في تصريحٍ خاص عن حقيقة مرضه، صرّح الفنان أحمد حلمي (شافاه الله وعافاه) ، عن أن مرضه كان سببًا في ولادة زوجته منى لابنهما "سليم" في الولايات المتحدة؛ لوجوده هناك بغرض متابعة مرضه وعدم استطاعتها تركه بمفرده في محنته مع قرب ولادتها، رُغم أن وقتها تناثرت العديد من الأقوال والتجريحات في شخص أحمد حلمي عن كيفية سفره هو وأسرته للولايات المتحدة ليولد ابنه هناك، فأين مصريته التي نادى بها في فيلم "عسل أسود"، وصارت هناك مُطالبات بإسقاط الجنسية عنه، وأنه لا يمكن تصديقه بعد ذلك فيما يُقدمه من أعمال هادفة.
توقفت عند تصريحه كثيرًا، وتساءلت هل سيظل حال الشعب المصري هكذا؟!!، أن يأخذ دائمًا بالأسباب الظاهرية ليبني عليها ادعاءاته وشكوكه، وانطباعاته، دون أن يتيقن ويتثبت من صدق الخبر، وأسبابه وظروفه ودوافعه، حتى يُقدم على ما يود قوله، إلى متى سيظل بريق الأشياء يخطفنا، ننخدع بالكلام المعسول، نجري وراء الذين يبهروننا بإطلالتهم دون النظر إلى مخبرهم؟!!، نحن شعب لا يعرف معنى الصبر على الأشياء، فيُطلق شائعاته التي تنتشر في النار كالهشيم، لا يعرف معنى أن يتأنى في إصدار حكمه.
الحال سيظل على ماهو عليه، طالما نعيش على فُتات الغيبة، طالما نعيش على الهفوة التي تقصم ظهر البعير فننطلق كالريح في انتقاء الكلمات التي تُخرّب لا تُعمّر، تهد لا تبني، تقتل لا تُحيي، صدمتي في ثقافة المصريين أكبر بكثير من حزني على خبر مرض المميز أحمد حلمي، ولا أعلم ما الحل فيما يحدث بيننا، نحن من نجعل مجتمعنا ينهار من حولنا، نحن من لا نرحم بعضنا البعض ونلتمس لهم الأعذار، على الرغم من أن ديننا الحنيف يحض على الرحمة بيننا.
وليعرف كل شخص يتصرف بمثل هذه الثقافة، ثقافة الغيبة والنميمة وإصدار الأحكام الظاهرية، أنه سيأتي الدور عليه لا محالة ويتجرع من نفس الكأس التي يسقيها لغيره، فرَبُك يُمهل دائمًا .. لكن لا يُهمل.
يسرا محمد سلامة