تاريخ النشر: 2016-12-18 | 10:31
تاريخ النشر: 2016-12-18 | 10:31
أمد/ غزة : أدان العاملون في جامعة الأقصى بغزة ، تصريحات "وكيل" التربية والتعليم الدكتور زياد ثابت المعين من قبل حركة حماس ، والتي قال فيها أن "العاملون في جامعة الأقصى"الذين يصدرون البيانات "جماعة غير واضحة ومخفية"، وجاء في البيان الذي وصل (أمد) :
بسم الله الرحمن الرحيم
العاملون بجامعة الأقصى يردون علي زياد ثابت ويستنكرون تصريحاته .. بيان رقم (16)
الأخوة ....الأخوات
الزملاء.... الزميلات
في الوقت الذي تعصف الأزمات بجامعة الأقصى وتهدد كينونتها ووجودها، بادر ممثلو العاملين في الجامعة باعتبارهم جسماً يمثل العاملين في الجامعة على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم الى تقديم مبادرة تتضمن إحدى عشر بنداً في محاولة جادة منها لإنهاء الأزمة المستعرة التي تشل مسيرة الجامعة التي تعتبر من أكبر الجامعات الفلسطينية.
ولم تكن هذه المبادرة مجرد شعارات مجردة، أو دعاية حزبية مضللة، وإنما كانت التزاماً من اللجنة تجاه الزملاء والزميلات من أكاديميين وإداريين، الذين منحوا ثقتهم لنا للمساعدة في الوصول بالجامعة الى بر الأمان بعيداً عن أية تجاذبات سياسية، ومن هنا كانت المبادرة التي طرحها ممثلو العاملين لوضع النقاط على الحروف، ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم للخروج من هذه الأزمة الخطيرة التي تهدد مستقبل قرابة 30 ألف طالب وطالبة من أبنائنا الذين تشرفوا بالالتحاق بالجامعة، وتشرفت الجامعة بهم.
وفى الوقت الذي تجاوب فيه معالي وزير التربية والتعليم العالى د. صبري صيدم مع المبادرة المطروحة وباركها، خرج علينا د. زياد ثابت وطالعنا بتصريح صحفى يتهمنا وقد نلنا ثقة الزملاء والزميلات من أبناء الجامعة والتي تعمل تحت الأضواء وليس في الغرف المغلقة بأنها: "مجموعة غير واضحة ومخفية"، الأمر الذي يحتم علينا الرد على التصريح المذكور وتوضيح العديد من الحقائق:
1. ممثلو العاملين في جامعة الأقصى إطار يمثل العاملين، وينطق باسمهم، خاصة وأنه يحظى بثقة هؤلاء العاملين، وذلك بموجب توكيلات خاصة من أكثر من نصف العاملين بالجامعة من أكاديميين وإداريين وعمداء ورؤساء أقسام ومحاضرين.... وسواهم.
2. ممثلو العاملين يمثلون مختلف الاتجاهات والتيارات الوطنية والإسلامية والمستقلة من الأخوات والأخوة العاملين في الجامعة.
3. لا يخفى على أحد أن د. ثابت عضوا في اللجنة التي شكلتها حكومة الظل بغزة لإدارة شؤون الجامعة حيث يصر على فرض واقع من طرف واحد يرفض مبدأ التوافق، ويكرس منطق الاستقواء، في الوقت الذي تضم هذه اللجنة في عضويتها زميلين من العاملين في الجامعة، مما يدفعنا للتساؤل هنا... ما هي الصفة لوجود الزميلين في اللجنة؟ أليس وجودهما إلا كونهما ممثلين للاتجاه الإسلامي بالجامعة، والاتجاه الاسلامى هو مكون فكري واحد من المكونات الفكرية الموجودة بالجامعة. فبئس القوم الذين يرون القذى في عيون إخوانهم ولا يرون الخشبة في عيونهم؟؟؟؟
4. ويفاجئنا د. ثابت في تصريحه: بأنهم يتعاملون مع الجامعة كجزء من المجتمع الفلسطيني بكل أطيافه لا يفرقون بين أحد" وهذا مجافي للحقيقة التي يعلمها الداني والقاصي خاصة من أبناء الجامعة، وكأنه لم يقرأ قوله تعالى" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ". كما خرج علينا د. ثابت في تصريحه بأنهم قدموا مبادرة للحل للتراجع عن القرارات التي تمت بعد تاريخ 1/1/2016 من الضفة ومن غزة وأنهم تراجعوا عنها " وهنا نسأل د. ثابت: أية قرارات التي تراجعتم عنها أم أن هذا الكلام مجرد فرقعات اعلامية ليس أكثر.
الأخوات.... الأخوة
إن الاختلاف بين البشر حقيقة ينطلق منها الإنسان عند التعامل مع الآخر. يقول تعالى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً (المائدة: 48). ويقول أيضا" وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا (يونس: 19). وبذلك فالتباين والاختلاف والتعدد سنة إلهية ومظهر من المظاهر الكونية المختلفة. والاختلاف ليس بالضرورة أن يكون نزاعا أو صراعا وإنما هو لتبادل المنافع والخبرات والرأي والفكر المتكامل، ويقول تعالى: " وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ ... الحجرات:13). والتعارف هنا إنما هو حوار بين هذه الشعوب المختلفة، وبهذا فهو اللغة الحضارية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى, فالحوار ظاهرة إنسانية عالمية وسنة إلهية، نظراً لتفاوت البشر في عقولهم وأفهماهم وأمزجتهم، حيث يقول تبارك وتعالى:" وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ" (هود).
وختاما...وكما عودنا الأخوات والأخوة من العاملين بالجامعة، إننا ننطلق من الشرعية التي منحتمونا إياها، وليس لنا هدف أو مصلحة إلا العودة بالجامعة الى بر الآمان بعيدا عن المناكفات والنزاعات التي تهدد مستقبل جامعتنا وطلبتنا وأبنائنا. كما نتوجه الى د. ثابت هل تريد أكثر من ذلك وضوحا؟ وهل مازلت على ما يختمر في ذهنك ومن حولك من أن هذه المجموعة ما زالت مخفية أم تحتاج الى مزيد من الحقائق لنكون أكثر وضوحا كالشمس الساطعة. وهل لنا أن نرى منك موقفا مهنيا ينقذ الجامعة وأهلها من براثن الضياع والتشتت....إننا ننصحك بأن تنصر للجامعة لأن الجامعة باقية ومادونها يذهب هباء والتاريخ يشهد ويسجل....
ممثلي العاملين في جامعة الأقصى
الموافق السبت 17/12/2016