الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق اقتتال طائفي أم صراع دولي

في الصورة الصغيرة لما يدور في العراق يبدو ظاهرا للعيان أن هناك اصطفاف طائفي ( سني – شيعي ) خصوصا وأن تحالف العشائر ومن معها من داعش , وقيادات بعثية تتمدد غرب العراق , وشمالها حيث الأكثرية السنية مع قليل من التركمان .

وما يوضح الصورة أكثر ما يطرحه الإعلام من أسباب قادت لهذا الاصطفاف ومنها :

1.       انتزاع رئيس الوزراء ( نوري المالكي ) كل المناصب من القادة السنة , والتضييق عليهم لدرجة فرار نائب الرئيس السابق طارق الهاشمي من البلاد .

2.       انقسام البرلمان العراقي حول منح المالكي صلاحية إعلان الطوارئ نظرا لشكهم في كيفية استغلاله تلك السلطة , خصوصا وأنه استغل من قبل قانون ( الإرهاب ) للتخلص من معارضيه السياسيين , وقانون ( المساءلة والعدالة ) الذي حل مكان قانون ( اجتثاث البعث ) في مطاردة وتهميش سياسيين بارزين من السنة .

3.       تعامل المالكي مع الاحتجاجات السلمية التي بدأت في الرمادى , وتوجب بالسيطرة على الفلوجة باعتبارها إرهابا وعدم سعيه للوحدة الوطنية في العرق خصوصا وأن ائتلافه فاز بشكل هزيل في انتخابات 17 . 4 .2014 مما يفسره البعض مؤامرة من رئيس الوزراء يفرض من خلالها حالة طوارئ تحمي مسمى ( الإرهاب ) سعيا للفوز بولاية ثالثة في العرق .

4.       تشكل مجالس عسكرية مكونة من قوات العشائر وعدد من أفراد الجيش العراقي السابق وبقايا جماعات المقاومة العراقية اثر تفجر الأوضاع في الأنبار والفلوجة والرمادى وعدم التوصل لحل سياسي يرضي جميع الأطراف ويحافظ على وحدة العراق .

مع هذه الانتفاضة السنية التي أشعلها نور المالكي يبدو من الجهة المقابلة أن مخرجه من تقهقر قوات النظام بات في يد المراجع الشيعية التي دعت للتطوع في القتال خصوصا التيار الصدري الذي جابت قواته المد ججة بالسلاح مدينة الصدر شرقي بغداد في استعراضات للقوة العسكرية , وهذا تكرر في مدن أخرى كالنجف , والبصرة والكوت , كما دعا مقتدي الصدر لتشكيل وحدات أمنية بالتنسيق مع الحكومة العراقية تحت اسم ( سرايا الإسلام ) .

ولتعزيز الطائفية أكثر تعرض المرجعيات الشيعية أسبابها لهذا الاصطفاف دفاعا عن المراقد والمزارات الشيعية المهددة .

في الوقت نفسه تبرز ( داعش ) دونا عن باقي مكونات الجماعات المسلحة لطبيعتها السنية وارتباطاتها فكريا بالقاعدة , حيث يخاطب المالكي الإعلام العالمي بأن ثمة إرهاب في العراق وجب محاربته .هذا هو الوضع الداخلي في العراق في صورته المصغرة ينذر بحرب أهلية في العراق ذات طبيعة دينية طائفية .

أما في الصورة الأوسع فقد تلاقت ثلاثة مؤثرات دولية معا , وكان الأمريكان وإيران , وإسرائيل , وسوريا والفلسطينيين ينتظرون نتائج تلك المؤثرات والتي حصرها ( ميزان الأمن القومي الإسرائيلي ) تحت مسمى تحديات العام 2014 بالتالي :

1.       الاتفاق المؤقت 5+1 الذي وقعته إيران والقوى الكبرى في جنيف في 11 / 2013 كخطوة أولى نحو حل المسألة النووية وحلول نتائجه مطلع صيف العام 2014.

2.       تفكيك الأسلحة الكيماوية السورية والمقرر إتمامها صيف 2014 بالتزامن مع عملية محتملة لانجاز تسوية ما بين الأطراف المتحاربة في الحرب الأهلية

3.       فترة التسعة شهور المخصصة للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين والتي تنتهي في أواخر ابريل / 2014 .

الملفت للنظر هنا أن هناك انهيار في المفاوضات وتصعيد إسرائيلي غير مسبوق بحق الفلسطينيين تزامن مع انتهاء تفكيك الأسلحة الكيماوية في سوريا , وتفجر الأوضاع في العراق ما بين سنة وشيعة أدى لتعاون أمريكي إيراني في ضبط الأوضاع في العراق وهي التي تستعد لاستكمال جولتها الثانية في الحوار حول برنامجها النووي أي الفترة التي يجب عليها فيها أن تحبس الأنفاس في انتظار الإقرار بالتزامها بالاتفاق على صفقة معقولة ترضى الأمريكان وإسرائيل , وهو ما سيرفع العقوبات الاقتصادية عن إيران .

فالوضع الملتهب في العراق في نفس التوقيت خصوصا وأن قوات النظام لم تقاتل بل تنسحب باستمرار وتترك مساحات للقوات من عشائر وخلافه للتمدد يقودنا إلى آمرين :

1.       إضعاف قوة المهاجمين من خلال تبعثرهم جغرافيا على مساحات واسعة

2.       تعزيز التدخل الإيراني في العراق خصوصا وأن رئيس الوزراء المالكي مقبول جدا في إيران ولدى الأمريكان .

مما يعزز فرضية أن ما يحدث لا يعدو كونه زوبعة في فنجان الهدف منه غض الطرف مرحليا عن المشروع النووي الإيراني , خصوصا وأن الإعلام بمجمله يركز على داعش كقوة مسيطرة هذا إذا ما أضفنا السيطرة على الحدود مع سوريا والاقتراب من الأردن إلى جانب التحكم في بيجي أكبر مصافي النفط في العراق والتي تنتج نصف حاجة البلاد من المشتقات النفطية البالغة 600 ألف برميل يوميا , الأمر الذي سيتحرك من أجله الأمريكان وهو ما حدث فعلا .

وقد تزامن هذا مع انتهاء سوريا من تسليم مخزونها الكيماوي مما يعني بداية أنها لن تهدد جارتها إسرائيل , وعلى الأقل باتت مقلمة الأظافر , وهنا قد نجد أن هذه نقطة تحسب أيضا لايران لدى الأمريكان , في نفس الوقت تخفف الضغط على سوريا بحيث ينتقل جزء من داعش إلى شرق العراق , وهو ما يعني حلحلة في الوضع السوري قد يحمل في طياته اتفاق قادم .

 

أما على الساحة الفلسطينية فانهيار المفاوضات وما تبعها من اتهام دولي لإسرائيل بانهيارها كان متوقعا لدى الطرف الاسرائيلى لذلك مع أولى خطوات المصالحة تفجرت الأوضاع في وجه الفلسطينيين وجاء ت قضية اختطاف الثلاثة مستوطنين لتدخل إسرائيل في حالة من التشنج ظاهرها البحث عن المخطوفين الثلاثة ولكن حقيقتها هو حلحلة التضامن الدولي مع الفلسطينيين ، وكسر حدة المقاطعة الدولية لإسرائيل خصوصا في موضوع الاستيطان ، والتي أولى أدواتها أن تبتعد أمريكا عن القضية الفلسطينية في تلك المرحلة وهو ما نلمسه في الأيام الأخيرة مع دراستها لخيارات منها الانسحاب من طرف واحد أو مواصلة المفاوضات مع توسيع الدائرة بانضمام حركة حماس للعملية التفاوضية حتى ولو كشريك صامت .

لذا باتت الساحة العراقية ليست فقط تصعيدا للحالة الطائفية التي يؤججها المالكي بل تدور بموجبها صراعات دولية وعربية ، لذا على الشعب العراقي بكل طوائفه التصدي لحالة الاستقطاب الطائفي والعودة للوحدة الوطنية سبيلا للحل ومن أجل عراق واحد وموحد .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط