تاريخ النشر: 2024-11-20 | 14:44
تاريخ النشر: 2024-11-20 | 14:44
في قطاع غزة حيث اعتاد الأطفال اللعب في الحقول وتحت أشجار الزيتون تغير المشهد وتبدلت حياتهم بين ليلة وضحاها، أصوات الضحك والصراخ الطفولي تحولت الي أصوات خوف وهلع مع الغارات الجوية التي ضربت منازلهم، هناك يسلب الأطفال حقهم في الطفولة اذ يعيشون كل يوم في مواجهه الدمار والموت.
الأيام الأخيرة جلبت معها كابوسا من الصواريخ والغارات لتهدم أحلامهم الصغبرة مع الجدران المتساقطة في كل زاوية من زوايا الشمال والجنوب لقطاع غزة، تري البيوت المدمرة والمدارس التي أضحت تحت الأنقاض هؤلاء الأطفال لم يعرفوا سوي الحرب والحرمان، وفي الوقت الذي يجب ان تكون فيه المدارس ملاذهم للتعلم، باتت ملاجئهم من القصف،
لا يجد الأطفال في شمال وجنوب غزة وقتا للعب او لحمل حقائب المدرسة، بل ينشغلون بالبحث عن الأمان في كل لحظة، كلما ارتفع هدير طائرة في السماء، يغرقهم الخوف فتراهم يركضون الي اقرب خيمة نزوح تاركين خلفهم العابهم المحطمة وامالهم الممزقة، لقد باتت الغارات جزءا من حياتهم اليومية، تعيد تشكيل طفولتهم في قالب مسكون بالذعر.
أمام هذا الواقع المأساوي، تتهاوي مقومات الطفولة، تختفي الاحلام ويغدوا المستقبل بالنسبة الي هؤلاء الأطفال بعيد المنال، لا العاب ـ لا مدارس، لا امان، كل ما تبقي هو مشهد الغبار المتصاعد من بقايا منازلهم، وصرخات الأمهات التي تخترق صمت الليل المظلم.
الطفولة المسروقة حقيقة يومية يعيشها أطفال شمال وجنوب غزة اذ لا يمر يوم من دون ان يكونوا شهودا علي موت اخر جزء من براءتهم تحت أنقاض دمار جديد.
امام هذا الألم الذي يعيشه أطفال قطاع غزة من الشمال للجنوب، يبقي السؤال: الي متي سيستمر الدمار؟ هؤلاء الأطفال يستحقون السلام، يستحقون حياة مليئة بالأمان والتعليم والأمل.
باسم الفلسطينيين الشرفاء، نناشد المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الانسان وجميع السعاه الي تحقيق العدالة للعمل على وقف هذه المأساة يجب ان تنتهي الحرب وتنتهي الغارات ويتوقف الدمار، وان يفسح المجال للسلام ليعود الي ارض غزة حتى يتمكن هؤلاء الأطفال من استعادة طفولتهم المسروقة وحلمهم بحياة طبيعية وامنة.