تاريخ النشر: 2015-01-16 | 00:06
تاريخ النشر: 2015-01-16 | 00:06

أمد / وكالات : يسعى المنتخب العراقي للخروج باقل الاضرار من مواجهته الصعبة مع نظيره الياباني حامل اللقب اليوم الجمعة في بريزبن في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة لنهائيات كأس آسيا أستراليا 2015.
سيكون التعادل نتيجة جيدة للمنتخب العراقي بطل 2007 الذي استهل مشاركته الثامنة في العرس الكروي القاري بفوز ثمين جدا على جاره الاردني 1-0، فيما بدأت اليابان حملة الدفاع عن لقبها بفوز كاسح على فلسطين، الوافدة الجديدة إلى البطولة، برباعية نظيفة.
واذا تمكن رجال المدرب راضي شنيشل من تجنب سيناريو المواجهة الوحيدة السابقة مع "الساموراي الأزرق" في النهائيات القارية والخروج بنقطة، فستصبح الطريق ممهدة تماماً أمامهم لبلوغ ربع النهائي للمرة السابعة في تاريخ مشاركات منتخب بلادهم والتي بدأها عام 1972 حين خرج من الدور للمرة الوحيدة قبل أن يحل رابعاً عام 1976.
ثم غاب العراق عن أربع نسخ قبل أن يعود عام 1996 حيث انتهى مشواره في ربع النهائي خلال ثلاث مشاركات متتالية وصولاً إلى 2007 حين فاجأ الجميع بتتويجه بطلاً حين تغلب على أستراليا 3-1 وتعادل مع تايلاند 1-1 ومع عمان 0-0 في دور المجموعات، ثم اجتاز فيتنام في ربع النهائي 2-0 وكوريا الجنوبية في نصف النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلها سلبا في الوقتين الأصلي والإضافي، وحسم لقاء القمة مع السعودية بهدف لمهاجمه يونس محمود.
وتخلى منتخب "اسود الرافدين" عن اللقب في عام 2011 في قطر واكتفى بوصوله إلى ربع النهائي الذي ودعه بعد خسارته من نظيره الاسترالي بالهدف الذهبي.
ويأمل العراق أن يفك عقدته في البطولات الرسمية أمام المنتخب الياباني الذي سبق أن واجهه مرة واحدة في النهائيات القارية وكان ذلك في ربع نهائي نسخة 2000 في لبنان حين خسر أمامه 1-4 وخرج من البطولة فيما واصل "الساموراي الازرق" مشواره نحو لقبه الثاني حينها على حساب السعودية (1-0).
والتقى الطرفان في ثلاث مناسبات رسمية أخرى وجميعها في تصفيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم وفي الدور النهائي الحاسم بالتحديد حيث تعادلا 2-2 في تصفيات مونديال 1994 ولم يتمكن أي منهما من بلوغ النهائيات، ثم في تصفيات المونديال الأخير الذي اقيم الصيف الماضي وقد فاز "الساموراي الازرق" ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 1-0 في طريقه إلى البرازيل.
وبالمجمل تواجه الطرفان 8 مرات وفاز العراق مرتين لكن ذلك يعود إلى عامي 1981 و1982، مقابل 4 لليابان وتعادلين.
ويمكن القول أن خسارة جديدة للعراق أمام اليابان لن تكون كارثية لان فريق شنيشل في وضع جيد لحجز مقعده في الدور ربع النهائي كونه يواجه فلسطين في الجولة الأخيرة فيما يلعب جاره الأردني ضد حاملي اللقب.
ويدين العراق بوجوده في هذا الموقع إلى ياسر قاسم الذي سجل الهدف الوحيد أمام الاردن في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
"تعاملنا مع المباراة على أنها نهائية، حيث كان من الضروري أن نحقق الفوز. اللاعبون سعداء للغاية الآن، ويجب أن نسيطر على أعصابنا ونركز من أجل المباراة الثانية"، هذا ما قاله لاعب وسط سويندون الانكليزي بعد اللقاء الذي نال فيه جائزة أفضل لاعب.
أما شنيشل المعار من نادي قطر القطري لتدريب منتخب بلاده خلفاً لحكيم شاكر المقال بسبب تداعي النتائج بعهدته، فرأى أن المباراة الأولى في البطولة تكون دوما صعبة: "الفريق الاردني كان قوياً، نملك لاعبين بنوعيات مختلفة وقمنا باستخدامها. هدفنا في أول 45 دقيقة كان امتصاص حماسة المباراة، ولعبنا افضل في الثاني. قدم بدلاؤنا مستوى كبيراً في اللقاء".
وعن اداء المهاجم يونس محمود الذي استبدله في الشوط الثاني، تابع شنيشل: "يونس علامة إضافية للفريق، ولم يلعب منذ فترة طويلة. نعمل معه كي يلعب، 70 او 80 او 90 دقيقة. نعمل معه ببطىء. هو قائد لرفاقه ومزعج للخصم لذا نحتاجه معنا".
ورأى شنيشل أن المباراة مع اليابان ستحدد هوية المتأهل الصريح من المجموعة.
ومن المؤكد ان المهمة العراقية لن تكون سهلة على الاطلاق أمام اليابان التي تخطت فلسطين برباعية ياسوهيتو اندو وشينجي اوكازاكي وكيسوكي هوندا ومايا يوشيدا.
ومن المؤكد ان المواجهة لم تكن متوازنة على الاطلاق كونها تجمع بين فريق يحمل الرقم القياسي بعدد الألقاب في مستهل حملة دفاعه عن تتويجه الرابع واخر يخوض غمار البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخه نتيجة تتويجه بكأس التحدي.
وكان من المتوقع تماما انه ورغم عزيمة واندفاع المنتخب الفلسطيني بان تذهب نقاط المباراة الثلاث إلى اليابان المرشحة فوق العادة للدفاع عن لقبها الذي احرزته في قطر 2011 بشق النفس على حساب أستراليا (1-0 بعد التمديد)، رافعة عدد ألقابها إلى أربعة ومنفردة في الرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع السعودية وإيران.
واظهر منتخب السامواري ورغم التفاوت الكبير في المستوى والتحضيرات والتاريخ مع المنتخب الفلسطيني انه جاهز لتناسي خروجه من الباب الضيق في مونديال 2014 ما تسبب باستقالة مدربه الايطالي البرتو زاكيروني واستبداله بالمكسيكي خافيير اغويري الذي حذر لاعبيه من فقدان التركيز بعد الفوز الكبير على فلسطين.
وقال اغويري بعد مباراة فلسطين: "الناس تعتقد أن اليابان كانت متفوقة على فلسطين ولكن مباراة اليوم (الجولة الأولى) لم تكن سهلة.. أنا سعيد وراض بأداء دفاعنا لكني لاحظت بعض النقاط التي يجب تحسينها في الجانب الهجومي. سنحصل على يومين أو ثلاثة للراحة وأتوقع أن تتحسن هذه الجوانب خلال التدريبات"، مشيراً إلى أنه سيركز مسألة المحافظة على تركيز لدى لاعبيه خصوصاً بعد الفوز الكبير في المباراة الأولى.