تاريخ النشر: 2017-01-27 | 13:35
تاريخ النشر: 2017-01-27 | 13:35
يُقدم الاحتلال برنامجاً للأمم المتحدة كي يستوعب مبدئياً مئة طفل سوري من الذين فقدوا ذويهم في احداث سوريا، على أنه في حال اقامتهم اربع سنوات متواصلة وعدم عثورهم على ذويهم سيكونوا مواطنين اسرائيلين.
في هذه الحالة وبعد تنكر بعض الدول العربية وعدم استيعابهم للهاربين من اتون احداث سوريا واليمن وليبيا الدموية، واغلاق الحدود في وجوهم وإن فتحها البعض فإنهم يسكنونهم الخيام في ظروف قاسية تُذكرنا بهجرتنا القصرية عامي 1948 و 1967، سيكون هؤلاء الاطفال بمثابة بذرة جديدة ستُزرع في تربة العرب عامة والفلسطينيين خاصة كقوة عسكرية اسقوها الحقد والضغينة والكراهية لكل ما هو عربي تخلى عنهم وعن عروبتهم، وسيكون اللسان العبري المسروق هو لسان حالهم الذي سينطق، وأياديهم هي التي ستضغط الزناد وتفجر من الجو والبر والبحر كل ما هو عربي في طريقها، وستكون الخسارة البشرية في المقابل من الدم الصهيوني صفر.
اُناشد كل الاطراف العربية الموجود في الأمم المتحدة أن تُحارب وبقوة مثل هذا القرار، وتُعيد بل وتفتح صفحة جديدة في التعامل مع كل اللاجئين الفاريين من اراضيهم بسبب الحروب الدائرة في دولهم بعد ملهاة الربيع العربي، وأن تفتح حضن حدودها لاستيعاب المُهجرين وتعاملهم معاملة ادمية، وأن تقدم مشروع يقابل هذا المشروع الصهيوني وتحتضن يتامى الربيع، وعلى الدول العربية النفطية التي لا تود استقبال مثل هؤلاء من الضحايا وعدم استيعابهم أن تقوم بدعم الدول التي فتحت حدودها لهم مادياً مثل مصر والأردن، وتوفر لهم دعم دون حساب، يوفر لهم حياة كريمة ومشاريع تعليمية وصناعية واقتصادية تنهض بهم حتى عودتهم لبلادهم، كما فعل ويفعل الغرب "الأعجمي المسيحي" الذي استوعب هجرة البعض إليه.
افيقوا يا عرب فعدونا على حدودنا العربية ككل لا الفلسطينية فقط، يتحين الفرصة كي ينهش ما تبقى من الحدود، ويشرب من دماء التشرذم في الفرات والنيل وبردا وطرابلس وعدن، كي ينمو وتمتد حدوده التي اصبح لا يستبيحها من ناحية جغرافية فقط بل بشرية أيضاً، من خلال نشره وتبنيه لافكار تُحرِض من الداخل قبل الخارج.