تاريخ النشر: 2019-05-06 | 20:47
تاريخ النشر: 2019-05-06 | 20:47
قلنا سابقا بأن هذه الجولة لن تكون طويله وأن هدفها الأساس هو التوصل لتفاهمات تؤدي لتخفيف الحصار القائم على قطاع غزه.
النتيجه كانت هو تأكيد على التفاهمات القديمه ولكن بضمانات أكثر من السابق ودخول اوروبي ودولي اكثر.
لكن هناك ملاحظات أشير إليها بما يلي:
أولا- ثبت بوضوح أن المقاومه الفلسطينيه إستطاعت بشكل واضح عسكريا في تطوير نفسها مما عكس نفسه بشكل واضح على الداخل الاسرائيلي.
ثانيا- هذه التفاهمات بدون مصالحه فلسطينيه تنهي الانقسام، بمعنى إحداث تغيير سياسي فإن جولة التصعيد القادمه ليست ببعيده.
ثالثا- ثبت حتى الآن أن لا إستراتيجيه واضحه لكيان الإحتلال تجاه غزه، وأنها تحاول الابقاء على صيغة الانقسام الفلسطيني وهذا أصبح عائقا أكثر من كونه مصلحه استراتيجيه، فغزة والضفه يشكلان كيان واحد بالمفهوم السياسي ووفقا للشرعيه الدوليه وعودة السلطه لغزه تحت مفهوم الشراكه اساس للاستقرار والهدوء.
رابعا- أعتقد أن الضغوط سوف تتصاعد على السلطه الفلسطينيه عربيا ودوليا لانهاء الانقسام، وهذا يجب أن يكون قبل الاعلان عن الخطه الامريكيه منتصف يونيو القادم.
خامسا- للأسف قيادة السلطه واللجنه التنفيذيه لم يكن لها دور يذكر، مع العلم بأنه لو تم تشكيل غرفة عمليات وبدأت باتصالاتها فلسطينيا ودوليا لكانت هي بؤرة ومركز التوصل للتفاهمات، كان من المفترض ارسال وفد فورا للقاهره الى جانب حماس والجهاد لتؤكد على وحدة الحال الفلسطينيه، وعلى ما يبدو فقد تخلت السلطه عن دورها كقائده لكل الشعب الفلسطيني.
سادسا- على المقاومه الفلسطينيه وقياداتها أن تحتضن شعبها في قطاع غزة الذي وقع عليه العبء الاكبر كما كل عدوان، وهذا يتطلب من سلطة الامر الواقع أن تعيد طريقة تعاملها مع الجماهير وتعطي مجال للحرية والتعبير عن الرأي.
بالمجمل، هناك نجاح عسكري مقاوم لا احد يستطيع أن ينكره رغم الخسائر الكبيره التي تعرض لها قطاع غزه المحاصر، لكن بدون دفن الانقسام وبدون وحدة وطنيه وفق برنامج سياسي اساسه التمسك بالحقوق والحرية والاستقلال واستمرار مقاومة الاحتلال بكل السبل المتاحه ووفقا للقانون الدولي واجراء الانتخابات التشريعيه والرئاسيه والمجلس الوطني، فإن جولة التصعيد القادمه ليست ببعيده ولن تكون هناك حلول جذريه لمعاناة شعبنا في قطاع غزه.
لقد قلنا سابق أن الخطه الامريكيه أساسها أمن وسيادة إسرائيليه على اجزاء كبيره من الضفه الغربيه تشمل الكتل الاستيطانيه واكثر من 80% من المستوطنات الأخرى، إضافة لسيادة أمنيه مطلقه على الأغوار مع تواجد فلسطيني وفق مفهوم منطقه (سي) في اتفاق اوسلو وكامب ديفيد الاولى، اما القدس فالسياده الكامله لاسرائيل على البلدة القديمه وما حولها مع ممر للاقصى للصلاة ووصايه من لجنة عربيه واسلاميه على المقدسات الاسلاميه والمسيحيه، وتواجد شرطه دوليه رمزيه للاماكن الدينيه المقدسه، ولكن بدون اي سياده لان السياده والامن لاسرائيل.
هذه الخطه بدون وحده وطنيه وبدون دفن الانقسام لا يمكن مواجهتها مهما سمعنا من اعلانات من رفض من هذا الجانب او ذاك.