الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العدوان الأخير ومحاولة تحييد حماس

العدوان الأخير ومحاولة تحييد حماس

تاريخ النشر: 2019-11-19 | 15:01

خلال الجولة الأخيرة من العدوان الصهيوني على قطاع غزة ، والتي تمثلت في عملية الاغتيال الجبانة التي استهدفت أحد القيادات البارزة في سرايا القدس ، الشهيد الجهادي بهاء أبو العطا . وما استتبعها من ردٍ قويٍ وحازم من قبل حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري ، المؤيد بوقوفٍ من قبل الكتائب العسكرية للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ، عبرّ بيانات غرفة العمليات المشتركة . قد فضح وبشكل جلي ما حاول العدو الصهيوني اللعب على بث وإيقاع الفتنة والشقاق بين حركتي الجهاد وحماس ، من خلفية أن الأخيرة لم تتدخل في الرد على العدوان ، وهذا ما دحضته وكذبته كلتا الحركتين .

سلوك الكيان الصهيوني هذا ليس جديداً في دق أسافين الفتنة والفرقة بين رفاق السلاح والمقاومة ، بين الفصائل وأبناء الشعب الفلسطيني . وفي التاريخ القريب لهذا السلوك المكشوف ، قادة الكيان ومراكز أبحاثه عكفوا على وضع التصورات في كيفية التعاطي مع قطاع غزة بعد فشل عدوانهم في تموز العام 2014 . فالباحثان الصهيونيان " جلعاد شار وليران أوفك " من مركز أبحاث الأمن القومي قالا :- " إنّ إعمار مدروس وموزون لغزة من مصلحة إسرائيل حالياً ، لأن ذلك سيقلل من رغبة حماس في فتح مواجهة جديدة " . وبدوره رئيس جهاز الموساد الأسبق " شبتاي شافيط " كان قد رأى أنه " لا يمكن للعملية العسكرية التي انتهت ضد قطاع غزة ، أن تحقق أهدافها ضد حماس ، وأنه يجب العمل على تحقيق تهدئة طويلة الأمد قدر الإمكان " . ورئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية السابق " غيورا ايلاند " ، لم يكن بموقفه بعيداً عما سبق ، فقد صرح أن " حماس ليست منظمة إرهابية مثل القاعدة ، هي حركة سياسية انتخبت ديمقراطياً ، وهي تمثل السكان الذين يدعمونها , ومصلحة حماس هي أولاً وقبل كل شيء حزبية ، فهي تسعى إلى تحقيق شرعية دولية لحكمها في غزة " وأضاف ايلاند " صحيح أننا وحماس أعداء ، لكن هذا لا يعني أن تضارب المصالح بيننا سيبقى بالمطلق ، ولما كان هكذا فإن إسرائيل يمكنها أن تسمح لحماس أن تحقق مطلبها مقابل هدوء طويل المدى ، والذي سيستمر إذا كنا سنخلق لحماس ، إلى جانب الردع ، حافزاً إيجابياً للحفاظ عليه أيضاً ، حافزاً لا يتناقض بالضرورة مع احتياجاتنا الأمنية " .

وما كتبه البروفيسور الصهيوني " إيال زيسر " في صحيفة " إسرائيل بيتنا " يُدلل بوضوح إلى ما يسعى إليه الكيان والأسرة الدولية ، بدولها النافذة من وراء هذه الطروحات والرؤى المتداولة وفق معادلة " الأمن مقابل التنمية " ، وإلى أين سيقود . فكتب زيسر :- " أن هذه الأفكار تسعى إلى تأهيل حركة حماس ، لتندمج في المنظومة الإقليمية الرسمية ، القابلة لقواعد اللعبة . فتهدئة في غزة تُكرس سلطة حماس هناك . لن تكون بمعزل عن تهدئة في الضفة الغربية ، وبالتالي هو مخطط أيضاً لفرض تحول في حماس " .

وقبل اندلاع المواجهة الأخيرة ، نشرَّ مركز أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة " تل أبيب " العبرية ، دراسة تتعلق في كيفية التعاطي مع حركة حماس . والتي خلُصت إلى أن هناك ثلاثة سيناريوهات أمام الكيان . الأول ، استمرار الواقع الماثل أمام حماس في قطاع غزة ، بمعنى لا تصعيد ولا تهدئة ، أو تصعيد يتلوه هدوء . أما الثاني ، يتمثل بحدوث تصعيد عسكري تدريجي ضد حماس في غزة ، وإمكانية تدحرجه إلى حرب شاملة . وثالث هذه السيناريوهات ، إبرام تفاهمات مع حماس ، على غرار التفاهمات الجارية اليوم بواسطة قطرية ومصرية وأممية ، لكنها قابلة لأنْ تُعمم ، ويتم تمديدها زمنياً . ولفتت الدراسة في ذات الوقت إلى أنّ قراءة السيناريوهات الواردة أعلاه ، تشجع القناعة القائلة بأنّ إجراء كشف حساب لها ، وقراءة الكلفة والعائد يزيد من فرص التفاهمات والتسوية بين الكيان وحماس ، على حد تعبير الدراسة .

ما عمِلَّ عليه الكيان الصهيوني خلال عدوانه الأخير والترويج له إعلامياً وسياسياً ، أن حماس ملتزمة في عدم التدخل إلى جانب حركة الجهاد ، وأكالوا لها المديح والثناء ، ليس حباً بحماس ، بل من خلفية وما سبق ذكره ، بهدف تحييدها ، ومن ثم استدراجها ، بعد أن يتمكنوا من الإيقاع بينها وبين حركة الجهاد وبقية قوى المقاومة في قطاع غزة ، الذي يئن أهله وناسه ، من وجع المعاناة والضائقة والحرمان والحصار ، يتعرض إلى أبشع عملية ابتزاز سياسي وأخلاقي ، عبر سياسة مد العصا والجزرة التي يمارسها العدو الصهيوني بالتواطؤ مع البعض في الواقعين الدولي والإقليمي .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط