الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقة الفلسطينية -الاردنية وعبث الاشرار

كثيرة هي محاولات العبث والتخريب للمس بالعلاقة التاريخية الفلسطينية – الاردنية، ولكنها بوعي العقلاء سرعان ما تبوء بالفشل، فكانت كمن يحاول فاشلا فصل الحليب عن الماء. هي وحدة المصير، ونتاج علاقة مختلطة من النسب والدم، والجيرة في الجغرافيا والتاريخ قبل السياسة، وعلاقة تجسدت بوعي من يديرون العلاقة السياسية بينهما، فكانت ولا تزال قائمة على التشاور الدائم، ودعم المواقف كل طرف للآخر. وما كان لتلك العلاقة ان تنمو وتزهر وتثمر لولا الارض الخصبة لها، وتوفر الرغبة والامكانيات الذاتية لدى كل طرف، والموضوعية من بيئة المجتمع الداعمة لها.وبالعودة الى التاريخ فقد كان ما يعرف بقرار فك الارتباط، وهو القرار الذي اتخذه العاهل الأردني الملك حسين عام 1988 بإنهاء ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية حيث كان يعرف هذا الارتباط باسم وحدة الضفتين، ليشكل البداية واللبنة الاولى لدعم القرار الفلسطيني المستقل لتقرير مصير شعبنا والسير نحو الاستقلال واقامة الدولة، فتلاه الدعم والمؤازرة لقيادة منظمة التحرير اثناء مفاوضتها مع اسرائيل من خلال الوفد المشترك في مدريد عام 1991، والذي لقي فيه الوفد الفلسطيني برئاسة د.حيدر عبد الشافي الرعاية والدعم السياسي والفني ليكون قادرا على تسلم زمام الامور في اشتباكه السياسي مع اسرائيل، وكان حينها الرئيس عرفات والقيادة غائبة عن حضوره، لكنها كانت حاضرة بخطابها وجملتها السياسية، وما كان ذلك ليحدث لولا الدعم والرعاية الاردنية والتنسيق العالي بين الطرفين.وفي مقابل هذه التوأمة في العلاقة فان محاولات التخريب للمس بالعلاقة الفلسطينية -الاردينة لم تتوقف رغم كل المحاولات الفاشلة لها، بل بقيت في رهان دائم، يتم الاعداد الجيد لها، على امل النجاح لخلط الاوراق، وبث الفرقة وبذور الفتنة وسقيها بماء الكراهية للمصلحة والمصير المشترك الذي لا بديل عنه.اسرائيل كانت ولا تزال اللاعب الاول في هذه المشاغبة، وبلا منافس، وعندما يستصعب عليها الظهور علانية تدفع بمن ينوب عنها، او بأحد وكلائها ليحقق لها ما تريد، بعد أن فشلت في مشروعها التاريخي المتمثل بالوطن البديل للفلسطينيين، الذي واجه سدا منيعا من قبل الاردن وقيادته، والفلسطينيين وقيادتهم. وليس بعيدا عن المخطط الاسرائيلي كانت ثلة الساعين لتخريب العلاقة الفلسطينية – الاردنية، وان لم ينسقوا المواقف فيما بينهم، فكل له مرجعيته، وكل له وسائله، لكن تجمعهم وحدة الهدف والمصلحة. فمن أساء للشيخ احمد هليل في المسجد الاقصى مؤخراً، بالتأكيد لم يكن يقصد الشيخ هليل بشخصه، بل استهدف طيب العلاقة الفلسطينية- الاردنية، طمعا في تخريبها، فالرجل لم يشتبك معهم ولم يسئ ولو بجملة واحدة، بل كان في حضوره رمزية كبيرة تعبر عن الاستجابة السريعة لدعوة القيادة الفلسطينية للعرب للقدوم ونصرة القدس ومؤازرة السجين في المعتقل، وتأتي ايضا في اطار المتابعة الدائمة للهاشميين للمسجد الاقصى والمقدسات في القدس، ولم ينطق الشيخ هليل من على منبر صلاح الدين سوى بـ "اللهم اجعل هذا البلد آمنا ". ومؤخرا كانت المحاولة بافتعال أزمة على اثر انتخابات "الفيفا"، والاشاعات حول عدم تصويت فلسطين لصالح الامير علي بن الحسين، وهو ما تم نفيه واثبات عكسه من قبل الطرفين، وما الطريقة التي تم اخراج الاشاعة بها من تدبير بليل، وتزوير، الا بينة واضحة على أن هناك ماكينة بل مؤسسة تقف وراء ذلك، ويديرها مجموعة من الاشرار السياسيين تسعى جاهدة للعب هذا الدور بما يحقق مصالحهم ومصالح الدوائر العاملين فيها.ان المعالجة الحكيمة من الحريصين للازمة المفتلعة، والتي تمثلت بزيارة الرئيس ابو مازن لبيت الامير علي بن الحسين، وما تلاها من زيارة لرئيس الوزراء د.رامي الحمد الله، وما بينهما من توضيح للواء جبريل الرجوب لحقيقة ما حدث ونفيه لخزعبلات لا تقنع عاقلا، وللتأكيد على عمق تلك العلاقة ووحدة المصير، وما قابله من مواقف من القصر الملكي ومن الامير علي والاميرة هيا، انما تدعو الاشرار للتوقف عن ممارسة تلك الهواية، وعدم العودة لها، كون مصيرها سيكون الفشل كسابقاتها، كما يطمئن العلاقة المشتركة بانها في أيد أمينة وحريصة على مستقبلها وتطويرها وحمايتها من العابثين. وما حدث من عتب اردني على اثر اشاعات الاشرار، فهو مستوعب فلسطينيا، فالعتب على قدر المحبة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط