الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العرب وإسرائيل : معادلة الحرب والسلام

العرب وإسرائيل : معادلة الحرب والسلام

تاريخ النشر: 2019-05-31 | 13:30

يثار الجدل والنقاش كثيرا حول إنفتاح عربى ورغبة في علاقات عاديه مع إسرائيل، هذا النقاش والجدل يحتاج منا لوقفة تحليليه موضوعيه وبناءه. الدول العربيه لا تريد الحرب ، تريد السلام ، وهذه حقيقيه قائمه وملموسه، بل ان العرب ذهبوا بعيدا في التأكيد على ذلك. أولا يكفى أن أكبر وأهم دولتان وقعتا إتفاقا مع إسرائيل وهما مصر وألأردن وبموجبهما أكدا على أن خيار الحرب لم يعد خيار المنطقه، ولا خيار الدول العربيه،وأقيمت علاقات ديبلوماسيه، وكان يفترض من جانب إسرائيل أن تخطو خطوات كثيره في هذا الإتجاه، ولكنها بقيت مستمره في سياساتها الرافضه، وسياسات الإستيطان والتهويد والإحتلال، وثانيا عبرت الدول العربيه وبشجاعه ولأول مره عن إستعدادها للسلام مع إسرائيل وقيام علاقات عاديه، وقبولها في إطار المنظومه العربيه ، وبتطبيع كامل للعلاقات، وهذا الموقف جسدته المبادره العربيه والتي تبنتها قمة بيروت2002 ، والتي نصت بشكل صريح وقاطع على إستعداد الدول العربيه للسلام مع إسرائيل مقابل فقط إنهاء إحتلالها للآراضى العربيه في سوريا ولبنان ، وقيام الدولة الفلسطينية،وعاصمتها القدس الشرقيه مع حل عادل وتوافقى لمشكلة اللاجئيين الفلسطينيين. وجاءت المبادره العربيه دعما للمفاوض الفلسطيني ، ودافعا على ان نجاح المفاوضات الفلسطينيه الإسرائيليه سيفتح كل الأبواب امام إسرائيل. وماذا عن رد إسرائيل؟أولا أجهضت المفاوضات الفلسطينية بالإستمرار في الإستيطان ومصادرة الآراضى الفلسطينية، وتفويت الفرصة لإقامة الدولة الفلسطينية بل وإجهاضها، وأستمر إحتلالها للجولان وأخيرا بقار الضم والإعتراف من قبل إدارة ترامب بسيادتها مما يعنى رفضا كاملا للمبادرة العربية ، ، وأدعت إسرائيل انها غير كافيه ، وان على الدول العربية أن يثبتوا حسن نواياهم في قبول إسرائيل وبالتطبيع معها أولا، والعتراف بها دولة يهودية، وبقيت المبادره العربيه معلقه دون تفعيل، وكانت الفترة منذ صدور المبادره العربيه حتى الآن اى حول عقد ونصف كفيلة بأن يتم بلورتها وترجمتها على أرض الواقع، والفترة كفيلة بان يتم التوصل لتسوية تاريخيه تنهى خيار الحرب ، وتحقق خيار السلام، وتصبح إسرائيل دولة ضمن االمنظومه الجغرافيه العربيه، وكان يمكن تصور تطورات في العلاقات ترقى إلى مستوى التحالفات الأمنيه والسياسيه وألإقتصاديه، لكن إسرائيل التي تخشى وتخاف من السلام عملت على تجميد المبادره، وجاءت القرارات الأخيره للإدارة ألأمريكيه بنقل السفارة ألأمريكيه للقدس، والإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لتلغى اهم بنود المبادره وهى المطالبه بالقدس الشرقيه عاصمة لدولة فلسطين، وأيضا الغت بقانونها للقوميه اليهوديه البند المتعلق باللاجئيين، ومن ناحية ثالثه إعلانها انها لن تنسحب من الجولان وضمها، وإعتبارها أرضا لإسرائيل إلغاء للبند الثاث من المبادره, وهذا معناه أن إسرائيل لم تكتفى بتجاهل المبادرة العربية، بل عملت على تقويضها وإلغائها.إسرائيل تريد ان تقيم علاقات مع الدول العربية متجاهلة تماما إحتلالها لكل ألآراضى الفلسطينيه والجولان السورى ، وتتعامل مع الواقع السياسى العربى ، وكأنها دولة إعتياديه. إسرائيل نجحت حتى الآن في تحييد خيار الحرب عربياـ ونجحت إلى حد ما في قبولها عربيا. ومع التسليم بأن يتم القبول بإسرائيل،والتسليم بمصداقية النهج العربى ، يبقى السؤال هل تقبل إسرائيل بالإعلان الصريح عن إنهاء إحتلالها ، والقبول بقيام الدولة الفلسطينيه وعاصمتها القدس الشرقيه. هذا الشرط الآن بيد الدول العربية، بأن تحدد موقفها وبشكل قاطع وبعيدا عن جدلية التطبيع والسلام، هل تقبل إسرائيل بذلك؟لا إعتقد ان الدول العربيه المعنيه ستكون قادره على قيام علاقات كامله مع إسرائيل دون تسوية للقضية الفلسطينية، وقيام الدولة الفلسطينيه، لن أذهب بيعدا في التفاؤل وأقول تطبيق كامل للمبادره العربيه التي لم تعلن حتى الآن إسرائيل قبولها رسميا بها.بل فقط ان تنهى إسرائيل إحتلالها وتعلن قبولها بحل الدولتين والقدس الشرقيه عاصمة لفلسطين.هذا ليس شرطا ، بل أساس أي سلام شامل.ويكفى التذكير هنا أن فلسطين تبقى جزء لا يتجزأ من أمتها العربيه ،وأن الحركة الصهيونيه بأهدافها وأيدولوجيتها التوسعيه تبقى خطرا حقيقيا على ألأمن العربى ، وأن الهدف هو السلام الذى يقود ويأتي بالعلاقات العاديه والتطبيع ، وليس التطبيع الذى يأتي بسلام منقوص، بل قد لا يأتى بالسلام ، والسلام هنا هو القضية الفسطينية، هذه معادلة السلام التي ينبغي ان تقوم عليها الرؤية العربية، اما السلام الذى تريد إسرائيل فيقوم على أساس إحتواء القضية الفلسطينيه وإختزالها في نزاع ثنائى ، وكأنه نزاع على ملكية منزل صغير او على ملكية أمتارقليله. السلام رؤية سياسيه شامله لما يمكن أن تقوم عليه العلاقات، ونذهب بعيدا السلام ليس فقط قيام علاقات إقتصاديه وسياسيه وديبلوماسيه، السلام أيضا علاقات شعوب ، وقبول بالآخر، وقد تترتب عليه تحالفات جديده، وتترتب عليه وهذا ألأهم لإسرائيل إذا أرادت السلام التغير في التصورات والمدركات السياسيه، ما يعنى ان تصبح إسرائيل دولة صديقه وليس دوله عدو،هذا هو ثمن السلام الحقيقي، اما دون ذلك فيعنى تطبيع للعلاقات بدون سلام، وبفرض الشرق الأوسط الجديد الذىيأتى على حساب المنظومة العربيه وألأمن العربى ، والذى تقوده إسرائيل ولا يقوده العرب.كلنا نريد السلام،لكن أي سلام، وينبغى ان تبقى رسالة اى دولة عربيه ان لا سلام ولا علاقات ولا تطبيع بدون إكتمال حقوق الشعب الفلسطيني في دولته وعاصمتها القدس الشرقيه، الحد ألأدنى للسلام والتطبيع العربى تنفيذ المبادره العربيه ،لأنها مبادرة سلام، وليست مبادرة تطبيع علاقات.وهذا التحدى الذى يواجه الدول العربية أليوم من صفقة القرن التي تحل معادلة السلام مقابل الرخاء بدلا من السلام الذى تقوم عليه المبادرة العربية ن والتحدى الثانى الحضور من مؤتمر المنامة الإقتصادى.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط