الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق: ما المطلوب الآن..؟؟

[[ ان الارهاب عدو للجميع، فعلى ابناء شعبنا على اختلاف قومياتهم وطوائفهم واديانهم ومذاهبهم، ومنطلقاتهم الفكرية ومنحدراتهم السياسية، ادراك حقيقة المخاطر، والحذر من الوقوع في ما تخطط له داعش والقوى الاقليمية و الدولية التي تقف خلفها، وما يستهدفونه من زعزعة الوحدة الوطنية واثارة الفتنة الطائفية والنعرات القومية الضيقة والشوفينية.]]

الحزب الشيوعي العراقي

بهذه الكلمات التي تضمنها نداء الحزب الشيوعي العراقي، على لسان ناطق بإسم المكتب السياسي يوم 10/6/2014، الموجه الى الشعب العراقي، بكل قومياته وأقلياته القومية وطوائفه الدينية، دعا النداء الشعب الى الوقوف بوجه الزحف الإرهابي لما يدعى بقوى الإرهاب "داعش"، التي داهمت محافظة نينوى، وإجتاحت مدينة الموصل " أم الربيعين "، والوقوف الى جانب القوات المسلحة العراقية ودعمها، في مواجهتها لهذا الزحف الإرهابي المهدد لسيادة وإستقلال الوطن..!(1)

وفي نفس السياق، فإنه لم يعد الحدث المذكور إبن يومه، وليس ما تتعرض له "أم الربيعين" الرائعة، جديداً في ساحة الواقع العراقي، فالإرهاب بكل أشكاله وألوانه، ومصادره ومن يدعمه أو يقف خلفه، لا يخرج في حقيقته، عن مسلسل ما جرى ويجري في الأنبار وسامراء والفلوجة وبابل وغيرها من مدن وقصبات العراق الأخرى، ولن يختلف في جوهره وأسبابه، عن بقية ما حل بتلك الأماكن، حيث قيل في ذلك كلام كثير..!؟(*)

فألإهابات وشحذ الهمم والإشادة بما تبذله القوات المسلحة العراقية بتشكيلاتها المختلفة في محاربة الإرهاب وملاحقة فلوله حيثما كان في غرب أو شرق أوجنوب وشمال الوطن العزيز، بقدر ما له من أهمية كبيرة، في شد لحمة المقاتلين الأشاوس في سوح القتال، وفي تعزيز أواصر التلاحم بين جماهير الشعب وقواته المسلحة..!

إلا أن هذا وحده، لم يعد كافياً ولا يمكنه أن يفي بكل ما يستلزمه الظرف الراهن من ضرورة إيجاد حلول عملية على صعيد الواقع، أوما تتطلبه مواجهة كارثة الإرهاب؛ من وحدة الكلمة والتلاحم الوطني لمجابهة الزحف الإرهابي، في وقت يعاني فيه الوطن من حالة التنافر السياسي، بين أطراف العملية السياسية، ومن الفرقة والتشرذم، والإستقطاب في الخطاب السياسي الطائفي، ناهيك عما يسود الأجواء السياسية والأخوية من حالة البرود الأقرب الى القطيعة، بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم، الأمر الذي يشكل بمجموعه، مستنقعاً من المياه العكرة الراكدة، والصالحة للإصطياد فيها، من قبل فلول الإرهاب، وكل من له مصلحة في أن يبقى العراق خائضاً في برك دم أبناءه النازف كل يوم، ومستمراً في معاناته من الشلل المتواصل في قدراته السياسية والإقتصادية، ومُهدداً طوال الوقت، بالتجزئة والإنقسام في وحدته وتماسكه الوطني..!؟

فالقوى السياسية للعملية السياسية، بكل ما لها وما عليها، مدعوة اليوم، وقبل فوات الأوان، الى إعادة النظر بمواقفها السياسية بعضها من بعض؛ وكما هي الحكومة بالذات، فإنها في مقدمة السلطات الثلاث، في التوقف أمام الملف الأمني، وإعادة النظر بإداء القيادات الأمنية، من حيث التخطيط والكفاءة والمهنية والإخلاص وتحديد المسؤولية، حيث أن العديد من الأسئلة الحيوية والجادة، قد أخذت تطرح نفسها بحدة في الواقع السياسي والجماهيري، خاصة ما يتعلق منها بتطور الأحداث في محافظة نينوى، وبالذات الغزو الإرهابي لمدينة الموصل، من قبل "داعش" أوغيرها؛ أوعلى وجه الخصوص، ما يثار من تلك الأسئلة ، عن حالة التهاون والتخاذل من قبل بعض القيادات الأمنية في المنطقة، مما سمح لأرتال فلول الإرهاب بإجتياح المدينة، والعبث بمقدراتها، الأمر الذي دفع بألوف العوائل الموصلية الى مغادرة المدينة وضواحيها، والنزوح الى مناطق أكثر أمنا.. مما يعكس بهذا القدر أو ذاك، فشل تلك القيادات المسؤولة مباشرة عن حماية المدينة وأبنائها، إذا ما إستدعى الأمر قول غير ذلك ..!؟؟(3)

فالغموض الذي يكتنف عملية سقوط محافظة نينوى ومدينة الموصل الحدباء، بهذه السهولة، أمر لا تصمد أمامه اي تبريرات من هذا الجانب أو ذاك، مع هذا الحجم الكبير للقطعات المسلحة في المحافظة، بكل ما لديها من معدات وآليات عسكرية متطورة، فكيف تسنى لتلك القطعات المسلحة والمكلفة بحماية الموصل والدفاع عنها، أن تغادر مواقعها تاركة أبواب المحافظة والمدينة، مشرعة أمام فلول الغزاة، لتدخلها دون مقاومة، وتستحوذ على المعدات والآليات العسكرية، وتفتح أبواب السجون مطلقة جميع من بداخلها من المحكومين من مجرمي الإرهاب، مهددة بذلك، أمن وسلامة المواطنين الآمنين من أبناء الموصل الأبرياء..؟؟؟!

إنه غموض يرقى الى مستوى (الفضيحة)، وحتى الى مستوى الخيانة الوطنية، إن ثبت ذلك..؟؟! فالحدث وتداعياته المأساوية على جميع الأصعدة، إنما يؤكد بما لا يقبل الشك، أن جذوره تذهب بعيداً في عمق " العملية السياسية " نفسها، وبالذات في طبيعة الأسس التي بنيت عليها، حيث وبإختصار، جرى التوافق ومنذ البداية؛ على إختزال الوطن العراقي الى مجرد " مكونات " ذات طابع طائفي _ إثني، الأمر الذي دفع بكافة الأطراف السياسية، التي تحسب نفسها ضمن إطار هذا التقسيم، أن ترضى به، لما يكفل لها حصتها مستقبلاً في الكعكة العراقية، ولا غرابة والحال، إذا ما كتب الدستور و شرعت القوانين، وهي مشبعة بهذه الحقيقة، كتحصيل حاصل أو نتيجة منطقية لما جرى الإتفاق عليه منذ بداية وضع اللبنات الأولى لما جرى الإتفاق عليه ب" العملية السياسية "..!؟

فالإنقسام السائد في اللوحة السياسية العراقية، ومنذ عام الإحتلال الأمريكي للعراق عام/2003 ،إنما يجد أسبابه الحقيقية في طبيعة ذلك الإختزال الذي جرت الإشارة اليه فيما تقدم، لدرجة أصبح الأمر معه، مجرد بدهية سياسية جرى تكرارها بإستمرار، وما يقال عن حقيقة ما يدعى ب "المحاصصة"، فهو في الواقع نتيجة منطقية لكل ما يعنيه منطق " المكونات"..!؟

ولعل اللوحة الحالية للواقع العراقي السياسي، وخير مثال لها جلسة مجلس النواب بتاريخ 12/6/2014 ، التي لم يتيسر لها الإنعقاد لعدم إستكمال النصاب القانوني، قد عكست ذلك الواقع بشكل جلي وواضح، حيث أصبح من العسير بل والمتعذر على القوى السياسية العراقية المتمثلة في العملية السياسية، أن تتوحد في صف موحد، وأن تكون لها كلمة واحدة، حتى في شأن ذي طابع وطني عام، مثل سقوط محافظة نينوى وغيرها من المدن والقصبات، وعلى حين غرة بيد فلول الغزاة من الإرهابيين، خلال سويعات، الأمر الذي رسم تلك اللوحة الملتبسة للواقع العراقي، بصورة يشوبها الغموض، ويكتنفها التشاؤم المقرون بالإحباط النفسي على الصعيد الوطني بشكل عام..!؟

وبالتالي فإن الإنقسام المستقطب والمستمر بين تلك " المكونات " الراكضة طلائعها السياسية، وراء مصالحها الفئوية والحزبية والشخصية، والتي تشكل البناء الأساسي للعملية السياسية "للعراق الجديد"، سيستمر طالما ظل ذلك البناء قائماً على نفس الأسس المذكورة والتي جرى الإتفاق عليه منذعام/2003 بين الكتل السياسية العراقية، صاحبة المصلحة في " العراق الجديد" ، والذي أصبح يرى فيه كل مكون من تلك المكونات، بإن [ العراق ]، كوحدة جغرافية موحدة، مجرد " عراقه " الخاص، الأمر الذي جعل منه [ وطناً ] معرضاً للنهب والإستحواذ، من قبل الطامعين، وأصبح لكل من هب ودب، أن يرى فيه هدفاً لإطماعه الآنية والمستقبلية؛ حتى بات من اليسير القول؛ بأن هذا الواقع الملتبس، وطبقاً لآليات العملية السياسية، ومنها الدستور نفسه، أن يصبح من المتاح، لأي من تلك القوى، الإنفرد بالسلطة، ولها ما تجده من المبررات والأسانيد في تلك الاليات، ما يعزز موقفها، ومن هنا ينبغي البحث فيما هو مطلوب عملياً لبناء "العملية السياسية" على أسس وقواعد وطنية صحيحة، تخدم حقاً بناء أسس الدولة المدنية الديمقراطية المنشودة، لا دولة "المكونات" بصورتها الطائفية أو الأثنية ..!؟؟

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط