الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العزلة الدلالية... والتحولات العقلية

العزلة الدلالية... والتحولات العقلية

تاريخ النشر: 2019-05-10 | 19:41

د.  ميثاق بيات الضيفي
د. ميثاق بيات الضيفي

نشعر اليوم بالطبيعة الانتقالية لعالمنا عبر طريقتين تتمثل الأولى على أنها نجاحات حقيقية، والثانية ربما تكون حكايات وهمية لتكنولوجيا المعلومات لأحداث وحدوث تحولات ثقافية وعقلية، لكن لا أحد يعلم ما إذا كان ذلك صحيحًا، غير إن الحقيقة تبقى في أن كل دولة تخضع لضغوط معينة في اتجاه التحول من قبل كلاُ من القوى الداخلية والخارجية، وفي ذات الوقت فأن المشاكل الاقتصادية عصفت بالعديد من الدول التي لم تفكر في ذلك الموضوع ولم تتوقع حدوثه لها.
وبعيدا عن التكنولوجيا والاقتصاد فأننا ومع التقدم في سنوات عصرنا نجد انخفاض عدد الكلمات التي تعبر عن مواقف إنسانية وعاطفية حقيقية لا مصطنعة في النصوص والمواقف وفي مجمل الحياة العامة، ومن يتتبع المدونات والمؤلفات سيلاحظها انه وفي عقد الستينات وعقد السبعينات كانت مليئة بالعبارات الإنسانية والعاطفية اللا مفتعلة، إضافة إلى انعدام أو على الأقل تدني شديد في الكلمات المعادية للمجتمع، كما نلحظ فيها زيادة بكثر استخدام الضمائر الشخصية وتناغمها مجتمعا مع تدفق كلمات كثيرة للاتصال بين إفراد المجتمع، بينما تسجل حالات هذه العقود الزمنية انخفاضا حادا في الحالة المزاجية الإيجابية فضلا عن انقطاع اجتماعي كبير، وتحدث الناس عن وجود مستويات أكبر من الشعور بالوحدة والنقمة والعزلة الاجتماعية، ومع مرور الوقت وجدنا حتى كلمات الأغاني الشائعة قد تغيرت وأصبحت تتضمن كلمات أقل وأقل مما يتناغم ويتعلق بالتفاعل الاجتماعي.
إن كلمات الأغنية تسمح لنا بفهم التغيرات الثقافية في الظروف النفسية للشعوب ولذا يمكن أن يكون للاحتلال الذهني نظرة مقنعة أو مترنحة إلى العالم عبر النظارات العقلية للأشخاص الآخرين، وبمعنى أكثر دقة عبر اللغة حين نرى عبرها تأكيدها للمعاني التي تعمل ذهابا وايابا في هذا المجتمع أو ذاك، ومع إن اللغة ليست سوى جزء من المشكلة لأنها في الأساس الناقل للمحتوى وهذه هي وظيفتها الرئيسية ونحن أكثر تأثرًا بالمعاني التي تحملها ومع ذلك وفي غياب المعاني الاجتماعية التي تهدف إلى البقاء الكافي للمجتمع تأتي المعاني الفردية الفاقدة للمذاق والذوق الاجتماعي الصحيح وهي لا تأتي بمعاني فردية صحيحة إذ أصبح الكذب والشغف بالمال والإثراء هدفاً فردياً لأفراد المجتمعات وهذا هو الذي اوجد نوعًا مختلفًا تمامًا من النخبة والمرتكزة على أهداف متدنية عديدة.
ان الاحتلال الذهني يحدث بعصرنا هذا فلدينا فوضى لا تقل عن فوضى الفلسفة السلطوية العربية، فلماذا تفعل الفوضى بنا ذلك؟ وأنتم بطريقة ما قد تظنوا الجواب بسيطا عبر الارتكاز إصلاحيا على القيم الاجتماعية التي تعترف بالأغلبية وتعترف بالحرية والمسؤولية باعتبارها ضرورة حيوية وباحترام الذات واحترام الآخرين وببناء الثقة كأساس للعلاقات في المجتمع، فهل هذه فقط هي المعاني الغائبة عن المجتمعات؟ وهل لتلك الأسباب لا يمكن للمجتمعات إن تكون أفضل؟ ولا أن تعمل بشكل مناسب؟؟ إن الحاجة إلى المصائر الفردية تدخل الساحة، والعالم تتكسر أرواحه باستمرار عبر التحولات العقلية، لتدخل وتشتبك الأفكار القديمة والجديدة في صراع ويتوافق ذلك النهج إلى حد كبير مع وجهة النظر القائلة بأن علماء المستقبل والحروب يفعلون ذلك عند النظر في الهياكل الأمنية للمستقبل ويؤكدون على سقوط الاعتماد البشري على الدولة والذي تناغم ليصبح غير ضروريا مع مطالب وحرية حركة الناس والأفكار.
عبر ذلك وجدنا إن الصورة الناتجة عن التحول العقلي الفوضوي الحديث تصبح رفضًا كاملاً للمعايير العقلية السابقة التي بُني عليها العالم واليوم جعلنا من انتقالنًا جدا متناقضًا، فكانت المجتمعات تسعى من أجل تحقيق الحرية للجميع ومنح الراحة للأغلبية وإعلان حقوق وحريات الأقليات كنقطة مرجعية لتقييم مستوى التقدم البشري، لكن في الوقت الحالي ومع حلول الألفية الجديدة أدت ولعبت الروح الغربية التي تندفع وتتجاوز كل الحواجز وكل الحدود ولأنها كانت قادرة على تحقيق الكثير بإدراك وفهم وإعادة التفكير وتغيير النموذج بشكل جذري لكنها وبدلاً من قيادة البشرية بعيداً عن ممارسة العنف العالمي والوحشي هرعت بمسيرة الحرية البشرية إلى أسفل التل!! وعلى كل حال لقد بدأ عالم اليوم في التحرك بسرعة أكبر مما كان عليه في الماضي وكل يوم يتحرك بعيدا عنا وإذا كان بالإمكان تحديد مهام "اللحاق والتجاوز" السابقة فإن مثل هذه المهام أصبحت اليوم بعيدة المنال بالنسبة لنا، ودائمًا ما يكون تغيير صورة العالم ديناميكيًا مؤلمًا للوعي الجماعي فلذلك قد يتم إدراك الوضع من قبل حقيقة أن الشخص مستعد للتصديق في كل شيء من أجل البقاء على قيد الحياة الخاصة به!! وإن دراسة خداع الإنسان الذاتي تدفعنا بالضبط إلى هذا الاستنتاج عبر تأكيد وانتهاج وظيفة الغش وخداع الذات في المجتمع البشري، ولان كل أهدافنا التطورية الهامة تتطلب التفاعل والمنافسة مع الآخرين، لإن القدرة على إقناع الآخرين بتحقيق أهدافنا أمر أساسي لبقائنا، لدرجة انه قيل إن الاستدلال ينشأ إلى حد كبير اثر إقناع الآخرين وليس بالبحث عن الحقيقة وذلك بعد إن يكون مرتبطا بفرضية الذكاء الاجتماعي التي وبموجبها يتلقى الدماغ البشري شحنا كبيرًا كي يتصرف حامليه بشكل فعال في البيئة الاجتماعية مع أشخاص آخرين ليسلطوا الضوء على إمكانية تفعيل أحوال الناس حتى لو كانوا يؤمنوا بالسلب والخطأ.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط