تاريخ النشر: 2019-05-07 | 14:08
تاريخ النشر: 2019-05-07 | 14:08
لم تكن حرب الاستنزاف التي شنتها مصر بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967 محصورة بالجانب العسكري ، حيث أبدعت القوات المسلحة المصرية بعمليات نوعية تمهيدا لحرب اوكتوبر 1973 في العاشر من رمضان، بل تعدتها لتشمل مختلف جوانب الحياة المصرية في الصناعة والزراعة كما في الفكر والفن والابداع....
من تلك العمليات الابداعية المبكرة آنذاك كانت فيلم "العصفور" للمخرج الكبير الراحل يوسف شاهين والذي تضمن اغينة يا بهية للشاعر الكبير الراحل احمد فؤاد نجم بصوت الفنان الكبير الشيخ امام... والذي كانت نجمته المبدعة والملتزمة محسنة توفيق التي استمرت تواكب عملها الفني بنضالها الوطني والقومي فكانت من مؤسسي حركة "كفاية" التي لعبت دوراً كبيراً في التحضير لثورة 25 يناير (2011)، ومن الاعضاء الأوائل لسنوات في الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي ، وبالتالي في كل لجان مناصرة فلسطين والانتصار للعراق ومناهضة التطبيع...
ويوم حاصر العدو الصهيوني بيروت في صيف 1982، كانت محسنة توفيق ومعها المبدعة الراحلة ناديا لطفي على رأس وفد كبير من نخبة ابناء مصر في طليعة من ركبوا البحر من مصر الى لبنان ليعلنوا تضامنهم مع بيروت المحاصرة ، ومع الثورة الفلسطينية والجيش العربي السوري ومئات المتطوعين العرب والاجانب المدافعين عنها....
صحيح ان المرض العضال غيب عنا في السنوات الاخيرة وجه محسنة توفيق، لكن ابداعها والتزامها ونضالها لم يغب عنا لحظة واحدة ولن يغيب...
رحمها الله واسكنها فسيح جنانه....