تاريخ النشر: 2017-06-16 | 11:21
تاريخ النشر: 2017-06-16 | 11:21
يتم اليوم عقد أسود من الزمن بعد انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية.. بكل تداعياته وتفاصيله المؤلمة التي لا أحبذ استرجاع تلك التفاصيل الموجعة مراعاة لشعور ذوي ضحايا الانقلاب.. من أبناء حركة فتح وأبناء الأجهزة الأمنية.. حراس الوطن.. رغم أننا من ذويهم وأهليهم أيضاً..
إضافة لما خلفه الانقلاب والذي حاول الكثير تخفيف وطأه الفعل إلى '' إنقسام '' وفي حقيقة الأمر لايعني المسمى كثيرا بقدر ما يعنينا جوهره وقبحه.. وفي حقيقة الأمر قد يصعب علينا كثيرا أن نحصي التداعيات المختلفة مابين... كوارث سياسية وانهيار النظام السياسي.. وكوارث اقتصادية تمثلت بآلاف العاطلين عن العمل... والاف المرضى الذين لم يتمكنوا من العلاج بالشكل المطلوب '' خاصة مرضى السرطان ''.. نظراً لإغلاق المعابر....
ولعل الأسوأ هو انهيار المنظومة الأخلاقية والثقافية والاجتماعية... في المجتمع الغزي...
قد يقال الكثير والكثير.. مما لانرغب ولا نهوى أن تكون هذه هي الحالة الفلسطينية... فيما نحن شعب مناضل ضحى بآلاف الشهداء والجرحى والأسرى.... ولدينا آلاف الأرامل والثكالي والأيتام......
بالتالي من المعيب جداً أن يكون حالنا هذه الحالة المتردية التي وصلنا نحن إليها......
ومع ذلك ولعل الغريب بالأمر أننا حين نتحدث مع بعض أهالي ضحايا الانقلاب.. يقولون.. أننا نسامح اذا كان السماح سيعيد اللحمة للشعب والوطن... ولا أخفي صدقا دهشتي لما سمعت...
في كل الأحوال لا أرى في اعتذار حماس للشعب الفلسطيني أي فائدة أوقيمة.... القيمة الحقيقية تكمن في خروج حماس من مربع الإنقسام فوراً... والعودة إلى حضن شعبنا العظيم.. علي أساس احترام كينونته... وادميته... وبعيدا عن الحكم البوليسي... والتوجه إلى صندوق الإنتخابات..... فالكل فينا أصبح متكورا في عنق الزجاجة... والتعالي سيغرق الجميع.... ولعله من الحسن التنازل لأجل الإبقاء على ما تبقى... ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه...... فالوضع الفلسطيني الداخلي ليس بخير....
والمتغيرات الإقليمية والدولية.... لن تتركنا بخير.