الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العدوان والدم في الضفة والقطاع

العدوان والدم في الضفة والقطاع

تاريخ النشر: 2023-05-12 | 07:44

في سياق تواصل الاعتداءات في الضفة الغربية التي لم يمر عليها يوم واحد ولم يحصل عدوان على قرية أو مدينة أو مخيم، ومازال "القاتل المتسلسل" يفعل أفاعيله بالبلاد. ويظل الشعب الفلسطيني صامدًا، وتظل المقاومة الفلسطينية بالضفة صامدة قوية خاصة بشكلها الجماهيري السلمي الذي لا يلقى هوىً ممّن يحبون الدراما والشعارات العريضة على حساب عدم فهم مستوى القوة والإمكانية، والوحدوية، ومقتضيات الحال. أو إرضاء لنزعات تشفّي بخصومهم من هنا اوهناك

تواصلت الاعتداءات اليومية بالضفة الفلسطينية التي خلّفت كل يوم شهيد بطل، ولم تكن المقاومة الفلسطينية بالضفة بأقل قدرة على اجتراح الرد، بل تواصل الفعل اليومي الجماهيري ومازال من سنوات ضد كل سرقة لأي شبر من الأرض، وضد التهويد المستمر للأقصى والقدس.
أم أن هذا لا يعدّ عند "الهمج الرعاع" أو ذوي العقول الضيقة ممن لا يفعلون شيئًا لدعم نموذج المقاومة هذا أوذاك سوى الشتيمة والاتهام للخصم، والفرح للرصاصة أو الصاروخ متى جاءت من (النادي الرياضي) الذي يشجعه! (إنه فعل أكشن!؟ لدى البعض المتفرّج) ما هكذا تكون المقاومة بأي شكل كانت، وما هي إن لم تكن حُسن إدارة وحكمة قيادة موحدة، وإرادة فعل تأخذ كافة المعطيات بالاعتبار ولا تُقدم على عمل الا ضمن استراتجية وطنية شاملة.

متى تحولت المقاومة كفكرة أو ممارسة الى نزاع فصائلي يغذّيه المتفرجون من ملاعب المشاهدين، أو إرضاء لمحاور مصلحية فإن الفعل يصبح استعراضيًا، وقتيًا، بلا أدني أهمية ولا استراتيجية. فلا يجوز لأي مقاومة أكانت جماهيرية أم عنفية أن تكون وفق (ما يطلبه المستمعون) أو ما يطلبه الممولون أو المختبئون وراء لوحات المفاتيح.

نعود لنؤكد أن العدوان الصهيوني المتواصل يحتاج ردًا موحدًا، ردّ وطني موحد ومعنى موحد لمن لا يفهم أي أن يكون بترابط واستثمار من قبل الحاضنة الوحيدة للفعل الفلسطيني الإجمالي أي منظمة التحرير الفلسطينية والتي في إطارها تم التوافق عام 2020 علنًا على اختيار المقاومة الشعبية.والرد الوطني الموحد يجب وبلا أدنى شك أن يكون مستندًا للحائط العربي مهما قلنا فيه.

إن الدم الغزير الذي يسيل بالضفة الغربية ومثله في قطاع غزة من فلسطين يجب أن يكون له ثمن، نعم. ومن يستطيع تحويل الدم الى أساس وأصول يستند عليه في الفعل السياسي هي القيادة الحكيمة (لربما نختلف بالحكيمة، ليكن ذلك) ولا تكتمل حكمة القيادة إلا بالخطاب الوحدوي الحقيقي، والشراكة بين كل الفصائل وضمن الإطار الوحيد الجامع.

"حماس" أصبحت بحكم الأمر الواقع سلطة تدير القطاع بمعنى أنها لا تقوم بفعل المقاومة الفلسطينية المجردة من زُخرف السلطة الحاكمة وتبعاتها اليومية على الجماهير، لذا نشأ فيها تيارات سلطوية وظيفية، وأخرى نضالية مقاوِمة-كما الحال في الشمال- هذا جانب وفي الجانب الآخر فإنه ضمن العمل الحكيم يفترض بالسلطة أو القيادة تقدير المرابح والخسائر فأين ستكون سلطة الأمر الواقع بغزة حين تتعامل مع العدوان الصهيوني؟!

قد يفرح البعض بانكماش "حماس" "السلطة"عن الرد (الذي يرغبونه) ما يعني عدم دعم "الجهاد" وسقوط شعارها "وحدة الساحات" كما حصل سابقًا ضمن هذا التحليل، للمرة الثانية أو الثالثة فيصِموها بالكذب والتناقض وأنها ذات الوجهين.

وقد يضع لها البعض الآخر المعاذير، لكن في جميع الأحوال فإن الحل الأسلم للخروج من الحرج، ومن هذه الثنائية المتناقضة والقاتلة (سلطة/مقاومة) هو أن يكون الإطار الجامع ضمن المنظمة هو الفيصل حتى دخول المصالحة النائمة موضع التنفيذ.
لا يجب أن يتساوق المناضلون من كافة الفصائل بفلسطين بالضفة أو غزة مع الحديث الشعبوي بتاتًا، أومع الحديث الأيديولوجي المطلق، أو مع فحيح الأفاعي من أين جاء، الذي يسعي للفرقة بكل السُبُل، فمصلحة فلسطين فوق كل هؤلاء والمصلحة حيث بوصلة فلسطين وحيث سار اليها مركب الوحدة.

في الآونة الاخير تسابقت بعض الفضائيات الاستفزازية والتحريضية على تعريف ما يحصل في القطاع أنه مقاومة!؟ حصريًا!؟ بما يوحي أن الطرف المقابل بالضفة-الشمال هم أتباع المساومة، وبما ينتقص من المقاومة الشعبية الفلسطينية المتواصلة لسنوات بالضفة الغربية، وهذا زرعٌ شريرٌ ومقصود، ويجب أن نرُدّه على أصحابه بالوعي والفهم والوحدوية.

لم تكن المقاومة أو الجهاد أو الثورة يومًا حجرًا يُرمى فقط، أو رصاصة أوصاروخًا يُطلق فقط، بل وكان معها الوقفات الصلبة في مواجهة المستعمرين (المستوطنين)، ومدرسة النضال المقدسية الفريدة، وكانت البالونات و التظاهرات على السلك الشائك، وكان الاعلام والدبلوماسية وحرب الرواية، وكان ما يحصل في الضفة من معجزات الفعل الشعبي المقاوم الأعزل من السلاح بما لا يتوقف من صدّ هجمات المستعمرين وجيش العدوان، وإن كنا دومًا نقول دومًا أننا مازلنا بحاجة للمزيد لجعل المقاومة الشعبية فعلًا مؤثرًا بشكل يقلب المعادلة.
إن من الخطأ المقصود تقسيم الشعب الى مقاوم، وآخر مستسلم!؟ أواستنادًا لنظرة الانتماء الفصائلي الضيقة أو المؤدلجة، بما يحمله هذا التشطير من حمولة ثقيلة من قلة الوعي والافتراء على الفعل الصامد لمجمل الشعب الفلسطيني.

وهذا لعمري من أفاعيل الإعلام المأجور الذي يبت السموم ليل نهار بما لا يُجلي الغُمة، ولا يجعل لابن "فتح" أن يرى بابن "حماس" أي قيمة، والعكس بمثله مع حمولة أيديولوجية تحريضية قاتلة.
إن شعار شركاء بالدم وشركاء بالقرار يقرن الفعل الميداني بالفعل السياسي الوطني العام الوحدوي، وليس الفصائلي، ما يجعل من الاسثمار وطنيًا وعربيًا، وليس مصلحيًا أو فصائليًا هو الغاية والمراد.

إنه من الخطأ الاستراتيجي ألا نتوافق وقُدسية القضية وحراجة الظرف وانفضاض المحيط، ومن الغريب ألا يكون لمسلسل القتل الصهيوني اليومي في فلسطين شمالًا وجنوبًا أن يمثل مدخلًا واسعًا لوحدة القرار والموقف والأداة والحاضنة.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط