الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العرب: الاستبداد أو الفوضى..؟!

العرب: الاستبداد أو الفوضى..؟!

تاريخ النشر: 2017-04-27 | 08:25

في مقال حديث، يشير الكاتب البريطاني، سايمون تيسدال، إلى حقيقة أن انتصار استفتاء أردوغان في تركيا ليس غريباً ولا مفاجئاً في عالم مليء بـ"الرجال الأقوياء" المستبدين. ولا يصعب تعقب الاتجاه الواضح الذي يشير إليه تيسدال، من فوز دونالد ترامب، المعجب بالمستبدين، إلى سدة السلطة في الولايات المتحدة، إلى استقرار الزعيم الروسي فلاديمير بوتين في السلطة منذ 17 عاماً تقريباً، إلى "الرجال الأقوياء" في كثير من دول أفريقيا وآسيا والصين.
يلخص تيسدال أسباب هذا التراجع العالمي عن الديمقراطية الليبرالية التي أعقبت الحرب العالمية الثانية وانتهاء الاستعمارات، فيذكر "المخاوف الاقتصادية والعولمة؛ وانعدام الأمن الناجم عن الإرهاب؛ والفقدان المتخيل للهوية، والإخفاقات العديدة الواضحة للأنظمة ذات الأحزاب المتعددة". لكنه يشير إلى حقيقة تخصنا نحن العرب، ونعرفها جيداً عن منطقتنا: "بعض أجزاء العالم لم تصل أبداً إلى القاعدة الأولى، بالمعنى الديمقراطي. ويصح هذا إلى حد كبير على الشرق الأوسط...".
صحيح. فبعد ذهاب الاستعمار مباشرة، تشكلت في دول عربية إما أنظمة رعوية أبوية، أو أنظمة "جمهورية" تحولت فوراً إلى ما تدعى "الديمقراطية الموجهة". وكانت مسألة "الرجل القوي" الطاغية مضمونة في بعض الأنظمة. أما "الجمهوريات" فأصبحت فوراً إقطاعيات لأفراد أيضاً، عمدوا كلهم بلا استثناء إلى تعديل الدساتير المستنيرة لشطب المواد التي تنص على فترات رئاسية محددة، لصالح البقاء في السلطة حتى الموت، وفازوا في "الانتخابات" دائماً بنسبة 99.9 في المائة، وكأن الله تعالى لم يخلق غيرهم.
المخرج الوحيد الذي بدا واعداً لمجرد دخول "القاعدة الأولى"، أي طور الديمقراطية التعددية، كان "الربيع العربي". وكانت تلك المحاولة في حد ذاتها متخلفة جداً عن ركب الأمم، حيث حاولت الشعوب العربية البدء من حيث ملّ الآخرون. لكن المحاولة أسفرت عما نراه من وضعنا أمام الخيار الرديء نفسه: إما الاستبداد أو الفوضى. وفي العراق، أصبح الكثيرون يتحسرون على صدام حسين وأيامه بعد الغرق في الفوضى التي لا تنتهي. وفي مصر، رحب المصريون بعودة العسكر و"الرجل القوي" الواحد وتنازلوا حتى عن دم شهداء الانتفاضة. وفي الأمكنة الأخرى، صمت الناس وانكسرت أحلامهم وقنعوا بما هم فيه، لأنه ليس لديهم بديل ثالث.
في تركيا، وأميركا، وفرنسا وبولندا وأي مكان يصعد فيه الشعبويون، مرَّت الشعوب على الأقل بخبرة الديمقراطية الليبرالية التعددية البرلمانية.

وربما يكون اشمئزازهم من النخب عارضاً وردة فعل عصبية. ومن السهل ملاحظة نوع من عدم الرضا الواضح عن انتخاب ترامب في الولايات المتحدة أو وجود بوتين في الكرملين الروسي. وحتى في تركيا، يذكر الناس لرجب طيب أردوغان مشروع النهضة الاقتصادية المدهشة التي غيرت الحياة حرفياً في تركيا. لكن خبرة العرب فريدة في الحرمان من هذه الأطوار التي يمر بها العالَم "الآخر"، وكأن هذه المنطقة تنطوي على آليات بنيوية عنيدة للتدمير الذاتي.
في أوروبا الإقطاعية والكنسية والقمعية، توفرت الفرصة بشكل ما لطرح بديل من خلال الاشتغال بالتنظير والتثقيف والفلسفة. وبطريقة ما، وجد من نسميهم "مفكرو النهضة" طريقة لنشر أفكارهم عن التعددية والعلِم والديمقراطية. وعندما نشأت الانتفاضات في عصر النهضة، كانت الثقافة الشعبية قد تشربت الفكرة عن البديل المعرَّف بوضوح. لكن هذه الفرصة لم تتوفر في مناطقنا، ربما لأن قوة قمع الاقتراحات الجديدة والأصوات المستنيرة أكبر من أي شيء في العالم. وعلى الأغلب، نجح تحالف سُمي بين السلطة الدينية والسلطة السياسية والتكوينات الاجتماعية القبَلية في فرض عقل جمعي مفصل في قالَب حجري ومحاصر بالمحرمات والممنوعات والعصبويات. وإذا أصبحت الشعوب نفسها تستمرئ البقاء في القيود، فما العمل؟ وإذا كانت حتى الاتجاهات العالمية تذهب نحو تكريس أو استعادة نظام "الرجل القوي" الواحد، فمن أين النصير؟

عن الغد الأردنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط