الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

تاريخ النشر: 2026-03-12 | 07:49

كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها دولة الاحتلال بالهجوم على بلاد الفرس يوم 28 فبراير 2026، واغتيال المرجعية الدينية علي خامنئي وعشرات من القادة، دخلت المنطقة في مسار سياسي سيترك تغييرات جوهرية على المشهد الإقليمي، غالبه لن يكون وفقا لهوى شعوبها.

منذ الطلقة الأولى لحرب إيران الجديدة، وضع الفلسطيني أمام محطة اختبار، قد تكون هي الأكثر تعقيدا، خاصة وأن دولتي أمريكا والكيان هما العدو المركزي له، والأكثر تآمرا على قضيته الوطنية، ومشروعهما التهويدي بات علانية، فيما دولة الفرس، ورغم موقف القيادة الفلسطينية ورمزها الخالد ياسر عرفات، كان من أول زائري طهران بعد انتصار ثورة 1979، وتنصيب الخميني زعيما على حساب قوى الثورة الحقيقيين، لكنها مارست لاحقا خيانة علنية ضد المشروع الوطني، وعززت الانقسام، وأدارت ظهرها للشرعية مقابل دعم المتآمرين عليها.

في محطات كثيرة، تنتشر المقولة الشعبية، التي تبدو في لحظات وكأنها مبدأ، عدو عدوي صديقي، خاصة فيما يتعلق بأي عمل مرتبط بأمريكا ودولة الفاشية اليهودية، دون أي حسابات خاصة، مقولة كان لها أن تكون خادمة لو أن ما يليها سيكون "نفعا سياسيا" وليس وبالا سياسيا، ضمن حسابات خالية من الانفعالية التي كثيرا ما أدت لنتائج كارثية.

ولكن، بعدما أقدمت بلاد الفرس على المساس بسيادة دول عربية، وتطاولت عليها ليس بحرب اتهامية بل عبر عدوان عسكري طال منشآتها المدنية والاقتصادية، وليس كما تدعي أنها فقط تستهدف الحضور الأمريكي فيها، لم يعد الأمر يقع تحت مقولة "عدو عدوي صديقي"، فلا صداقة في مساس بأمن أشقاء، أي كان حجم الخلافات السياسية معهم، بل وموقف البعض منهم من الرسمية – الشرعية الفلسطينية، فلا التباس في جوهر رؤية قومية.

الفلسطيني، بكل بساطة سيكون فرح جدا لكل ما يمكن أن يلحق خرابا في دولة العدو، وكذا فيما يلحق الضرر بالمصالح الأمريكي، سواء أعلنه البعض صراحة أم اختزنه بداخله دون إظهار لغاية في نفس العقوبات، لكن يجب أن يرفض بلا تردد أي مساس بدول عربية من غير عربي وبغير حق، كما فعلت بلاد الفرس.

وخلال الأيام الـ 13 لحرب إيران كان المشهد الفلسطيني العام، شعبيا ورسميا واضحا في الانحياز العلني للأشقاء، باستثناء انحناءات خاصة من بقايا محور الفرس في فلسطين، وبصوت مرتعش لاعتبارات متعددة، دون أن ينتقص مما يرغبون بإلحاق أكبر أذى بالثنائي الأمريكي – الاحتلالي، وهو ما لا يجب أن يتجاهله الأشقاء العرب ويخرج من بينهم من يحاول المساس بالفلسطيني، بعضهم جهلا بالحقيقة، وبعضهم لغاية تركب قطارا تطبيعيا معاكسا للعروبة.

مع الانحياز المبدئي للأشقاء في مواجهة العدوان الفارسي، فما يجب أن يكون للفلسطيني هو قراءة الحساب السياسي المنتظر لنتائج الحرب الراهنة على مستقبل مشروعه الوطني، الذي انكسر جزء من عاموده الفقري مع انقلاب الحركة المتأسلمة يونيو 2007، زاد كثيرا بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023، التي تتكشف أن مخططها لم يكن فلسطينيا، خاصة وأن ملامحها بدأت تتضح نحو إعادة ترتيبات إقليمية تحتل بها دولة العدو الاحلالي مكانة خاصة، بالتوازي مع تسارع مشروع التهويد الصريح، الذي وجد تأييدا من الإدارة الأمريكية.

استباقا للقادم، لماذا لا تبادر الرسمية الفلسطينية القيام بجولة على الدول العربية، خاصة الخليجية لتأكيد موقفها الرافض للعدوان الفارسي عليها، وتتقدم برؤيتها التي يجب أن تكون للقادم بوضوح كامل.

العاطفة السياسية ليست جرما بذاتها، لكنها تصبح جريمة لو اختلطت رؤية الصواب السياسي بضباب الخطيئة السياسية.

ملاحظة: دولة العدو استغلت الحرب وراحت كسرت أبواب المسجد الأقصى..طبعا البيانات اللي ترفض وتندد ما سكتت.. دولة العدو صارت عارفة هيك غبرة حكي بتمر والناس بعدها بتلتهي بغيرها..لتذكير المغبرين الدنيا بحكي مش حكي..هاي فحص للي جاي.. الأقصى مش بعيد عنهم..تذكروا الخالد وكلامه..

تنويه خاص: قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان الفارسي مر دون فيتو روسي صيني..الإشارة مبينة خالص إن المصالح تهزم كل الشعارات الرنانة..درس مهم كتير لشعب أرض الكنانة فلسطين..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط