الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"العدل الدولية" ومطاردة إسرائيل..أمريكا ومطاردة "الأونروا" !

"العدل الدولية" ومطاردة إسرائيل..أمريكا ومطاردة "الأونروا" !

تاريخ النشر: 2024-01-27 | 05:39

كتب حسن عصفور/ لن يزول أبدا من الذاكرة الوطنية الفلسطينية، قرار "محكمة العدل الدولية" الخاص بتأييدها ما ذهبت إليه دعوى جنوب أفريقيا، قيام دولة الكيان ارتكاب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، بكل الأدلة المتوفرة التي تضعها على قائمة الدول التي سبق اتهامها بذلك.

قرار بالتأكيد، لم يكن ممكنا ما قبل 7 أكتوبر، ومنتجها التدميري العام لكل ما هو فوق أرض قطاع غزة، بما فيه من أماكن تاريخية وحضارية سيبقى دمارها "غصة" لا تزول، أي كان اليوم التالي للبناء الحضاري، فتاريخ المكان لا يصنع، فجاء قرار الاتهام حقا سياسيا قبل أن يكون فرضا قانونيا.

بالتأكيد، ركز الإعلام على مسألة التدابير الإجرائية، وخاصة نصا محدد يتعلق بـ "وقف إطلاق النار"، وحاول البعض قلب الحقائق بطريقة مستهجنة للاستخفاف بجوهر القرار، بين انفعالية طبيعية بحكم المجازر اليومية ضد الغزيين، وجرائم قتل وتدمير فترقبوا وقفا فوريا، وبين بعض من أراد سحب البساط من الجوهري، وهو ما سيبقى للتاريخ ما يتعلق بتهمة "الإبادة الجماعية"، وما بين الإجرائي السريع بوقف إطلاق النار، رغم أن التدابير ذاتها المقرة تحمل أمرا بما يفيد وقف أعمال القتل والتهجير والإيذاء.

وتقديرا لقيمة القرار التاريخية، وإدراكا منها لخطورته القادمة، سارعت الولايات المتحدة وعبر بيان تعليقها على قرار المحكمة الدولية، بأنها لا تري بوادر لوجود "إبادة جماعية" ارتكبها الجيش الإسرائيلي، محاولة للضغط والتأثير، لكنها فشلت في تغيير مسار القرار، بعدما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن التدابير ملزمة وعلى إسرائيل القيام بتنفيذها فورا، ما يؤكد محاصرة الحرب العدوانية وآلتها، وفتح الباب لمستقبل المحاسبة.

وبشكل مفاجئ، ولحظات بعد قرار "العدل الدولية"، سارعت الخارجية الأمريكية بفتح معركة على "الأونروا" معلنة تعليق كل الدعم المالي لها، بعد الحديث عن مشاركة موظفين من الوكالة الأممية في هجوم 7 أكتوبر 2023، وبدأت المسألة وكأن "هزة أرضية حدثت".

معركة أمريكية لم يكن هدفها مجهولا أبدا، لا توقيتا ولا مضمونا، فهي حاولت سحب النقاش الإعلامي من قيمة القرار التاريخي حول اتهام دولة الكيان بارتكاب أعمال "الإبادة الجماعية"، الى اتهام موظفين بمشاركة "أعمال انتقامية"، ومستخدمة سلاح التهديد الأخطر دوما، الدعم المالي لمنظمة الإغاثة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين.

توقيت معركة "اتهام الأونروا" توافقا مع قرار العدل الدولية، يكتسب قيمة مضافة لتبيان مدى إدراك الولايات المتحدة لجوهر القرار القانوني في القادم على دولة إسرائيل، وهو أيضا وبلا أدنى ريبة مرتبط ارتباطا مباشرا بما بدأ الترويج له حول "اليوم التالي" لحرب غزة، حول مستقبل القضية الفلسطينية، كيانا وشعبا، ومنها قضية اللاجئين داخل فلسطين التاريخية وخارجها.

الحرب على وكالة "الأونروا" وتعليق أمريكا للدعم المالي تحت ذريعة مشاركة موظفين منها في نشاط لحركة حماس، يشير إلى أن المسالة لا يمكنها أن ترتبط بتلك المشاركة المحدودة جدا لو كانت حقيقية، كان لها المطالبة بالتحقيق واتخاذ ما يجب وفقا للقانون الخاص بالمؤسسة الدولية، خاصة ان الأمر متربط بمكان محدد ونشاط محدد، لا صلة له بمجمل نشاط الوكالة الذي يمتد حيث وجود اللاجئين الفلسطينيين.

أن يكون بعض موظفي الأونروا منتمين لحماس فتلك ليست جريمة سياسية أبدا، وتعلم المخابرات المركزية الأمريكية والشاباك الإسرائيلي بتلك منذ زمن بعيد، ومنهم قيادات سياسية بارزة عاملة بالوكالة، لم تهتز لها واشنطن ولا تل أبيب، ما يكشف أن الاستخدام لحادثة، وهي خاطئة جملة وتفصيلا، يتعلق بما يتم من حصار للوكالة الدولية وصياغة جديدة بما يتوافق ومفاهيم جديدة لليوم التالي، توطينا وتسكينا وتدميرا لجوهر قضية اللاجئين.

ربما على حركة حماس، وقبل الرسمية الفلسطينية، أن تعلن قرارا توضيحيا ما يتعلق بذلك، ولو تطلب أمر "البراءة المعرفية"، فلا يجب أبدا منح العدو سلاحا في مسألة لا ضرورة وطنية لها.

وكي لا تصبح "المناورة الأمريكية" سلاحا لمحاصرة قرار "العدل الدولية" ورسما لمستقبل وكالة "الأونروا"، يجب التحرك الوطني الفلسطيني قبل تحرك الوكالة الأممية وقطع الطريق على ما يحاك بعيدا عن "فخ مشاركة فردية"..تحرك لكبح اندفاعة سياسية واضحة الهدف.

ملاحظة: لو كل الدول العربية مرة فقط تتبنى دعوة نواب أمريكان ربط تسليح دولة الفاشية اليهودية بأفعالها لتغيرت كتير أشياء..بجد مش خجلانين من حالكم لما تسمعوا طلب بعض يهود أمريكا وأنتم لا حس ولا خبر..وقال عرب .. عربية كاروا تدوس كل خلية فيكم !

تنويه خاص: مش غلط لو الرئيس محمود عباس يشكل فريق فلسطيني من كل الألوان، وبينها الأخضر والأسود لمتابعة قرار العدل الدولية..فريق يرسم خطة أطول من سياسة يوم بيوم..يمكن مرة تزبط في زمن الجعلكة الغريب.

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط