تاريخ النشر: 2018-12-22 | 10:16
تاريخ النشر: 2018-12-22 | 10:16
فالتصعيد الصهيوني الواضح أمس ضد المشاركين السلميين في مسيرات العودة، وتعمده قتل أكبر عدد من الآمنين.
يشي أن قادة الكيان وبعد أن تلقوا ضربات متلاحقة من أهل الضفة أوجعتهم وكشفت ضعفهم وهشاشة منظومتهم الأمنية وأسقطت خططهم الرامية لإطفاء لهيب الضفة وتحيدها، يحاولون الآن نقل المعركة من الضفة الفلسطينية المتقدمة وإعادتها إلى خطوط غزة البعيدة عن خاصرتهم الضعيفة ومدنهم المتداخلة.
فبعد أسابيع من الهدوء النسبي على أبواب غزة أراد قادة الكيان اظهار قوتهم من جديد وفرض قوة ردع والتي تاكلت بتصعيد المقاومة وقصفها المدن الصهيونية رداً على خرقات جيش الاحتلال المتكررة والمتراكمة ضد شعبنا.
فظهور المقاومة المتماسكة والواعية وتحديها الكيان ومن خلفها حاضنة شعبية تدعمها؛ لم يعجب الكيان، فيحاول الآن فرض معادلات جديدة يكتبها بدم شعبنا وخاصة في غزة؛ ليُرهب بها الدول العربية المحيطة ويجرها للاستسلام والخضوع له والتطبيع معه.
كما يرغب في اهانة حالة المقاومة وإظهار اذرع المقاومة عاجزة عن الدفاع عن شعبها، وينال بذلك مكاسب سياسية في مجتمعه الصهيوني المتعطش لدماء الأمة.
كما يرغب في جعل غزة في حالة دفاع عن نفسها واشغالها وانكفائها بذاتها بدل أن تقود حالة التحدي والتصدي لمخططاته التوسعية، وكي لا تكون رأس حربة في مشروع ازالة الكيان ودحره وتدمير اسطورته التي هولها.
فيجب على حالة المقاومة الفلسطينية أن تكون منتبهة لخطوات جيش الاحتلال الغادرة، وبالمقابل أن تواصل العمل على ردعه وحماية شعبنا. فهذا العدو اليهودي لا أمن ولا أمان ولا عهد له فهو لا يعرف إلا لغة القوة.