراد بإستخدامه تحت أي ذريعة كانت، سوى الحق المشروع في الدفاع عن النفس بقرار وطني جماعي من قبل منظمة التحرير التي يجب أن تضم الجميع لضمان تحقيق ذلك .

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط