تاريخ النشر: 2016-06-27 | 03:21
تاريخ النشر: 2016-06-27 | 03:21
أمد/ بغداد : دعا رئيس الوزراء العراقي حيد العبادي مساء الأحد من مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) العراقيين للاحتفال باستعادة المدينة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. يأتي هذا بعد ساعات من إعلان الجيش انتزاع السيطرة عليها من التنظيم بعد معارك متصلة منذ 23 مايو/أيار الماضي.
وقال العبادي الذي ظهر في زي قوات مكافحة الإرهاب وهو يقف بالقرب من مستشفى المدينة "لقد رفعنا العلم العراقي في الفلوجة كما وعدناكم".
وأضاف أيضا "سنرفع العلم العراقي في الموصل قريبا"، في إشارة إلى كبرى مدن شمال العراق والتي لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة. وتعهد رئيس الحكومة بملاحقة تنظيم الدولة في جميع أرجاء العراق.
واستعادت القوات العراقية الأحد كامل السيطرة على مدينة الفلوجة بعد تمكنها من انتزاع السيطرة على حي الجولان في المدينة.
وبدأت القوات العراقية بمساندة فصائل الحشد الشعبي وبدعم طيران التحالف الدولي منذ 33 يوما، عملية عسكرية كبرى لاستعادة السيطرة على الفلوجة.
والفلوجة أولى مدن العراق التي سقطت مطلع 2014 بيد تنظيم الدولة الذين شنوا في يونيو/حزيران من ذلك العام هجوما واسع النطاق سيطروا خلاله على مناطق أخرى في شمال البلاد وغربها ولاسيما مدينة الموصل.
من جهته قال قائد عمليات الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي إن معركة الفلوجة انتهت بنسبة دمار في البنية التحتية في الفلوجة لا تزيد على 10% توزعت في جميع مناطق المدينة.
وفي تصريح لقناة العراقية الرسمية، قال الساعدي إن "هذه المعركة هي أنظف معركة مدن في كل العراق"، في إشارة ضمنية إلى أضرار كبيرة لحقت بمدن أخرى طرد منها تنظيم الدولة مثل تكريت والرمادي.
وعن عدد القتلى في صفوف تنظيم الدولة، قال الساعدي إن 1800 على الأقل من مقاتلي التنظيم قتلوا في عملية استعادة الفلوجة، بينما لاذ الباقون بالفرار.
أما قائم مقام الفلوجة عيسى العيساوي فقد قال إن الأسر النازحة قد تتمكن من العودة إلى الفلوجة في غضون شهرين إذا قدمت الحكومة ووكالات الإغاثة الدولية يد العون.
وأضاف أن المدينة لا تحتاج فقط إلى إعادة إعمار بل تحتاج كذلك إلى إعادة تأهيل جدي لمجتمعها.
وأسفرت المعارك في الفلوجة عن نزوح آلاف العائلات إلى مخيمات شيدتها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية، وسط أوضاع إنسانية متدهورة.
وتعرض الآلاف من سكان الفلوجة للعديد من الانتهاكات الطائفية على أيدي المليشيات، وقالت القوات العراقية إنها احتجزت نحو عشرين ألفا من سكان الفلوجة للتحقق مما إذا كان بينهم من ينتسبون إلى تنظيم الدولة.