الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق من الديكتاتورية الى الديمقراطية: لم يتغير شيئ

العراق من الديكتاتورية الى الديمقراطية: لم يتغير شيئ

تاريخ النشر: 2022-08-17 | 18:02

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

بعد عقدين من سقوط نظام حزب البعث، أزمات العراق السياسية والاقتصادية لا تجد حلا، وتقود البلد إلى مفترق طرق خطير يهدد استقراره ووحدته، بعد أن أصبح محاطا بأطماع داخلية خارجية ترهن مصير شعب عانى من ويلات الديكتاتورية والحصار والفساد والنهب.

وفي خضم ما يجري في العراق هناك تساؤلات عديدة ربما قد تمكننا في فهم وتوصيف القليل من الحالة التي وصل لها العراق: هل كانت الديكتاتورية العسكرية أحد أهم العوامل جنبت العراق الفوضى السياسية من خلال قطع رؤوس الفتنة؟، أم أن الوضع الحالي ما هو إلا نتيجة لتبعات الجمود السياسي وإلغاء كل مظاهر الحياة السياسية في زمن صدام حسين؟ وهل ما يحدث الآن حالة طبيعية وجب تقبلها بما أن التعبير عن الرأي والخروج للشارع حالة من حالات الديمقراطية؟، أم أن ما يحدث يعبر عن مدى التعفن السياسي وضعف النظام القائم؟

في زمن الدكتاتورية والحزب الواحد، كان مجلس النواب العراقي مجرد مجلس صوري يجتمع فيه النواب ليصفقوا على قرارات الرئيس بعد تأييدها بالإجماع المطلق، وكغيره من المجالس في الجمهوريات العربية الديكتاتورية كان الولاء للرئيس هو أحد أبرز المعايير التي يتم من خلالها تعيين أعضاء المجلس، مع مجال ضيق ومحدود لانتقاد أداء المسؤولين وفق تقارير استخباراتية تأتي من أعلى هرم السلطة : لم يكن للعراق مؤسسات منتخبة ولم يكن هناك مجال لممارسة الحقوق التي ينص عليها الدستور في النظام الجمهوري ومع ذلك لم تكن للعراق مشاكل سياسية بقدر ما كانت مشاكل اقتصادية تسبب فيها النظام بعد حربين متتاليتين وحصار أمريكي... ولم تكن الحياة السياسية في العراق تشغل بال العراقيين بقدر ما كان الوضع الاقتصادي المزرى (والذي يضل أحسن من الوقت الحالي بكثير ) من صلب اهتماماته ولم يكن للتيار الشيعي مطالب سياسية حقيقية بقدر ما كانت مطالب ذات طابع ديني وهي أقصى ما كان يمكن المطالبة به.

في زمن الديمقراطية التي اتت بها الولايات المتحدة الأمريكية تحول المجلس في بتسميته الجديدة ( برلمان) إلى مجرد بزار سياسي تباع وتشترى فيه الذمم ويوظف فيه المال الإيراني لضمان التواجد في المشهد السياسي العراقي والتأثير فيه بما يضمن مصالح طهران ونفوذها في البلد : اتضح جليا أن العراق لم يستفد شيئا من الانفتاح السياسي كما أن الديمقراطية أصبحت الوبال الكبير الذي جناه العراق بعد سقوط نظام البعث الديكتاتوري، بل أصبحت الديمقراطية كلمة السر التي تجمع الأطماع الداخلية والخارجية، متجاهلة مشاكل العراق الحقيقية وموظفة لكلمة الفساد في الخطاب السياسي تارة لتحريك الشارع و تارة للتراشق السياسي ونشر الغسيل الوسخ لبعض المسؤولين في محاولة لإسقاطهم واستبدالهم بأشخاص أكثر فسادا ويتقبلون مبدأ '' تقاسم الكعكة ''

لم تبني الديكتاتورية البعثية دولة بمفهوم الدولة ولكنها أسست لدولة بمفهوم ''الثكنة''، ولم تكن هذه الثكنة تؤمن بفكرة الزوال بل إن الشيء الوحيد الذي يأتي بعدها هو الطوفان الذي يجرف الجميع. ربما كان هذا هو خطأ البعث القاتل الذي يدفع ثمنه العراقيون اليوم؛ والذي سهل لأمريكا استيراد سياسيين فاسدين يحملون جنسية مزدوجة لملأ الفراغ ولخدمة مصالح واشنطن، أما طهران فوجدت في التيار الشيعي أداة فعالة تسللت من خلالها داخل المشهد العراقي واثرت فيه بالشكل الذي يبقي هذا البلد في مرحلة سبات عميق يخدم مصالح طهران في العراق وفي المنطقة الخليجية عموما. 

لا يمكن وصف ما يجري في العراق اليوم على أنه حالة طبيعية ومشهد من مشاهد الديمقراطية التي من المفترض أنها تبني ولا تهدم وتصحح ولا تفسد، ما يجري في العراق دليل واضح على ضعف الدولة واستقواء التيارات السياسية عليها هذا الاستقواء لم يأتي بطبقة شعبية وإنما أتى بدعم من قوى خارجية ترى أن العراق خرج من مرحلة شبه الإفلاس ودخل في مرحلة ملأ الخزائن من أموال النفط، ينبغي فيها تنفيذ مخطط اسقاط الدولة و تنصيب فاسدين جدد لتقاسم التركة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط