تاريخ النشر: 2015-02-23 | 11:20
تاريخ النشر: 2015-02-23 | 11:20
(بلجيكا، وهولندا، و إسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، إنجلترا) دول أوروبية شهدت كتابة تاريخ احترافي عالمي لنجم مصري، وضع اسمه في سجل الهدافيين التاريخيين لأندية أوروبا، كمهاجم مصري من الطراز العالمي.
المصري أحمد حسام "ميدو" تاريخ من الاحتراف جعل من اسمه ماركة عالمية في منطقة الجزاء بملاعب أوروبا، يكفي أن تذكر الاسم لتجد الذاكرة تسترجع بشكل تلقائي فترة بارزة من تاريخ الكرة الأوروبية، وسنوات ذهبية، ونجوم سحروا القارة العجوز، فأهدافه تظهر نجما مصريا أوروبيا تاريخيا، ومهاراته تبرز موهبة غيرعادية أمام المرمى.
برز "ميدو" الذي ولد بالقاهرة في 23 فبراير1983، في فرق ناشئي الزمالك وقبل أن يتجاوز الـ16 عاماً احترف في جينت البلجيكي، ، وتؤهله موهبته التهديفية لأن يختاره رونالد كويمان للعب في أياكس أمستردام ليقضى معه 3 مواسم ناجحة بشكل كبير، ليلعب بجوار السويدي زالاتان إبراهيموفيتش، وهذه هي الانطلاقة الحقيقية له كلاعب محترف بمعني الكلمة، ليرتدي ثوب الإجادة منذ البداية بتفننه بإحراز الأهداف بالرأس والقدم بالإضافة لتميزه بمتابعة الكرة بشكل رائع متفوقاً علي عمالقة " الفولو" سكولز وبيريز آنذاك. وسجل ميدو مع أياكس 23 هدف في 46 مباراة وأحرز ميدو مع الفريق الهولندي الدوري والكأس والسوبر وكان أحد أفضل لاعبي الفريق.
ومن هولندا إلى إسبانيا ومن أياكس إلى سلتا فيجوعلى سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر، ليترك ميدو أياكس بسبب مشكلة كبيرة مع مدرب الفريق " كويمان " متوجهاً للعب علي سبيل الإعارة لنادي سلتا فيجو موسم 2002-2003.

وكان لأحمد حسام دورا بارزا بمشوار سلتا فيجو، وجاء ميدو للعب بسلتا بعد تشاجره الشهير مع المدرب الهولندي كويمان بأياكس، عام 2002 بيناير، حيث أحرز أربعة أهداف مع سلتا فيجو وكان نجماً للفريق خاصةً أمام ريال سوسيداد الذي كان يصارع علي للقب الليجا مع ريال مدريد وهدف الفوز بالمباراة قبل الأخيرة لريال سوسيداد هو الذي أحرزه بهم مما أضاع علي أبناء إقليم الباسك سوسيداد لقب الليجا، وكانت نتيجة هذه المباراة 3-2 في قمة الإثارة، مما سهل ذهاب لقب الليجا لريال مدريد. وحاول مسؤولوا الفريق الإسباني تجديد إعارته لكن ميدو رفض وقرر الرحيل لأياكس، ولم تحل الأزمة بينه وبين كويمان بأياكس فقرر إنهاء شهر العسل مع أياكس بفسخ العقد والتعاقد بمبلغ 13 مليون يورو مع مرسيليا الفرنسي، ليصبح ميدو اغلى لاعب عربي في ذلك الوقت وأغلى لاعب في تاريخ مصر.
ميدو
وبدأ ميدو مع مرسيليا بالتألق وسجل هدفين في أول مباراة له وشكل خلال هذا الموسم ثنائى مع دروجبا كان من أقوى الثنائيات في أوروبا وسجلا معا العديد من الأهداف، وسجل ميدو 9 أهداف في الدوري و4 في الكأس كما برز بدوري أبطال أوروبا بجوار دروجبا واستطاع إحراز هدف بمرمى ريال مدريد برأسية وأحرز هدف ببرتزان بلجراد، ليصبح ثاني لاعب مصري يحرز بدوري أبطال أوروبا بعد النجم حسام حسن.
وعند إقالة المدرب الألماني رودي فولر عام 2005 لم يضعه المدرب الجديد (ديل نيري) ضمن التشكيلة الأساسية، لذلك انتقل عبر الإعارة لتوتنهام الإنجليزي وسجل معه العديد من الأهداف الرائعة وعاد مرة أخرى للدوري الإيطالي بعدما طلبت إدارة روما مبلغ كبير بميدو حينما أراد مارتين يول مدرب توتنهام ضم ميدو رسمياً لتوتنهام، لم يلعب لفترة طويلة مع روما في حين أنه اللاعب المصري الوحيد الذي لعب لروما.
ميدو ودرودجبا
وانتقل ميدو من روما إلى توتنهام على سبيل الإعارة لمده 18 شهر تألق فيهم ميدو بشده مع توتنهام وسجل هدفين في أول مباراة له في الدورى الإنجليزي، وسجل ميدو 14 هدف مع الفريق اللندنى ساعد بهم فريقه على حجز مقعد للعب في الدورى الأوروبي بعد أن غاب عنه توتنهام لمده 15 عام. بعد تألقه خلال الفترة التي قضاها في توتنهام معاراً من روما اشترط مارتن يول مدرب توتنهام شراء ميدو من روما لكي يجدد تعاقده مع توتنهام، وبالفعل تعاقد معه توتنهام بشكل رسمي بعد أن كان روما ومديره الفنى سباليتى متمسكان بميدو، وأمضى موسماً كاملاً مع الفريق قبل انتقاله إلى نادي ميدلزبره في الموسم التالي.
تألق ميدو في صفوف البورو وسجل هدفين في أول مبارتين له مع الفريق وتعرض لهتافات معادية من جماهير نادي نيوكاسل بعد إحرازه هدفاً في مرمي الفريق، فرد ميدو بوضع أصبعه أمام فمه مطالباً الجماهير بالسكوت، وسانده في موقفه الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم وأصدر عقوبات تأديبية على نادي نيوكاسل وجماهيره، وفي الموسم التالي استطاع ميدو ان يخفض من وزنه 15 كيلو وتألق بشكل لافت مع مدلزبرة وسجل 7 أهداف أهمهم هدف في مرمى ليفربول من تسديده قويه بعيدة المدى.
وبعد قضاء الدور الأول مع نادي ميدلزبره، انتقل ميدو معاراً لنادي ويجان أتلتيك ليلعب آنذاك بجوار المهاجم المصري عمرو زكي ليكونا ثنائياً مصرياً في خط هجوم الفريق، وأحرز ميدو مع الفريق هدفان أولهما في المشاركة الأولي له أمام نادي ليفربول، حيث أحرز هدف التعادل لفريقه من ركلة جزاء، والثاني كان هدف التقدم في مرمى نادي الآرسنال قبل أن يخرج مصاباً ويخسر فريقه المباراة بنتيجة 4-1.
وعاد العالمي للعب في مصر بالزمالك معاراً من نادي ميدلزبره بعد هبوط الأخير إلى دوري الدرجة الأولى، وتمتد فترة الإعارة لسنة واحدة وبلغت قيمة الصفقة 4 ملايين جنيه مصري.
وانتقل ميدو لنادي أياكس الهولندي في فترة الانتقالات الشتوية عام يناير 2010 معاراً من نادي ميدلزبره وبعد إنهاء عقد الإعارة مع نادي الزمالك. تألق مع أياكس مجددا تحت قياده مدربه السابق في توتنهام مارتن يول وسجل ميدو 3 أهداف لأياكس في 6 مباريات ولكنه اتخذ قرار الرحيل عن الفريق فجأة بعد استقاله مارتن يول من تدريب الفريق والتعاقد مع فرانك دي بور ليقرر الاعتماد على الشباب، ليعود العالمي إلي الزمالك مرة أخرى في يناير 2011 بعقد بيع نهائي من نادي ميدلزبره.
وفي نادي بارنسلي الذي ينافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، أعلن ميدو اعتزاله في 21 يونيو 2012، مخلفاً وراؤه، تاريخاً في ملاعب أوروبا، من الأهداف والبطولات، جعلته يستحق وبجدارة لقب " العالمي" الذي شرف المصريين .
ومن عالم النجومية كمهاجم إلى عالم التدريب ، ففي 21 يناير 2014 عين العالمي كمديراً فنيا للزمالك خلفاً لحلمي طولان، في أول تجربة لميدو في عالم التدريب. ونجح أحمد حسام كمدرب لفريق الزمالك من الوصول لدور المجموعات ببطولة دوري أبطال أفريقيا ونجح في التأهل للدورة الرباعية التي يتحدد فيها بطل الدوري لعام 2014 بعد تراجع للمستوى كان في فترة تدريب المدرب حلمي طولان ،وتحقيق لقب كأس مصر لعام 2014 كأصغر مدرب في تاريخ مصر يفوز ببطولة رسمية ليكسر الرقم القياسي المسجل باسم عبده صالح الوحش، معتمدا على الناشئين و إعطائهم الفرصة قبل أن يقال في 30 يونيو 2014، لتبدأ مهمة جديدة وهي رئيس قطاع الناشئين بالقلعة البيضاء.
أبرز المقولات التي قالها نجوم العالم عن "ميدو":
- الأسطورة الهولندية فان باستن : "ميدو هو فان باستن الثاني في الملاعب".
- السويدي زالاتان إبراهيموفيتش: "ميدو لاعب حماسي و مهاري، وأحرز أهدافا لا تصدق و حاز على إعجاب كل مشجعي أياكس".
وعن تألق ميدو بدوري الأبطال قال الهولندي فاندرفارت:
"ميدو لاعب يجمع بين القوة و المهارة و يجيد الألعاب الهوائية بالرأس والتسديد القوي بالقدم و هذا ما ظهر في مبارتنا أمام إنتر ميلان و قد أرهق ماتيرازي كثيرا، إحرازه هدف في مرمى برشلونه في ملعب الكامب نو كان شيئا رائعا ألقى الضوء بشكل كبير على ذلك الجيل الرائع في أياكس".
الإيفواري ديديه دروجبا: "كان ميدو قادما من أياكس و سلتافيجو محاطا بهالة إعلامية كبيرة و كنت أنا وقتها منضم للفريق من لومان أريد إثبات نفسي في الدوري الفرنسي فكنت بمثابة اللاعب المحلي أما ميدو فهو كان محل آمال جمهور مارسيليا، ولعبنا في الدوري بشكل ممتاز أحرزنا الكثير من الأهداف سوياً و أتذكر جيدا الهدف الذي احرزه ميدو في ريال مدريد بدوري الأبطال كان بمثابة انتهاء شهر العسل بين ميدو و الجماهير المدريدية".
- الفرنسي تيري هنرى: "لعبت ضد منتخب مصر و أعلنت بعد المباراة لو كان هناك 11 ميدو لدى مصر فبإمكانها المنافسة على كأس العالم، ويلعب بحماس و قوة وهو ملهم للاعبي مصر داخل الملعب".
- المدافع الفرنسي الدولي ميكسيس: "انتقلنا سويا من الدوري الفرنسي إلى الدوري الإيطالي بالتوقيع لروما و كنت ألعب في أوسير و ميدو في مارسيليا، كنا نتحدث سويا كثيرا حيث أن ميدو يتحدث الفرنسية بطلاقه وأيضا زباليتا و داكور، فميدو يتمتع بقوة جسمانية كبيرة و يجيد الالتحامات و أيضا ترويضه للكرة رائع إنه مثالي للتدخلات العنيفة في الدوري الإيطالي".
- الإيطالي فرانشسيكو توتي: "ميدو من اللاعبين الحماسيين يلعب بكل طاقته في الملعب ولا يتوانى عن بذل المجهود يجمع بين إجادة ضربات الرأس و قوة التسديد، وعلاقتي به كانت رائعه أتذكر موقف لا أنساه في إحدى المباريات في كأس الاتحاد الأوربي أمام سرقسطه، قام حارس المرمى بالاحتكاك بي بدون كرة بعد أن تمكن منها و حينها استشاط ميدو غضبا و اشتبك معه إنه سريع الغضب سهل الاستثارة".
- روبي كين : "ميدو يتمتع بمهارة عالية في الاحتفاظ بالكرة و إجادة التمرير سواء الأرضي او الهوائي بالرأس وهو ما ساعدني كثيرا في التهديف، فالموسم الأول له في الفريق كان رائعا كان يسجل هدفا و اثنين في كل مباراة لكن بعد عودته من كأس إفريقيا عانى من الإصابات
وسئل عن ظاهرة انتقال رفقاء ميدو إلى الأندية الكبرى قال: "إنه لشئ مدهش حقا كنت أتمنى وجوده معي لأنه متعاون جدا، لكنه تمكن من إحراز هدفا في فريقي رغم تحذيري لمدافعي الفريق بانه ميدو يجيد التسديد من مسافات بعيدة".
- الإنجليزي ستيفن جيرارد: "ميدو مهاجم خطير يجيد التحركات داخل و خارج منطقة الجزاء يجيد الإفلات من الرقابة و تصعب مراقبته لأنه يجيد الضربات الهوائية و الأرضيه خاصة بالقدم اليسرى، الهدف الذي أحرزه في ليفربول يعبر عن إمكانيات لاعب كبير".