الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق: وقفة مع الحقيقة_ 9_ ..!

بعد العاشر من حزيران الماضي/ 2014، يبدو وكأن العراق قد إنتقل الى مرحلة جديدة، كما تبدو في سيمائها الظاهر، أما في واقعها الحقيقي، فلا تبدو الصورة التي إعتادها الناس منذ أكثر من عقد من السنين، قد إنتابها شيء من التغيير الجوهري، أو أنها في الطريق الى التغيير المنشود؛ من إعادة اللحمة الوطنية، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية، وإستتباب الأمن والإطمئنان وسيادة القانون، وإنحسار الفساد بكل أشكاله، وغيرها من عوامل الإستقرار والإنتعاش الإقتصادي، وإنخفاض معدلات البطالة..الخ..!!؟

وفي ظل أحداث العاشر من حزيران وما أستتبعها من تطورات لاحقة على الصعيدين السياسي والأمني، يصبح من المناسب الربط بين تلك الأحداث وبين التغيير الأكثر دراماتيكية خلال السنوات العشر الأخيرة من الحكم في العراق، والمتجسد في تكليف السيد حيدر العبادي رئيساً للوزراء، بدلاً عن السيد نوري المالكي رئيس الوزراء السابق، وما رافق ذلك من التغييرات الجديدة على صعيد الهيكل الوزاري ورئاسة الجمهورية والبرلمان، ومدلولات ذلك التغيير، الذي يبدو في ظاهره، وكأنه إعصار عاصف أحاق بالعملية السياسية، فكان من توابعه الإتفاق النفطي بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم، لتبدو الصورة الجديدة لتلك العملية وكأنها قد أعيد أرشفتها من جديد، وإستبدلت ألوانها لتبدو أكثر إشراقاً عما كانت عليه، بعد أن أسدل غبار الزمن عليها مسحة من القتامة والركود، فلا بد من صقل السطح بما يعطيه نظارة التجديد ولمعان الحداثة..!؟

فإعادة ترتيب أوراق العملية السياسية مجدداً ، لم يأت في جميع الأحوال من فراغ، إذ أن جميع الدلائل كانت تشير، الى أن ما كان يجري خلال فترة جاوزت العشرة سنوات وعلى كافة الأصعدة في العراق، خاصة بعد الإحتلال، وفي مقدمتها الصعيد الإقتصادي، ناهيك عن الصعيد السياسي، والعلاقات بين أطراف العملية السياسية نفسها، وهي أمور جرى البحث فيها كثيراً من قبل المتخصصين ومن الكتاب وتناولتها الكثير من مصادر الإعلام.. فجميعها كانت تشير الى ضرورة التغيير، لدرجة إنعكس الأمر، على برامج أغلب القوى والأحزاب السياسية، بل وبات الإعلان عن ضرورة التغيير، بحد ذاته، مطلباً شعبياً عاماً، وأحد الشعارات التنافسية بين الأحزاب نفسها في الإنتخابات، بل ومن أحد أسباب التناحر الداخلي بين تلك الأحزاب..!؟

ومع كل ما تقدم، ورغم ما بدت عليه أسباب التغيير من إكتسابها طابعاً داخليا، إتسم في ظاهره، بعمق التناقضات والخلافات بين قوى العملية السياسية نفسها، وإستقطاب الطائفية السياسية، وإستشراء الفساد، ليشمل اغلب قطاعات الدولة، مقروناً بركود إقتصادي، على الصعيد المحلي، وتحول البلاد مع الأيام الى الإقتصاد الريعي المهلك، فإنه رغم كل ذلك، كان للسيناريوهات المعدة للمنطقة، ما كان له الأولوية في التخطيط لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية في العراق، بعد أن وصلت العملية السياسية الى طريق مسدود، وأصبح على ما يبدو؛ من الضرورة أن يلعب العراق دوره المرسوم له في المنطقة، خاصة وإن بعض تلك السنياروهات لم تٌعط أوكلها حتى اليوم، وإنه أصبح من غير الملائم أن يظل العراق، بعيداً عن تفعيل تلك السيناريوهات، في الوقت الذي أصبح موقفه غير واضح المعالم بالنسبة لأهداف الخطط الموضوعة للمنطقة، وبالتالي فليس هناك ألا واحد من طريقين؛ إما القفز ما فوق العراق، أو إحتوائه بأي شكل من الأشكال التي تخدم أهداف الإستراتيجيات الموضوعة للمنطقة، وفي مقدمتها ما تدعى ب نظرية "الفوضى الخلاقة" المنسوبة للسيدة [ كوندا ليزا] ، وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي جورج بوش الأبن، أو ما ينسب للسيد بايدن من نظرية التقسيم، وغيرها مثل سيناريو مشروع الشرق الاوسط الجديد، أو الربيع العربي..!؟(1)

وليس بعيداً عن ذلك، ما نسب للرئيس الأمريكي الحالي من مقولته المشهورة " الذئب على الباب" التي وجهها للساسة العراقيين، والتي أعقبت سقوط الموصل بيد التنظيم المتطرف، ففي كل ذلك، هناك من الدلالات، ما يوحي بما يعنيه ما يدعى ب "التغيير الجديد" الذي حصل في العراق، والذي كان من دلالاته ما ورد على لسان السيد الرئيس الأمريكي، أو ما قصدته السيدة كوندا ليزا، فالذئب الذي يقف على الباب، والذي تمدد في وجوده ليدخل البيت ويسرح ويمرح كيفما يشاء، ليصبح بالنتيجة، من غير المتيسر إبعاده خارج الحدود، والفوضى الخلاقة، وما ورائها هدف لم يعد خافياً على أحد، أما الذئب فكل المؤشرات توحي بأنه لن يبرح المكان، قبل أن ينفرد بالشاة..!؟ (2)

فالتغيير المنشود لم يأت من مجرد رغبة جامحة، أو بعيداً عن مناخ المنطقة وطبيعة ما يدور فيها من الصراعات، فرغم التباين الملاحظ بين بعض أقطاب العملية السياسية، جاء الترتيب الجديد لأوراقها، بما يفهم منه إعادة جمع المتناقضات، بشكل يوحي للمراقب أو المشاهد للوحة السياسية الجديدة، بأن ثمة إنسجام واضح المعالم، قد طرأ على أطر العملية السياسية، ولعل في ما جسده التشكيل الجديد للسلطة التنفيذية، ما يوحي بذلك الإنسجام المتصور..!!
باقر الفضلي/ 2015/2/11
_________________________________________________________
(1) http://www.imn.iq/articles/view.268/
(2) http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN0GI1YW20140818?sp=true

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط