الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق _ الموصل و ثمن التحرير..!؟

العراق _ الموصل و ثمن التحرير..!؟

تاريخ النشر: 2016-08-15 | 22:33

إحتلال الموصل، ذلك العبء الذي تحمله العراق عموماً، والموصليون بشكل خاص، طيلة عامين، سواء بإرادته أم فرض عليه؛ هو نفسه اليوم، يلقي بضلاله على العراقيين، ليقوموا بدورهم لتحريرها من رقبة الإحتلال، بإعتباره واجبا وطنياً بالنسبة للجميع، لا يمكن السكوت عنه، وعليه أن يدفع ثمن ذلك التحرير، دماً عراقياً؛ ومع ذلك، فإن ما سيقدم عليه العراقيون، لم يك رغبة عراقية حسب، إذ أن عملية التحرير لم تعد، كما يراد لها أن تكون عراقية، بقدر ما بدأت قوى دولية أخرى، تأخذ على عاتقها ، في أن يكن لها دور واضح المعالم في تلك العملية ، وفي مقدمتها كل من تركيا وأمريكا، في وقت لا يمكن للمرء فيه، أن يتناسى، بأن كليهما كان ولا زال له دور واضح المعالم، في خلق ونشر وتمويل الأرهاب في المنطقة..!!؟ (1)

فما تعنيه أمريكا من نشرها لقواتها في قاعدة جنوب الموصل يا ترى، ولمصلحة من، تدخل القوات التركية في منطقة الموصل وإعلانها تحرير بعض القرى شرق الموصل من قوات تنظيم الدولة(*)، وماذا تعنيه زيارة وزير الدفاع الأمركي الى العراق وإعلانه من هناك، عن نية أمريكا في إرسال قوات أمركية الى العراق (2)، هذا في نفس الوقت، الذي أعلن فيه الرئيس أوباما في حزيران الماضي، عن النية في ارسال قوات امريكية الى العراق..!؟ (3)

إن محاولة صرف الأنظار، بأي شكل من الأشكال، عما حققته القوات العراقية المسلحة الوطنية، والمدعومة بالدعم الشعبي، من إنتصارات بطولية في ميادين القتال، وفي تحريرها للمناطق المحتلة، والتي كان آخرها الفلوجة والقيارة، والتي هي الآن، في وارد التهيئة والإستعداد لتحرير الموصل، إنما يعكس، محاولة توجيه الأنظار الى أن الموصل لها خصوصيتها في المنطقة، لتعيد الى أذهاننا مقولة السيد بايدن نائب الرئيس الأمريكي حول مشروعه لتفسيم العراق، أو العودة بنا الى تداعيات الحرب العالمية الأولى، وأطماع الدولة العثمانية في زرعها في عقول البعض، ممن يروق لهم الحديث عن الإرث العثماني فيما كان يدعى يومها ب"ولاية الموصل"، الأمر الذي يدفع البعض الى تجريد الموصل من عراقيتها وعروبتها، ومحاولة عكس ذلك حتى على من سيشارك بتحرير الموصل من سلطة الإرهاب، متناسين عراقية المدينة، وكأن الأمر بات وقفاً فقط على أبنائها، وعلى من يحاول أن يبسط تسلطه عليها من القوى الأجنبية، الذين يدعون بملكيتها، مستغلين وجود الإحتلال الأرهابي لمد نفوذهم العثماني من جديد من خلال الموصل، في محاولة لعزلها عن العراق والقيام بتقسيمها بين كل الطامعين فيها، في محاولة لصنع ما يدعى: إقليم الموصل الجديد..!؟

فالعراق الذي كابد وعانى من تداعيات الإحتلال طيلة ثلاثة عشر عاماً، هو نفسه من يعاني اليوم من تلك التداعيات، وما زرعته من بدائل لها، تجسدت في منظمات ذات طابع إرهابي، كالقاعدة ومن بعدها داعش..!؟

أما أن تتقدم دول لعبت تأريخيا، دوراً متميزاً ًفي نتائجه وتداعياته، كما حصل في العراق بعد العام 2003 ، لتصبح عائقاً في طريق العراق لتحرير الموصل، وأن تضع الشروط في طريق هذا التحرير، فهو لأمر أقل ما يقال فيه، إنه إنتقاص من سيادة العراق، وتدخل فض في شؤونه الداخلية؛ فما إرسال قوات أمريكية، أو أي تدخل لقوات تركية الى العراق في ظل هذا الظرف العصيب، إنما هو الآخر إستفزاز، غير مقبول، ويعبر عن عملية مدروسة لتأكيد الإحتلال، تحت ظل وجود إتفاقية تحكم العلاقة بين البلدين، وما في ذلك من إنتهاك صارخ لإستقلال العراق وسيادته..!؟

فأي ثمن هذا الذي ينبغي أن يدفعه العراقيون لتحرير الموصل بدماء ابناءهم الزكية، وبماذا يمكن تفسير وضع شروط على قوات عراقية شعبية ومنعها من المشاركة في عملية تحرير الموصل، أو في دعمها القوات المسلحة العراقية الوطنية، في الوقت الذي هي فيه، تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، وتمثل أحد الكيانات الشعبية المساندة، والمقصود بها قوات الحشد الشعبي العراقية، وخاصة الشباب منهم، الذين يقومون [[ بالحملات التطوعية للشباب والتي تؤدي عملا متميزا متكاملا، فاكمال الاعمال مهم جدا وهو الذي يؤدي الى نتائج تخدم المجتمع]] ،على حد تعبير السيد حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء العراقي...!؟(4)

كل ذلك يعتبر تدخلاً واضح المعالم في الشؤون الداخلية العراقية..!؟ ومع ذلك، فليس بعيداً عن هذا، تدخل التحالف الدولي بقيادة أمريكا بهذا الشأن في محاولة منه، الإشراف على الجهد العراقي بهذا الشأن.(5)، هذا في نفس الوقت الذي حذر فيه قائد التحالف، [[من ان "النجاح العسكري في العراق وسوريا لن يعني بالضرورة نهاية داعش" متوقعا "أن يكون هذا العدو قادرا على التأقلم والتحول إلى قوة متمردة حقيقية ومنظمة ارهابية تشن هجمات مروعة". ]](6)

ووفقاً لتصريحات اللواء قائد قوات تحرير الموصل السيد نجم الجبوري، فإن مشاركة القوات الأمريكية في تحرير الموصل، مرتبطة بالسيد رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي، مشيراً الى أن [["القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي هو فقط من يقرر مشاركة قوات برية أميركية في اقتحام مركز مدينة الموصل"..!]](7)

أما ما يمكن قوله في النهاية؛ فإن العراق، ليس هو الجهة المسؤولة مباشرة عن وجود الإرهاب على أراضيه، إو أراضي الجيران، وكذلك عن إمتداده الى خارج المنطقة، بل وحتى الى تلك الدول، المشتبه بإنها من أوجدت الإرهاب ومولته لوجستياً، وتسهر على رعايته ونشاطه في المنطقة، والأمثلة على ذلك غير قليلة، ومعروفة للجميع، وتمتد في تواصلها الى عام/ 2003 يوم وقع العراق رهينة الإحتلال يومذاك، كما هو مشار اليه فيما تقدم، [ راجع الروابط] في أدناه..!؟

“[[إن الأزمة العامة في البلاد تتجه نحو مزيد من التعقيد والتداخل، وتشتت اتجاهات الحلول الوطنية لها، ومن ثم انفتاحها على جميع الاحتمالات منها وهو الأشد خطورة، تغيير خارطة العراق وتحويله الى دويلات طائفية وعرقية".]](8)

باقر الفضلي

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط